http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

محللون: شكوك في دقة أرقام ميزانية 2017

الوسط 0 تعليق 257 ارسل لصديق نسخة للطباعة



عكست أرقام وإحصاءات الموازنة العامة للدولة للعام 2017، التي أعلنها مصرف ليبيا المركزي العام الماضي، التحسن النسبي في مؤشرات الأداء الاقتصادي، مع استعادة إنتاج النفط بعضًا من عافيته، لكن محللين طرحوا أسئلة حول شبهات الفساد، ودقة الأرقام التي أعلنها «المركزي».

وحسب بيانين أصدرهما المركزي بشأن الإيرادات والإنفاق العام وإيرادات ومصروفات النقد الأجنبي العام الماضي، ارتفع إجمالي الإيرادات النفطية من النقد الأجنبي بنسبة 290% العام الماضي، مسجلًا 14 مليار دولار في العام الماضي، مقابل 4.8 مليارات دولار في 2016.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وانخفض العجز في الميزانية العامة للدولة بنسبة 48%، مسجلًا 10.6 مليارات دينار في العام 2017، مقابل 20.3 مليار دينار في 2016، وهو ما أرجعه المركزي إلى «جهود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق».

وخلا ميزان المدفوعات من العجز العام 2017، مقابل 7 مليارات دينار في عام 2016، و11.6 مليار دينار في العام 2015، و21.6 مليار في العام 2014. وبلغ إجمالي الدين العام (السُلف التي منحها المصرف المركزي لوزارة المالية) 72 مليار دينار حتى العام الماضي.

الإيرادات النفطية استحوذت على نسبة 86.3% من إجمالي إيرادات الميزانية العامة للدولة البالغة 22.3 مليار دينار

وبتحليل بيانات المركزي، يتضح أن الإيرادات النفطية استحوذت على نسبة 86.3% من إجمالي إيرادات الميزانية العامة للدولة البالغة 22.3 مليار دينار، بواقع 19.2 مليار دينار.

لكن ومع هذه الأرقام التي تدعو للتفاؤل، استمر إجمالي المخصصات المالية لبندي المرتبات والدعم في الارتفاع، مسجلًا نسبة 82% من إجمالي الإنفاق العام في ميزانية الدولة بواقع 26.3 مليار دينار، مسجلًا وفرًا في الميزانية المقدرة للعام الماضي بواقع 1.6 مليار دينار.

وسجلت نفقات بند المرتبات نحو 20.3 مليار دينار، و6 مليارات دينار للدعم من إجمالي الإنفاق العام البالغ 32.7 مليار دولار، لكن الإنفاق على التنمية لم يتجاوز 1.9 مليون دينار. وبلغت إيرادات الضرائب 845 مليون دينار، والجمارك 164 مليون دينار، في حين بلغ الإيراد العام نحو 2.1 ملياريّ دينار.

وقدرت إحصاءات «المركزي» عن العام 2017، إجمالي المخصصات المالية لأرباب الأسر نحو 2.8 مليار دولار، بواقع 400 دولار للفرد، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من هذه المخصصات يبلغ نحو 6.9 مليون مواطن.

وارتفعت مصروفات الموزانة الاستيرادية بقيمة 3 مليارات دولار العام الماضي، مُسجلة 15 مليار دولار في العام 2017، مقابل 12 مليار دولار في العام 2016، فيما بلغ إجمالي الإيرادات النفطية 14 مليار دولار.

وبلغت مصروفات تغطية الاعتمادات المستندية، والمستندات برسم التحصيل، وحوالات الدراسة والعلاج على الحساب الخاص لدى المصارف التجارية بلغت 6.6 مليارات دولار.

وسجل الإنفاق الاستهلاكي (مرتبات، ومصروفات تيسيرية، ودعم) ارتفاعا بنسبة 96% من إجمالي الإنفاق العام، وتمثل 62% منها المرتبات، و 4% فقط للإنفاق التنموي.

لم يتوقف المصرف المركزي عند الأرقام والسياسات النقدية، إذ أكد استمراره في عرض برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي على قطاعات الدولة وشرائح المجتمع المختلفة بهدف التعريف به وتوعية الرأي العام بضرورته.

