اخبار ليبيا رمضان

اجتماع أزمة للحكومة البريطانية بعد إفلاس مجموعة «كاريليون»

الوسط 0 تعليق 45 ارسل لصديق نسخة للطباعة



عقدت الحكومة البريطانية اجتماع أزمة بعد الإعلان المفاجئ لإفلاس مجموعة «كاريليون» العملاقة للأشغال العامة، إذ وجهت المعارضة انتقادات حادة إلى فريق رئيسة الحكومة تيريزا ماي حول إدارته الملف. وعقد الاجتماع مساء الاثنين بحضور الوزراء المعنيين من بينهم وزير المالية فيليب هاموند الذي لم يدل بأي تصريح.

زعيم المعارضة: «حان الوقت لوقف سياسات الخصخصة التي تقوم على الاحتيال وتلحق أضرارًا جسيمة بخدماتنا العامة»

ورفضت الحكومة إعطاء ضمانات بإعادة تعويم المجموعة التي توظف 43 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم (كندا والشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية) من بينهم 19.5 ألف موظف في بريطانيا، لكنها تعهدت بتمويل مختلف الخدمات العامة التي كانت تقوم بها المجموعة في المملكة المتحدة ودفع رواتب الموظفين.

وتقيم المجموعة عقودًا عدة مع القطاع العام أو ضمن شراكة في القطاع الخاص بقيمة نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (1.91 مليار يورو) تؤمن خصوصًا خدمات ترميم مدارس ومستشفيات وصيانة لنحو 50 ألف مسكن تابعة لوزارة الدفاع.

ووجهت المعارضة انتقادات شديدة إلى الحكومة واتهمتها بالاستمرار في توقيع العقود مع المجموعة رغم تراكم أخطاء الإدارة على حد تعبيرها خصوصًا على صعيد منح رواتب عالية جدًا لبعض مسؤوليها السابقين.

وكتب زعيم المعارضة العمالية، جيرمي كوربن، في تغريدة إن «إفلاس كاريليون يشكل منعطفًا»، مضيفًا: «حان الوقت لوقف سياسات الخصخصة التي تقوم على الاحتيال وتلحق أضرارًا جسيمة بخدماتنا العامة وتكلّف المواطنين مليارات الجنيهات».

وأوضحت الشركة أنه وبعد فشل التوصل إلى اتفاق لإعادة تعويمها لم يعد لديها خيار سوى «تصفيتها بمفعول فوري». وأوردت وكالة «بي ايه» البريطانية للأنباء أن «كاريليون» طلبت 20 مليون جنيه من الحكومة لتتمكن من الحصول على أموال إضافية من المصارف التي اشترطت لذلك تدخلاً مباشرًا من السلطات العامة.

نقابة «جي ام بي»: الإفلاس يظهر فشل النظام الذي أوكل خدمات عامة إلى مجموعة مثيرة للريبة وتركز على الربح

وأوردت الصحف البريطانية أن هذه المصارف نفسها ستخسر ملياري جنيه نتيجة تصفية المجموعة. وكانت المجموعة أعلنت إفلاسها بشكل مفاجئ، أمس الاثنين، متخلية عن آلاف الموظفين. وصرح رئيس مجلس إدارة المجموعة فيليب غرين «لم نتمكن من جمع الأموال اللازمة لدعم نشاطنا».

وأشارت الصحف في الأيام الأخيرة إلى توقيف ممكن للدفع، لكن المجموعة أثارت مفاجأة عندما أعلنت عملية التصفية التي سيتولاها مسؤول تعينه محكمة الإفلاس وشركة «بي دبليو سي». وطالبت النقابات على الفور بضمانات لمستقبل الموظفين.

وقالت نقابة «جي ام بي» إن الإفلاس «يظهر الفشل التام للنظام الذي أوكل خدمات عامة إلى مجموعة مثيرة للريبة وتركز على الربح».

وكانت المجموعة ومقرها وولفرهامبتون (وسط بريطانيا) دخلت في عدة مشاريع للأشغال العامة في المملكة المتحدة وكانت ترزح تحت دين يبلغ 1.5 مليار جنيه إسترليني (1.68 مليار يورو) بما فيها الأموال المرتبطة بصندوقها للتقاعد.

وتدهور وضعها المالي بشكل كبير في الأشهر الأخيرة بسبب إرجاء تنفيذ أشغال وصعوبات في تنفيذ عقود. وقد تراجع سعر السهم فيها أكثر من عشر مرات منذ الصيف.

ويمكن أن يؤدي انهيار المجموعة إلى عواقب على مشروع «هاي سبيد 2» لتشييد خط للسكك الحديد بالسرعة العالية في بريطانيا وكانت المجموعة تتولاه مع «كير» البريطانية و«ايفاج» الفرنسية. إلا أن الحكومة البريطانية أكدت استمرار المشروع، وأنه لن يتم اتخاذ قرارات متسرعة حول مستقبل أصول المجموعة.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com