فيسبوك اخبار ليبيا

الكاديكي لـ«الوسط»: نقص السيولة أبرز مشكلاتنا ولم نحصل على ميزانية طوارئ منذ 2014

الوسط 0 تعليق 56 ارسل لصديق نسخة للطباعة



قال رئيس قسم الإعلام ببلدية بنغازي، نضال الكاديكي، إن نقص السيولة المالية، يعد أبرز مشكلات البلدية، مضيفًا في حوار مع جريدة «الوسط» أن بنغازي لم تحصل على ميزانية طوارئ منذ العام 2014 رغم إقرار مجلس النواب بأنها «مدينة منكوبة»، متهمًا بعض نواب بنغازي (لم يسمهم) بعرقلة صرف ميزانيتها، وأشار إلى أن موظفي شركة الخدمات العامة بها لم يصرفوا رواتبهم منذ 24 شهرًا، على حد قوله. وبشأن وضع النازحين في المدينة، قال الكاديكي إن عددهم انخفض من 125 ألفًا إلى 40 ألفًا، قائلاً إن آثار الدمار تحول دون عودة الأهالي إلى المناطق المحررة.. وإلى نص الحوار:

• ما أبرز المختنقات والمشاكل التي يمر بها المجلس البلدي بنغازي؟
- من أهم المشاكل التي يعاني منها المجلس البلدي بنغازي عدم توفر السيولة، ففي مايو الماضي تم صرف مبلغ خمسة ملايين دينار فقط لا غير، ولكم أن تتخيلوا ما الذي نستطيع توفيره بهذا المبلغ في مدينة بحجم بنغازي وعدد سكانها والظروف الخاصة التي تمر بها والحرب الأخيرة ضد الإرهاب ممثلاً في عناصر «داعش» الذين كانوا مسيطرين على المدينة وما ترتب على ذلك من هدم للبيوت والمؤسسات.

للاطلاع على العدد «105» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

هذا الأمر تطلب الكثير من العمل بعد تحرير المدينة مثل إزالة الألغام وإزالة المخلفات والركام وفتح العديد من الطرق التي كانت مقفلة مثل طريق بوعطني والليثي والهواري والقوارشة والصابري وسوق الحوت وخريبيش ووسط البلاد. وكل هذا يتطلب دفع مبالغ مالية كبيرة لعدة جهات منها الهندسة العسكرية وشركات النظافة وغيرهما.

بعض نواب بنغازي يعرقلون صرف الميزانية وموظفو شركة الخدمات العامة دون رواتب منذ 24 شهرًا

ورغم أن مجلس النواب في عام 2014 كان قد أقر بأن بنغازي مدينة منكوبة، بمعنى أنها غير خاضعة للميزانية المقررة لغيرها من البلديات، وتدخل ضمن ميزانية الطوارئ، إلا أنه لم يتم التعامل فعليًا مع المدينة على هذا النحو.

وبالإضافة إلى كل ذلك، هناك أثر الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة، مثل تضرر أعمدة توصيل الكهرباء وسرقة ونهب المخازن التابعة للشركة العامة للكهرباء في القوارشة وبوعطني وقنفودة، وهذا الأمر أثر سلباً على إمكانية عودة الأهالي إلى هذه المناطق حتى بعد أن تم تحريرها، وعندما خاطبنا كمجلس بلدي شركة الكهرباء أوضحوا بأنه ليس لديهم أي إمكانية للتغلب على المشكلة الموجودة نتيجة للسرقات التي تمت.

• هل قمتم بمخاطبة الحكومة وتوضيح الصورة كاملة بشأن الظروف التي تمر بها المدينة؟
نعم، قمنا بمخاطبة الحكومة الموقتة وطالبناهم بميزانية طوارئ سريعة بمبلغ 60 مليون دينار ولكن لم يصلنا منها إلا خمسة ملايين فقط لا غير.

