http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

جريدة «الوسط»: مطالبات دولية بانعقاد مجلس الأمن.. وليبيا تعد بالتحقيق

الوسط 0 تعليق 71 ارسل لصديق نسخة للطباعة



لا يزال التحقيق الذي بثته قناة «CNN» الأميركية، الذي زعمت فيه وجود سوق لبيع المهاجرين بالمزاد العلني في ليبيا، يثير مزيد ردود الفعل، لعل أكثرها حدة، وصف الرئيس الفرنسي ماكرون ما ورد في التقرير بأنه «جريمة ضد الإنسانية»، مؤكداً عقب اجتماعه مع ألفا كوندي الرئيس الغيني، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، أمس الأربعاء، ما أعلنه وزير خارجيته، جان إيف لودريان، في وقت سابق بشأن مبادرة لدعوة مجلس الأمن إلى اجتماع لبحث هذا الملف.

مطالبات دولية
وأكدت إيطاليا، على لسان وزير خارجيتها أنجيلينو ألفانو، أنها «لن تتجاهل المسألة»، وأن الممارسات السلبية بحق المهاجرين ستناقش خلال أعمال منتدى «حوارات المتوسط» الذي سيعقد في روما، «مع جميع الجهات الفاعلة في دول شمال أفريقيا ودول العبور والوكالات الدولية، لتسليط الضوء بشكل خاص على هذا الموضوع»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

للاطلاع على العدد «105» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، عقب سلسلة من اللقاءات أجراها مع عدد من كبار المسؤولين في بروكسل، إن أحد الأسباب الرئيسية للمتاعب التي يعانيها المهاجرون واللاجئون الأفارقة في ليبيا يعود إلى عدم سيطرة الحكومة على كل الأراضي الشاسعة التي تقع خارج سيطرتها، معلناً تشكيل لجنة تحقيق بشأن الانتهاكات المسجلة مؤخراً من قبل مجموعات مسلحة ليبية ضد مهاجرين ولاجئين أفارقة.. واستدعت الكونغو الديمقراطية سفيرها لدى ليبيا، وقال وزير خارجيتها، ليونارد شي أوتيكيتوندو، في بيان نشرته «فرانس برس» يوم الأربعاء، إن كينشاسا تريد معرفة «الوضع الحقيقي في ليبيا وتعتزم القيام بمهمة إعادة (مواطنيها) إلى البلاد، إن كانت القضية تطال كونغوليين».

يوسوفو يدعو المحكمة الجنائية الدولية لتتولى ملف، ما وصفه بـ«الممارسة الشائنة».

وسبق رئيس النيجر محمدو يوسوفو، الجميع إلى دعوة المحكمة الجنائية الدولية لتولي ملف «الإتجار بالمهاجرين الأفارقة» في ليبيا. واستغل يوسوفو في تصريحات للإذاعة الرسمية نقلتها «فرانس برس»، يوم الثلاثاء، الفرصة لأن يدعو المحكمة الجنائية الدولية لتتولى ملف، ما وصفه بـ«الممارسة الشائنة».

واستدعت بوركينا فاسو، يوم الاثنين، سفيرها لدى ليبيا، وأعلن وزير خارجيتها، ألفا باري، خلال مؤتمر صحفي قرار استدعاء السفير الذي اتخذه الرئيس روش مارك كابوري.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، يوم الاثنين، أنه «صدم» بالمعلومات التي تداولتها وسائل إعلام عالمية حول وجود «سوق لتجارة الرقيق في ليبيا»، معتبراً أن المسؤولين عنها يمكن «محاكمتهم بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية».

غوتيريس: «العبودية لا مكان لها في عالمنا، وهذه الأفعال هي بين الانتهاكات الأكثر خطورة لحقوق الإنسان»

وقال غوتيريس في تصريحات مقتضبة للصحفيين بالقول: «إن العبودية لا مكان لها في عالمنا، وهذه الأفعال هي بين الانتهاكات الأكثر خطورة لحقوق الإنسان»، وقد تشكل «جرائم ضد الإنسانية»، بينما قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، يوم الأربعاء، «لا يمكننا أن نقف موقف المتفرج على العبودية الحديثة والاغتصاب والسخرة والقتل»، مضيفاً بالقول: «يتوجب على الحكومة الليبية أن تتصدى بشكل شامل لهذه الأعمال التي تثير سخط الضمير الإنساني».

