http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

مسؤولون بالخارجية الأميركية يتهمون تيلرسون بانتهاك حظر تجنيد الأطفال

الوسط 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة



كشفت وثائق حكومية داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن مجموعة تضم نحو 12 من مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية اتخذت خطوة غير معتادة؛ إذ اتهمت رسميًا وزير الخارجية ريكس تيلرسون بانتهاك القانون الاتحادي الذي يمنع الجيوش الأجنبية من تجنيد الأطفال.

وأفادت مذكرة سرية «معارضة» للخارجية الأميركية لم يكشف عنها من قبل بأن تيلرسون خالف قانون حظر تجنيد الأطفال عندما قرر في يونيو استثناء العراق وميانمار وأفغانستان من قائمة أميركية تضم المخالفين لقانون حظر تجنيد الأطفال.

ورفع الدول من القائمة السنوية يجعل من السهل تزويدها بالمساعدات العسكرية الأميركية. والعراق وأفغانستان حليفان وثيقان للولايات المتحدة في الحرب على الجماعات الإسلامية المتشددة، بينما ميانمار حليف ناشئ لمواجهة نفوذ الصين في جنوب شرق آسيا.

كما تظهر الوثائق التي اطلعت عليها «رويترز» أن قرار تيلرسون يتعارض مع توصية بالإجماع من رؤساء المكاتب الإقليمية بوزارة الخارجية الذين يشرفون على السفارات في الشرق الأوسط وآسيا والمبعوث الأميركي لأفغانستان وباكستان ومكتب حقوق الإنسان بالوزارة وفريق المحامين بها.

وقالت المذكرة المؤرخة في 28 يوليو: «إلى جانب مخالفة القانون الأميركي، يهدد هذا القرار بالإضرار بمصداقية نطاق واسع من تقارير وتحليلات وزارة الخارجية كما أنه يضعف واحدة من الأدوات الدبلوماسية الأساسية التي تستخدمها الحكومة الأميركية لردع القوات المسلحة الحكومية والجماعات المسلحة المدعومة من الحكومات عن تجنيد واستخدام الأطفال في القتال وأدوار مساندة في مختلف أرجاء العالم».

وذكرت «رويترز» في يونيو الماضي أن تيلرسون تجاهل توصيات داخلية بشأن العراق وميانمار وأفغانستان. وتكشف الوثائق الجديدة حجم المعارضة داخل وزارة الخارجية بما في ذلك الاستخدام النادر لما يعرف باسم «قناة المعارضة» التي تسمح للمسؤولين بالاعتراض على السياسات دون الخوف من أي إجراءات انتقامية.

وتظهر الآراء التي أبداها المسؤولون الأميركيون التوترات القائمة بين الدبلوماسيين المخضرمين والرئيس السابق لشركة إكسون موبيل الذي عينه الرئيس دونالد ترامب وزيرًا للخارجية ليطبق سياسة «أميركا أولا» على الدبلوماسية.

تفسير القانون
وينص قانون تجنيد الأطفال الذي سن في العام 2008 على أن الحكومة الأميركية يجب أن تكون مطمئنة إلى أن الدولة التي ترفعها من القائمة «لا تقوم بتجنيد أو إدراج أي أطفال (تقل أعمارهم عن 18 عامًا) بالجيش أو إجبارهم بأي شكل آخر على الخدمة كأطفال مجندين».

وتضم القائمة حاليًا جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا والصومال وجنوب السودان ومالي والسودان وسورية واليمن. ورد ناطق باسم وزارة الخارجية على سؤال عن مزاعم المسؤولين بأن الوزير انتهك القانون قائلاً: «الوزير راجع بدقة كل المعلومات المقدمة له وتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت الحقائق المقدمة إليه تبرر الإدراج على القائمة بموجب القانون».

وأقر براين هوك مستشار تيلرسون في رد كتابي على مذكرة المعارضة في الأول من سبتمبر بأن الدول الثلاث كانت بالفعل تجند الأطفال. ولكنه قال إن من المهم التمييز بين الحكومات «التي لا تبذل جهدًا يذكر أو أي جهد على الإطلاق لتصحيح انتهاكات تجنيد الأطفال.. وبين تلك التي تبذل جهودا مخلصة - وإن لم تستكمل بعد». وأوضح هوك أن وزير الخارجية الأميركي فسر القانون حسب تقديره.

أفعال غير مقبولة
كتب بن كاردين العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي لتيلرسون يوم الجمعة يقول إن هناك «مخاوف كبيرة من ألا تكون وزارة الخارجية ملتزمة» بالقانون ومن أن قرار الوزارة «يوجه رسالة لهذه الدول بأنها تحصل على موافقة على أفعالها غير المقبولة».

والمذكرة كانت ضمن العديد من الوثائق السابقة التي لم ينشر شيء عنها والتي أرسلت هذا الشهر إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ومكتب المحقق العام المستقل بوزارة الخارجية بشأن مزاعم انتهاك تيلرسون لقانون تجنيد الأطفال. ويقول خبراء قانونيون إنه نظرًا إلى نطاق الحرية الذي تتمتع به السلطة التنفيذية في مجال السياسة الخارجية، فليس هناك الكثير من الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها في مواجهة قرار تيلرسون.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com