تويتر اخبار ليبيا

بنغازي : علينا كمسلمين أن نقاتل داعش بالأفكار ونعيد لأولادنا الأمل بعيداً عن ظلامية الإرهاب

ليبيا 24 0 تعليق 758 ارسل لصديق نسخة للطباعة



في كل مكان ظهر فيه تنظيم داعش الإرهابي, عاش المسلمون حياة مرة جداً ورأوا الموت والرعب الحقيقي في عيونهم كل يوم، في ليبيا, على سبيل المثال, عاش أبناء مدينة سرت وضعا مأساويا تحت سيطرة هذا التنظيم الإجرامي، حيث أصبحت عقوبة القتل “تعزيرا” أمام الملأ أمرا يكاد يكون من المراسم الأسبوعية، في حق كل من يخالف تعاليم “مفتي” التنظيم، أو من يمارس نشاطا من شأنه كشف حقيقة ما وراء “الدولة الإسلامية” المزعومة، فكان الضحايا من الشيوخ، ومن الشباب وأيضاً من النساء الرافضين لتواجد التنظيم.

حتى أن وصل داعش أن يقاتل التيار السلفي, فما كان من عناصر التنظيم الإرهابي إلا التضييق عليهم وملاحقة الشيوخ السلفيين الذين كانوا يكشفون حقيقة التنظيم الإجرامي ومخالفته لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، عبر المسجد الوحيد الذي تمكنوا من الاحتفاظ به، وهو مسجد قرطبة في الحي الثالث في مدينة سرت، والذي كان يؤمه الشيخ خالد بن رجب، والذي تمت تصفيته في 10أغسطس 2015، لتندلع بذلك انتفاضة شباب المنطقة ضد عناصر التنظيم، ويدخلون معهم في مواجهة دامت ثلاثة أيام، تكبد فيها داعش خسائر فادحة، ما اضطره لطلب المدد من مواقعه الأخرى شرقي البلاد، ليتمكن من إخماد الانتفاضة ويباشر ممارسة نشاطه في القبض والقتل والتغييب، حيث وثقت مصادر محلية مقتل ثمانية شباب من أبناء المدينة، وتغييب العشرات الذين لايزال مصيرهم مجهول على الرغم من خروج التنظيم الإرهابي من المدينة.

بعد تحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم داعش الإرهابي, في عام 2016,  تم القبض على عدد من قيادات وعناصر التنظيم، والكثير منهم اجانب, وتم التحقيق معهم في مدينتي مصراتة وطرابلس، وتوصلت النيابة العامة في طرابلس على كم كبير من المعلومات عن التنظيم الإرهابي وممارساته غير الإنسانية، وجرائمه، وأكدت تلك المعلومات خطورة هذا التنظيم, وخصوصاً أفكاره الباطلة, على شبابنا وأولادنا.

علاوة على المعركة العسكرية والتي هزم فيها تماماً تنظيم داعش الإرهابي, يجب علينا كمجتمع دولي وخصوصاً كمسلمين أن نقاتل الإرهاب على مستوى الأفكار ونعيد لأولادنا أمل بحياة مسلمة سعيدة وبعيدة عن ظلامية التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الشيطاني، فأحذروا, لأن داعش وغيره لا زالوا يحاولون غسل أدمغة أولادنا، ويستعمل داعش طرقاً كثيرة لغسل أدمغة الشباب حتى يقنعهم بأفكار التشدد ويجندهم لمصالحه الإجرامية، ومن بين الحيل التي يستعملها أتباع الفكر المتشدد للإيقاع بضحاياهم٬ الإغراء بالمال والجنس٬ إذ يقنعون الشخص المستقطب بأنه لن يعيش بعد الالتحاق بهم أية ضائقة مالية، بدعوى أنه سوف يتلقى أجرا باشتغاله مقاتلا في صفوف “دولة الخلافة” المزعومة, بالإضافة إلى إغرائه بالجنس “عبر توفير هذا التنظيم زوجات للمقاتلين فور وصولهم إلى مناطق الصراع”.

ولكن الحمد لله سبحانه وتعالى, مجتمعنا المسلم الصالح رأى بعينيه فظائع داعش وكذبه, وشبابنا يعرفون تماماً اليوم ما الفرق بين الدين وتجار الدين, بين النور والظلام, بين الامل والتعذيب, وبين الحياة والموت.

(Visited 10 times, 1 visits today)

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 24

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com