اخبار ليبيا رمضان

بنغازي : وصلت وحشية داعش إلى تحويل طفل بريء إلى قنبلة متفجرة

ليبيا 24 0 تعليق 498 ارسل لصديق نسخة للطباعة



بقلم/إبراهيم علي

لا يتوقف داعش عن إنتاج ما يبرهن على أنه تنظيم أشد وأعتى في تطرفه عن سابقيه من التنظيمات والجماعات الإرهابية على مدار تاريخ المسلمين الحديث والمعاصر.

وآخر ما أنتجه داعش هو إنشاء ما يسميهم “أشبال الخلافة”، وهم مقاتلون وانتحاريون من الأطفال، في سابقة تاريخية، إذ لم تستغل منظمة إرهابية أو متطرفة من قبل الأطفال على هذا النطاق الواسع، وفي مثل هذه الأعمال، التي تودي بحياتهم.

منذ انهيار تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق على أبعد تقدير بدأ التساؤل يدور حول كيفية التعامل مع العائدين من أعضاء التنظيم الإرهابي إلى بلدانهم، لاسيما مع الأطفال الذين لا يعرفون إلى حد الآن سوى مشاهد الإرهاب.

وبينما تضاعف عدد الأطفال الذي شاركوا في معارك عام 2015 ثلاث مرات مقارنة بعددهم عام 2014، فإنه بين يناير 2015 ويناير 2016، لقي 39% منهم حتفهم في تفجيرات بسيارات ملغومة و33% في معارك.

وكان 60% منهم تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا، بينما 6% تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاماً ونحو 18% من الصبية لقوا حتفهم في هجمات كان موتهم فيها محققًا.

الكثير من النساء اللواتي التحقن بهذا التنظيم الإجرامي تزوجن بدواعش وأنجبن منهم أطفالا وبعضهن ذهبن حوامل إلى العراق أو سوريا واصطحبن معهن أطفالهن، وحاليا ترتفع في الرأي العام الأصوات الداعية إلى نزع الأطفال من أمهاتم العائدات.

وبالنسبة إلى نورة فريتشه, وهي مستشارة في قضايا الوقاية من التطرف لمجموعة العمل “الأطفال وحماية الشباب” في ألمانيا, يكون هذا المطلب أحيانا متسرعا، فالعقبات في وجه أخذ الأطفال من العائلات تبقى عالية.

وتضيف: “يجب أن يكون هناك خطر ملموس محدق بالطفل”، فلا يكفي أن ينتمي الآباء لتيار إسلاموي ولا يمكن تقييم وضع الطفل من خلال ما يفكر فيه الآباء.

وتعتبر السيدة فريتشه أن الجهات الخاصة بمساعدة الشباب في مأزق، لأن العاملين في الغالب مأزق حقيقي، فهم يرون أن هؤلاء الأطفال لا يكبرون في ظروف جيدة، إلا أن المؤسسات الحكومية ليس لها الحق في ضمان احسن دعم أو تربية جيدة لكل طفل.

فإلى جانب الخطر المحدق بالأطفال بسبب سوء المعاملة الجسدية أو النفسية أو الاعتداء الجنسي هناك سمات إضافية يمكن أن توجد لدى العائلات الداعشية ويحدث ذلك عندما يتعرض الأطفال للعزلة ويكبرون في دور هامشي.

وهناك حذر من قبل الاجهزة الأمنية الاوروبية بالنسبة للأطفال والشباب الذين تلقوا تربية داعشية، العائدين من مناطق القتال إلى أوروبا يوجد أطفال وشباب خضعوا في “مدارس” تابعة لتنظيم داعش الإرهابي لغسل دماغ وتطرفوا بشكل قوي.

وحصل أن أسيئ استخدام أطفال صغار كفاعلين في مشاهد تصفية في فيديوهات يظهرون الأطفال في دعاية تنظيم داعش الإجرامي كجيل جديد من مقاتلي داعش بلا رحمة وعنيفون، وهذه الصورة التي أراد داعش ترويجها ولكن الواقع أنهم مجرد أطفال ومن حقهم التمتع بطفولتهم بعيدا عن أيديولوجية داعش وإرهابه.

الكثير من المتابعون لا يعتقدون أن الأطفال قد يصبحوا متطرفين يمكن لهم تلقي أيديولوجية دون استيعابها, من الواضح أن هؤلاء الأطفال هم ضحايا، والمهم اليوم هو أن يكبروا في ظروف سليمة، وتكون لهم مواطن ثابتة وروضة الأطفال أو المدرسة، فكلما تمكنوا من النمو في محيط اجتماعي لا يخضع لإيديولوجية، كلما كانت الفرص كبيرة أن يترك الأطفال ما حصل خلفهم.

وهناك ما يبين قسوة التجربة التي يمر بها أطفال داعش، فها هو ضابط عراقي يروي واقعة القبض على طفل انتحاري في كركوك شمال العراق قائلًا: “كان يصرخ ويقول: ابتعدوا عني سأنفجر”، فيما أظهر “فيديو” كيف كان الطفل، الذي تلقى تدريبات لستة أشهر، يرتعش أثناء تفكيك الحزام الناسف عن جسده.

وهناك الطفل أحمد، الذي سلم نفسه للشرطة قبل تنفيذ عملية انتحارية، وكذلك فعل طفل آخر في الفلوجة، فيما هرب طفل أيزيدي من معسكر تدريب لداعش في الموصل، وراح يقول في خوف: “دربونا على أن الذبح يجب أن يتم من أسفل الحنجرة”. وربما لهذه المخاوف فإن نسبة فشل العمليات التي كُلف أطفال بتنفيذها أكبر من مثيلتها التي نفذها بالغون.

في مدارس داعش كان يُعزل الأطفال عن ذويهم، وتُطلق عليهم كُنى معينة يحملها الكبار عادة على غرار (أبوبكر البغدادي ـ وأبوحمزة المصري ـ وأبومحمد المقدسي) ثم يتم توزيعهم على ثلاثة مستويات من التعليم والتدريب: ديني ينصب بالأساس على عملية الطاعة والجهاد، وعملي وهو بدني قاس، وفيه يتعرفون على أنواع مختلفة من الأسلحة ويتدربون عليها، ونفسي.

ويترتب على هذا خلق جيل يحمل أفكار الإرهاب وتدابيره، بما يجعله يشكل خطرًا محتملًا على مختلف الدول.

هذا طموح داعش الفاشل لأولادنا ولكن التصدي لهذا المخطط جاء مع الحياة نفسها ومع الأمل الفطري والطبيعي لدى الأطفال الذين يحلمون ويسعون إلى الفرح والنجاح.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 24

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com