• وما المشكلات الملحة التي تحتاج إلى ميزانية عاجلة لعودة المهجرين إلى مناطقهم؟
- هناك مشكلة المياه والصرف الصحي، فمولدات المياه تضررت أثناء الحرب، وكذلك مياه الشرب ومشكلة الخزانات والشركة عاجزة والبلدية لا تستطيع توفير أبسط الخدمات، مع أن شركة الخدمات العامة تتبع وزارة الحكم المحلي ولا تتبع البلدية وموظفيها دون رواتب منذ 24 شهرًا، وهذا ما أدى إلى توقفهم عن العمل، وللأسف فإن المواطنين يحملوننا كبلدية مسؤولية تكدس القمامة، ولهذا حاولت البلدية حل هذه الإشكالية عن طريق التعاقد مع شركات قطاع خاص وتكفلت البلدية بالدفع لها من ضمن الميزانية التي تم تسلمها والبالغة 5 ملايين كما كنت قد أوضحت.

• كم بلغ عدد النازحين بسبب الاشتباكات؟
وصل عدد النازحين إلى 125 ألف نازح من مناطق الاشتباكات ولكن الآن وبعد إعلان تحرير بنغازي انخفض عدد النازحين إلى 40 ألف نازح، وهذا الرقم يشمل العائلات الموجودة إما في مدارس أو جهات عامة وهناك من قام بالإيجار على نفقته أو اختار النزوح عند أحد الأقارب.

إزالة السواتر الترابية ومخلفات الحرب بطريق الهواري ببنغازي. (أرشيفية: الإنترنت)

• وإلى أين وصلت أزمة النازحين الموجودين في المدارس؟
كمجلس محلي نتابع هذه القضية بشكل جدي ومن ضمن الحلول التي تقدمنا بها للحكومة الموقتة توفير قيمة إيجار للعائلات بواقع 200 دينار شهري على أن نقدم للحكومة قوائم بأسماء أرباب تلك العائلات ورقم الحساب المصرفي، لتقوم الحكومة بعد ذلك بالتحويل للحساب مباشرة ولكن حتى الآن، ما زلنا ننتظر.

• حدثنا عن الإشكالية التي حصلت بعد اجتماع رئيس الحكومة عبدالله الثني وعميد البلدية عبدالرحمن العبار؟
هي ليست إشكالية بل جدل قانوني، والقصة بدأت بعد اجتماع رئيس الوزراء عبدالله الثني مع رئيس البلدية عبدالرحمن العبار وبحضور مجموعة من الوزراء وتم إقرار صرف ميزانية طوارئ أو أزمة لحل مختنقات المدينة بقيمة 75 مليون دينار، ولكن على ألا يودع المبلغ في حساب البلدية ولكن في حساب الوزارات والهيئات، مثلاً شركة المياه والصرف الصحي تابع الهيئة العامة للموارد المائية والتي مقرها مدينة البيضاء ومن هنا كان الجدل القانوني.

نحن نؤكد على الفصل بين السلطات ونحن كمجلس بلدي بنغازي نحترم السلطة التنفيذية والتشريعية وعلى النواب في المقابل احترام الهيكلية والقانون وعرض مقترحاتهم على مجلس النواب وأخذ موافقته باعتباره جهة تشريعية ولا يجوز تدخل أي نائب في التخصصات التنفيذية بشكل فردي ومباشر.

• وماذا عن لجنة «إعمار بنغازي» التي تم تشكيلها مؤخرًا؟
هذه اللجنة تم تشكيلها بقرار من رئيس مجلس النواب مطلع نوفمبر الجاري برئاسة رئيس الوزراء عبدالله الثني، وعضوية كل من الحاكم العسكري درنة بن جواد عبدالرازق الناظوري ومحافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري وعميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار.

السفير الإيطالي جوزيبي بيروني أكد أن بلاده جاهزة لدعم إعادة إعمار بنغازي

واللجنة معنية بمعالجة الأزمات الموجودة في بنغازي بما فيها المشاريع المتوقفة من العام 2011 ومن ضمنها البنية التحتية والمياه والصرف الصحي والمواصلات، وقد عقدت اللجنة اجتماعها الأول، مؤخراً، وهي لجنة لها ذمة مالية ومراقب مالي ومستقلة، وتتبع مباشرة رئيس الحكومة.. واللجنة تتولى مراجعة وتدقيق واعتماد احتياجات ومتطلبات القطاعات والمرافق الخدمية لمدينة بنغازي المقدمة من الجهات ذات العلاقة متمثلة في الوزارات والهيئات وغيرها.