وعلى المستوى الداخلي، دانت وزارتا الداخلية والخارجية التابعتان لحكومة الوفاق الوطني ما جاء في تقرير «سي إن إن»، وأكدت الداخلية أنها بدأت تحقيقاً فيما تداول، لافتة إلى تضرر ليبيا بشكل فاق كل التوقعات.
أما وزارة الخارجية، ورغم إدانتها للأمر، فقد أشارت إلى ما اعتبرته «استهدافاً لليبيا من قبل بعض الأطراف الإقليمية لجعلها قبلة لاحتضان وتوطين المهاجرين».

ودعت كلتا الوزارتين المجتمع الدولي إلى «التعاون ومساعدة ليبيا في مواجهة هذا الخطر الداهم على نسيجها وتراثها الاجتماعي والثقافي وعلى الإنسانية جمعاء، وذلك بتبني المعالجة الفعالة لأسباب الهجرة بدلاً عن استغلال هذه الأحداث المؤسفة للزج باسم ليبيا من قبل بعض الأطراف من أجل التغطية على عجزها عن التعاطي مع هذه الظاهرة بهدف تحقيق مكاسب هي في واقع الحال مكاسب وهمية تخالف الحقيقة والمنطق، نعيش نتائجها اليوم».

القيادة العامة: «هناك عصابات محلية مكتسبة الشرعية من المجلس الرئاسي في غرب ليبيا وأخرى دولية، تنشط في جرائم بشعة ضد الإنسانية

وألقت القيادة العامة للجيش الكرة في مرمى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وقالت في بيان بهذا الخصوص: «هناك عصابات محلية مكتسبة الشرعية من المجلس الرئاسي في غرب ليبيا وأخرى دولية، تنشط في جرائم بشعة ضد الإنسانية، بالتعدي على المهاجرين وعلى سلامتهم وصحتهم، ويصل الأمر إلى بيع أعضائهم»، مشيرة إلى أن المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة الليبية «تخلو من هذه العصابات ولا يوجد فيها هذا النشاط الإجرامي»، ووجدت فيما أُثير فرصة للمطالبة مرة أخرى برفع الحظر عن تسليح الجيش؛ «لمواجهة الجريمة العابرة الحدود، ضمن ملف مكافحة الإرهاب».

للاطلاع على العدد «105» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بعد أن أبدى إدانته واستنكاره لـ«الأعمال المشينة غيـر الأخلاقية»، حرص على الإشارة إلى أن ما أوردته «سي إن إن» «وقع بالمناطق الخارجة عن السلطات الشرعية والقوات المسلحة»، و«في المناطق المتواجد بها المجلس الرئاسي غير الدستوري والميليشيات المسلحة الخارجة عن السلطات الشرعية»، وفق بيان أصدره، الثلاثاء.

قمة أوروبية - أفريقية
في هذه الآونة ينتظر أن تتصدر قضية الهجرة غير الشرعية أعمال القمة الأوروبية - الأفريقية التي ستعقد في ساحل العاج آخر الشهر الجاري، ويتوقع أن تطرَح تداعيات تقرير «CNN» بقوة أمام رؤساء الدول المشاركين بالقمة، ويخشى كثير من الليبيين من توظيف هذه التداعيات في الضغط على ليبيا لإجبارهاعلى التوقيع على اتفاقية العام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ومن ثم تقديم تنازلات تكون باتجاه توطينهم، في ظل الخلط السائد بين وضع اللاجئين والمهاجرين، والتدخل لحمايتهم، عبر قوات دولية تتواجد على الأرض، كما يتخوفون من دفع ليبيا لتحمل نتائج الخلاف الفرنسي - الأوروبي، والإيطالي خاصة، حول سبل معالجة ملف الهجرة غير الشرعية، إذ لا تريد فرنسا انفراد الحكومة الإيطالية بهذا الملف، وظهر هذا الموقف بشكل خاص بعد توقيع إيطاليا في 2017/05/22 اتفاقاً مع ليبيا وتشاد والنيجر يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين عبر «المتوسط» من خلال تعزيز الرقابة على الحدود وإقامة مراكز استقبال جديدة في تلك الدول الأفريقية.

يحدث كل ذلك في انتظار أن تعلن ليبيا نتائج التحقيقات التي التزمت بها، المتعلقة بما ورد في تقرير الشبكة الإخبارية الأميركية «CNN».

للاطلاع على العدد «105» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com