فيسبوك اخبار ليبيا

السعودية تقرر إعادة فتح دور السينما بالمملكة

الوسط 0 تعليق 72 ارسل لصديق نسخة للطباعة



قررت السلطات السعودية الاثنين رفع الحظر المفروض على دور السينما وإعادة فتحها أمام الجمهور بعد عقود من الإغلاق، في خطوة إصلاحية تستكمل سلسلة بوادر الانفتاح الاجتماعي بالمملكة.

وأوضحت الحكومة أنها ستبدأ منح التراخيص، على أن تعرض أول الأفلام في دار للسينما ابتداء من مارس المقبل، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويمثل قرار إعادة إحياء قطاع السينما تحولاً اجتماعيًا في السعودية التي تروج منذ أشهر لقطاع الترفيه الذي يعد حجر الأساس في الخطة الاقتصادية الاجتماعية الإصلاحية التي طرحها ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» في 2016، رغم معارضة المتشددين.

وقالت وزارة الثقافة السعودية على موقعها الإلكتروني إن «مجلس إدارة الهيئة العامة للمرئي والمسموع وافق الاثنين على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة»، موضحة أنه «من المقرر البدء بمنح التراخيص خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا».

شن رجال دين متشددون في المملكة حملة ضد دور السينما، معتبرين أنها تشكل تهديدًا للهوية الثقافية والدينية للسعودية

وأوضحت الوزارة في بيان أن «الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ستبدأ في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح دور السينما في المملكة بصفتها الجهة المنظمة للقطاع».

وتابعت أن «محتوى العروض سيخضع للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة»، مؤكدة أن هذه «العروض ستتوافق مع القيم والثوابت المرعية بما يتضمن تقديم محتوى مثر وهادف لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة».

ومن المتوقع أن يعاد افتتاح 300 دار للسينما في المملكة تضم أكثر من ألفي شاشة عرض بحلول العام 2030، وفقًا للوزارة، ومن المتوقع أيضًا أن يفصل بين النساء والرجال داخل دور العرض.

تاريخ من المنع
في فترة الثمانينات، شن رجال دين متشددون في المملكة حملة ضد دور السينما، معتبرين أنها تشكل تهديدًا للهوية الثقافية والدينية للسعودية، ما أدى إلى إغلاقها،وكان مفتي السعودية الشيخ «عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ» حمل بعنف في يناير الماضي على إمكانية فتح دور للسينما، مؤكدًا أنها مصدر ضرر وفساد.

وجاءت هذه التصريحات ردًا على إعلان هيئة الترفيه السعودية التابعة للحكومة عن مشروع لإصدار تراخيص للحفلات الغنائية، ودراسة إنشاء دور للسينما،إلا أن السلطات تبدو أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الرافضة لبوادر الانفتاح الاجتماعي والتنويع الاقتصادي،فرغم عدم وجود قاعات للسينما، تشهد السعودية نموًا مطردًا في قطاع الصناعة السينمائية.

من المتوقع أن يفصل بين النساء والرجال داخل دور العرض

ويقام منذ سنوات مهرجان للأفلام في مدينة الدمام في المنطقة الشرقية. كما نال فيلم «وجدة» للمخرجة لهيفاء المنصور استحسان النقاد حول العالم وحصل على جوائز عدة في مهرجانات عالمية سنة 2013.

وتأمل السعودية هذا العام أيضًا الدخول في سباق للفوز بجائزة الأوسكار عن الفيلم الكوميدي «بركة يلتقي بركة»، وأن تؤدي خطواتها الإصلاحية هذه إلى منافع اقتصادية في وقت تحاول المملكة التقليل من الارتهان التاريخي للنفط، وتسهم في تحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي عبر تطوير اقتصاد القطاع الثقافي والإعلامي وتوفير فرص وظيفية في مجالات جديدة للسعوديين وإمكانية تعليمهم وتدريبهم.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com