• وماذا أنجز المجلس البلدي بنغازي على أرض الواقع؟
استمرار عملية إزالة المخلفات وأكوام القمامة وهياكل السيارات من أحياء مدينه بنغازي، جزء من إنجازات المجلس حيث تجرى الأعمال حالياً في منطقة الكيش عند العمارات بما يعرف «بعمارات باكو الألوان»، كما تواصل لجنة الطوارئ بديوان بلدية بنغازي عمليات كسح وشفط مياه الأمطار التي تسببت بحدوث اختناقات في الشوارع والطرق العامة التي غمرتها المياه والتي تسببت بحدوث ازدحام شديد وعرقلة لحركة السير، وقامت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي تحت إشراف بلدية بنغازي بالتخلص من أغلب المختنقات بالطرق الرئيسية ولازال العمل مستمراً لتنظيف غرف تصريف مياه الأمطار وشفط المياه الراكدة، كما تستمر البلدية في حملة مسح من أجل النظافة العامة ورفع مخلفات القمامة والأتربة وإزالة الهياكل بنطاق المدينة حيث باشرت بحملة نظافة داخل منطقة الماجوري قرب العيادة، وتعد هذه الحملة من ضمن الخطة المعدة من إدارة شؤون المحلات وإدارة المتابعة وضمان الجودة بديوان بلدية بنغازي، وكذلك أجرى عميد بلدية بنغازي المستشار عبدالرحمن العبار عدة اجتماعات ومنها اجتماع موسع مع مدير جهاز الإسكان والمرافق وذلك لمناقشة الأمور المتعلقة بالمشاريع المتوقفة والمتعثرة الخاصة بالإسكان والطرق والبنية التحتية، وضم الاجتماع مديرغرفة الطوارئ بديوان بلدية بنغازي والمستشارين القانونين لديوان البلدية وجهاز الإسكان والمرافق.

للاطلاع على العدد «105» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ودعماً من بلدية بنغازي المتواصل للمؤسسة العسكرية، قامت إدارة المتابعة وضمان الجودة بديوان البلدية بحملة نظافة شاملة لمقر كتيبة 298 دبابات، ويأتي ذلك ضمن الحملة التي تشمل كافة الأحياء والمناطق لإبراز المدينة بالمظهر الحضاري، أيضًا هناك خطوات جادة تهدف إلى عودة الشركات الأجنبية للمدينة والتي كانت قد وقعت عقود ما قبل عام 2011 واضطرت للمغادرة بسبب الأوضاع الأمنية، منها الشركة الصينية والتي كانت ستتكفل ببناء 60 ألف وحدة سكنية.. كما اجتمع عميد البلدية مع مدير شركة «مونتا ممتازا» الكرواتية ماريان ياكو يشفيش في ليبيا المنفذة لمشروع البحيرات الشمالية بحضور إدارة جهاز الإسكان والمرافق بنغازي المتعاقدة معها، وذلك لغرض الاطلاع على الأوضاع في مدينة بنغازي وتقييم الأضرار التي لحقت بالمشروع نتيجة الأحداث، حيث أبدت الشركة الكرواتية استعدادها لاستكمال هذا المشروع.. وقد استقبلنا مؤخرا السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، حيث أكد أن إيطاليا ستساعد بنغازي في إعادة الإعمار، كما استقبلنا ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا روبارتو مينيون ورئيس البعثة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في ليبيا عثمان البلبيسي والوفد المرافق لهما، وجاء ذلك استجابة لطلب عميد بلدية بنغازي للبعثة الأممية بشأن فتح مكاتبها في المدينة، وقد تم الاتفاق على توفير بعض الفصول الدراسية المتنقلة خصوصا للمدارس الواقعة في المناطق المتضررة متضمنة الأثاث والأدوات الدراسية، والمساهمة في المشروعات الصغرى والمتوسطة بصورة عاجلة باعتبار أن المدينة تضررت كثيراً بسبب الجماعات الإرهابية التي تم القضاء عليها بفضل قوات الجيش العربي الليبي.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com