تويتر اخبار ليبيا

أم كلثوم في عيون السينما الفرنسية

الوسط 0 تعليق 695 ارسل لصديق نسخة للطباعة



بعد 42 عامًا على رحيل «كوكب الشرق» أم كلثوم، لا تزال حياتها تثير اهتمام أجيال عربية وأجنبية ولا تزال مسيرتها الغنية فنيًا وسياسيًا تدهش المبدعين والمؤرخين والمحللين السياسيين وصناع السينما.

ومن بين هؤلاء المخرج الفرنسي «كزافييه فيلتار» الذي عُرض فيلمه «أم كلثوم، صوت القاهرة» الأحد ضمن اختتام مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية، وفقًا لوكالة رويترز.

امتلأت قاعة سينما «ميتروبوليس» في بيروت بمشاهدين يعرفون أم كلثوم عن كثب ويحفظون أغانيها، كبارًا وصغارًا من اللبنانيين والأجانب، فكانت «الهرم الرابع» بصوتها وشخصيتها كما يقول المخرج.

يبدأ الفيلم، المبني على مواد أرشيفية ومقابلات، باستعراض حياة «فاطمة البلتاجي» منذ ولادتها في قرية طماي الزهايرة حيث كانت تغني الأناشيد الدينية، ثم يعدد مراحل حياة فلاحة بسيطة تسلحت بصوتها وشخصيتها القوية والذكية.

وسرعان ما تتشابك في الفيلم المواضيع الفنية بالسياسية وانخراط أم كلثوم في السلطة والحكم والدفاع عن الوطن فتتداخل السيرة الشخصية مع سيرة البلد، من خلال المقابلات مع مؤرخين ومحللين سياسيين وعاملين في الحقل الاجتماعي وموسيقيين.

كل معلومة مذكورة في الفيلم تحتاج لخلفية تاريخية مفصلة، لان الفيلم أنتج لجمهور أوروبي

كل معلومة مذكورة في الفيلم تحتاج لخلفية تاريخية مفصلة، خاصة أنه موجه لجمهور غير مصري، وفي الأصل أنتج لجمهور أوروبي.

ويتطرق الفيلم لوقع أغاني أم كلثوم على المجتمع المصري والعربي كما يحلل نفسيًا كيف أزالت أم كلثوم الهوة بين الطبقات الاجتماعية في العالم إذ سحر صوتها العمال المهاجرين في فرنسا وأيضًا الرئيس شارل ديجول وأمراء وأميرات العالم العربي وفلاحيه.

ولا ينسى الفيلم الحديث عن عالمية أم كلثوم على الصعيد الفني والمسارح متنقلة بين بلدها وبغداد ودمشق وفرنسا والاتحاد السوفيتي وحيفا والقدس، حيث تبرعت بريع حفل هناك لمؤسسة ضد الاحتلال البريطاني والهجرة اليهودية، وإعجاب كبار الفنانين بها.

وكتب المخرج والمؤلف «كزافييه فيلتار» في كتيب المهرجان: «أم كلثوم من المقدسات في مصر لذا أحب أن أسميها الهرم الرابع، استطاعت أن تسبغ معنى جديدًا للانتماء والفخر في أمة كانت تبحث عن هوية».

وأوضح الفيلم أهمية كوكب الشرق كامرأة وتأثيرها في الحركة النسائية العربية، وتطرق لوجود أم كلثوم في السينما التي قدمت لها ستة أفلام، وغاب عن الفيلم تأثير أم كلثوم وإلهامها المبدعين من رسامين وشعراء ومسرحيين ومصممي أزياء في حياتها وبعد مماتها.

ورغم مهنية الفيلم العالية والتزامه بالمعايير البصرية والتاريخية المعروفة في صناعة الأفلام التسجيلية واستخدامه موادًا أرشيفية نادرة مثل مقابلات بصوت أم كلثوم مع الإذاعة المصرية إلا أنه لم يقدم أي جديد للمشاهد العربي.

وعرض الفيلم على التلفزيون الفرنسي الألماني «آرت» واحتفت به الصحف الفرنسية على اعتباره تكريمًا من بلد النور.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com