الخبير النفطي د.محمد أحمد: الفشل في الانفاق على التنمية لا يمكن اعتباره وفرًا

في حين طرح محللون تساؤلات بشأن دقة أرقام الميزانية، إذ اعتبر الخبير النفطي الليبي د.محمد أحمد اعتبر أن رقم 14 مليار دولار الخاص بإيرادات النفط «مبالغ فيه»، وقال في تعليق بصفحته على «فيسبوك» «إن إيرادات النفط تعكس معدل إنتاج يومي يبلغ نحو 993 ألف برميل يوميا بسعر 53 دولارًا»، مضيفًا «وفق متابعتي لمعدلات الإنتاج فإنه لم يصل إلى هذا المعدل خلال العام 2017».

وعلى العكس مما أورده المركزي في بيان بشأن خلو ميزان المدفوعات من العجز، قدر أستاذ الاقتصاد د.عطية الفيتوري هذا العجز بنحو مليار دولار، وقال إن اجمالي الإيرادات بالعملة الأجنبية بلغت 14 مليار دولار ، بينما بلغت كل المصروفات خلال السنة حوالى 15 مليار دولار، تدفعها البلاد من احتياطيات النقد الأجنبي.

وأوضح الفيتوري أن ميزان المدفوعات يسجل جميع المعاملات المالية مع الخارج، بالدولار، مشيرًا إلى أن الواردات من السلع والخدمات وأرباح الشركات الأجنبية من عملها فى ليبيا وتحويلات العاملين الأجانب والليبيين إلى الخارج، كلها تسجل على أنها استحقاقات يجب على المصرف المركزى دفعها بالدولار أو اليورو أو....الخ.

فى المقابل تمثل إيرادات ليبيا كل صادراتها من نفط وغاز وغيره، وأرباح استثماراتنا وتدفق رأس المال الأجنبى إلى الداخل، حسب الفيتوري.

كما اختلف الخبير النفطي د.محمد أحمد مع حديث المصرف المركزي عن الفائض أوالعجز في بنود الصرف والانفاق، معتبرًا أن «الفشل في الانفاق على التنمية لا يمكن اعتباره وفرًا». وقال إنه لا يوجد فائض اقتصادي أومحاسبي، مشيرًا إلى أنه «في الحقيقة الفارق بين المقدر والمحقق، وهذا له تبعات على السياسة المالية».

وأضاف «لا أظن أن طرح مشاريع تنموية يقع في نطاق اختصاص المصرف المركزي»، واصفًا ذلك بـ«ازدواج خطير في الصلاحيات والمغامرة بالمال العام».

 مختار الجديد: أرقام المركزي عن إجمالي السلف التي منحها للحكومة تظهر نصف الحقيقة فقط

ورأى أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة د. مختار الجديد أن «الأرقام التي ظهرت بالبيان الثاني للمصرف المركزي و تتحدث عن مصروفات بالدولار في حدود 15 مليار غير صحيحة»، لافتا إلى ان «المدفوعات من الدولار في شكل اعتمادات بلغت 6.2 مليار، ثم استدرك وقال إنها 1.2 مليار دولار اعتمادات لم تنفذ»، وتساءل «كيف يمكن احتسابها من بين مدفوعات الدولار؟».

واعتبر أن أرقام المركزي» عن اجمالي السلف التي منحها للحكومة بلغت 72 مليار دينار هو «إظهار لنصف الحقيقة فقط، واخفاء لنصفها الاخر»، مشيرا إلى أن «الحكومة سددت 15 مليار من هذا الدين».

وتحدث أستاذ الاقتصاد بجامعة عمر المختار، د.على منصور الصلح، عن شبهة فساد في ملف المخصصات المالية لأرباب الأسر، إذ قال «إن تقديرات بأن عدد سكان ليبيا 6 ملايين نسمة بل وأقل بما يصل لنصف مليون!».

وأضاف «وفقاً لبيان البنك المركزي فإن عدد المستفيدين من المنحة 7 ملايين»، موضحًا « ثمة مليون شخص، على الأقل، إما تحصلوا على المنحة بدون وجه حق، أو جرى إضافة العدد من قبل بعض المسؤولين على صرفها!»، وقال: «فِي الحالتين ثمة فساد بيّن واضح لا لَبْس فيه، يصل إلى نصف مليار دولار ويتجاوزها حسب العدد الحقيقي لليبيين المستحقين للمنحة!».

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com