http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تفجر الأوضاع العالمية يلقي بظلاله على منتدى دافوس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



وكالات: حولت سويسرا منتجعها الجبلي دافوس إلى قلعة حصينة، حيث نشرت خمسة آلاف جندي وألفا من رجال الشرطة ومجموعة من خبراء المفرقات والقناصة، إلى جانب الطائرات المروحية والمقاتلات النفاثة لحماية المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله الأربعاء. وفي تصريح أدلى به مؤخرا قائد الشرطة السويسرية قال إن "الهجمات التي تعرضت لها باريس في نوفمبر الماضي تمثل نوعية جديدة من التهديدات للمنتدى الاقتصادي العالمي، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات جديدة ". غير أن المخاطر المتزايدة لم تثن المشاركين في منتدى دافوس عن الحضور، ويبلغ عددهم 2500 مشارك - ما بين كبار السياسيين ومديري الأمم المتحدة ورؤساء الشركات الكبرى وقادة جمعيات المجتمع المدني والفنانين - عن القدوم إلى هذا المنتجع السويسري الذي يشتهر بالتزلج على الجليد، لكي ينضموا إلى الاجتماع السنوي الذي تستغرق أعماله أربعة أيام.

 

ومن بين المشاركين في اجتماع العام الحالي جون بايدن نائب الرئيس الأميركي، وويليام ألكسندر ملك هولندا، وكل من ليوناردو دي كابريو وكيفين سبيسي من نجوم هوليوود، إلى جانب كبار مديري "وولمارت " عملاق تجارة التجزئة الأمريكي، ومجموعة "رويال داتش شل " للنفط والغاز، وبنك الصين التجاري والصناعي الذي يعد أكبر بنك يقدم القروض في العالم. ويمثل ألمانيا في المنتدى رئيسها يواخيم جاوك بدلا من المستشارة أنجيلا ميركل، التي ألغت مشاركتها في نوفمبر الماضي.

ومن المقرر أن تكون أزمة اللاجئين في ألمانيا وأوروبا إحدى القضايا الرئيسية في الكلمات التي سيلقيها المشاركون وورش العمل والمناقشات غير الرسمية في دافوس. بل إن الوفود ستتاح لها فرصة في أن يجربوا بأنفسهم شعور كيفية هروب المرء من العنف، وذلك عن طريق مشاركتهم في لعبة إليكترونية بالمحاكاة عنوانها "يوم في حياة لاجئ "، وتتضمن اللعبة لاجئين وعمال إغاثة حقيقيين. واحتلت الأزمة السورية مكانة رفيعة في جدول أعمال المنتدى العام الماضي، ولكن لم يكن تدفق اللاجئين قد ألقى بظلاله على المناقشات. ومنذ ذلك الاجتماع وصل أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا، مما أحدث انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي حول قضية اللاجئين.

وقال كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي إنه ستخصص "جلسات خاصة" لمناقشة كيفية إنهاء الحرب في سوريا، ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الحكومة والمعارضة السورية لإجراء مباحثات سلام في جنيف خلال الأسبوع الذي يلي منتدى دافوس. ومن المقرر أيضا أن تحتل التوترات الإقليمية الأوسع نطاقا بين الدولتين المتنافستين إيران والسعودية، مع تباين مصالحهما في الصراعات الدائرة في سورية واليمن، اهتماما بالغا في دافوس، حيث من المقرر أن يشارك في المنتدى وزيرا خارجية البلدين.

وبالإضافة إلى أزمات الشرق الأوسط وقضايا الإرهاب والهجرة، من المتوقع أن تناقش الوفود الأزمة الأوكرانية والدور الجيوبوليتيكي لروسيا، والتوترات بشأن الطموحات النووية لكوريا الشمالية. وقال منظمو المنتدى إنهم ألغوا الدعوة المقدمة إلى وزير خارجية كوريا الشمالية ري سو يونج في اللحظات الأخيرة، وذلك كرد فعل إزاء التجربة النووية التي أجرتها بيونج يانج الأسبوع الماضي. وعلى صعيد آخر تتضمن القضايا الاقتصادية المطروحة للنقاش في منتدى هذا العام القلق بشأن الاقتصاد الصيني الذي بعث بموجات صادمة عبر أسواق المال، إلى جانب تباطؤ معدلات التجارة العالمية، والسياسة المالية المتراخية بمنطقة اليورو، والمخاطر الراهنة لإمكانية إفلاس اليونان.

ومع ذلك قال شواب إن القضية الاقتصادية الأكثر أهمية التي ستطرح للنقاش هي ما أطلق عليه "الثورة الصناعية الرابعة"، والتي جاءت في أعقاب الثورة الرقمية. ومصطلح "الثورة الصناعية الرابعة" الذي صكته الحكومة الألمانية يشمل الذكاء الاصطناعي وتزايد أتمتة المصانع والسيارات، إلى جانب التطورات التي تحطم الحواجز بين البشر والتكنولوجيا التي يستخدمونها. وقبيل بدء أعمال المنتدى قال شواب للصحفيين "إننا نشعر بأننا غير مستعدين بعد بشكل كاف للثورة الصناعية الرابعة هذه، والتي ستجتاحنا مثل التسونامي ".

وكتب شواب في تعليق له على هذه الثورة قائلا إن هذه التحولات ستسفر عن منتجات ووسائل انتقال أقل سعرا وأكثر كفاءة. كما أنه في نفس الوقت يمكن أن تتسبب في توترات اجتماعيه حيث ستصبح أسواق العمل أكثر انقساما بين الوظائف التي تحتاج إلى مهارات عالية تعطي أجورا كبيرة وبين وظائف متدنية المستوى.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com