تويتر اخبار ليبيا

تركيا: مقتل 260 من الأكراد وعناصر «داعش» في عفرين

الوسط 0 تعليق 48 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أعلن الجيش التركي في بيان، مساء أمس الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 260 من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وعناصر تنظيم «داعش» في العمليات العسكرية في منطقة عفرين بسورية، ولم يوفر البيان مزيدًا من التفاصيل.

وقال مسؤول أميركي إنه من المتوقع أن يجري الرئيس دونالد ترامب اتصالاً هاتفيًا مع نظيره التركي طيب إردوغان اليوم الأربعاء، حيث ينوي ترامب التعبير عن قلقه بشأن هجوم أنقرة على قوات وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، بحسب «رويترز».

وأضاف: «سندعوهم للحد من نطاق هجومهم قدر المستطاع». وقال مسؤول آخر إن إردوغان وترامب يعتزمان التحدث اليوم الأربعاء.

لكن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو جدد طلب أنقرة لواشنطن بوقف دعمها وحدات حماية الشعب، وقال: «مستقبل علاقاتنا يعتمد على الخطوة التالية التي ستتخذها الولايات المتحدة».

ورغم أن أنقرة أشارت سابقًا إلى أن العملية ستكون سريعة، أشار ناطق باسم إردوغان، أمس الثلاثاء، إلى حملة مفتوحة، قائلاً إنها «لن تنتهي إلا حين يعود 3.5 ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا حاليًا إلى بلادهم سالمين».

ومن جانبه، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفه، وقال بيان صادر عن مكتب ماكرون: «مع الوضع في الاعتبار الضرورات الأمنية لتركيا، عبر الرئيس لنظيره التركي عن مخاوفه في أعقاب التدخل العسكري الذي بدأ في عفرين يوم السبت».

وذكرت مصادر في القصر الرئاسي الفرنسي أن إردوغان أبلغ ماكرون، أمس الثلاثاء، أن تركيا تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع سقوط ضحايا مدنيين في عملية عفرين.

وفي روسيا، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العملية العسكرية لتركيا مع إردوغان عبر الهاتف وأكد ضرورة احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها، وأكد الزعيمان أهمية استمرار العمل المشترك لبلديهما لمحاولة التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.

جبهة جديدة
وفتحت العملية الجوية والبرية جبهة جديدة في الحرب الأهلية متعددة الأطراف في سورية، وقد تهدد المساعي الأميركية لإرساء الاستقرار وإعادة بناء منطقة كبيرة في شمال شرق البلاد.

وتأمل الولايات المتحدة في الاستفادة من سيطرة وحدات حماية الشعب على شمال سورية، في منحها القوة الدبلوماسية المطلوبة لإحياء المحادثات التي تنظمها الأمم المتحدة في جنيف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب السورية.

ونشرت كلا من الولايات المتحدة وروسيا قوات في سورية، وحثتا تركيا على التحلي بضبط النفس في عمليتها العسكرية (غصن الزيتون) التي تهدف للقضاء على سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على منطقة عفرين على حدودها الجنوبية.

وأثار دعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية غضب أنقرة. وهذا الدعم أحد عدة أمور جعلت العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا تقترب من نقطة الانهيار.

مقاتلون من جيش «سورية الحر» المدعوم من تركيا، قرب جبل برصايا، 23 يناير 2018 (رويترز)

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 23 مدنيًا في القصف والضربات الجوية التركية وفرار آلاف آخرين. وذكر أن قوات الحكومة السورية تمنع أشخاصًا من عبور نقاط التفتيش التي تسيطر عليها الحكومة ليصلوا إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من مدينة حلب.

وأمس الثلاثاء، نقل تقرير للأمم المتحدة عن مصادر محلية أن العملية العسكرية التركية في عفرين تسببت في نزوح ما يقدر بخمسة آلاف شخص من المنطقة حتى، الاثنين، مضيفًا أن بعضًا من أكثر الفئات الضعيفة لم تتمكن من الفرار. وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة لخمسين ألف شخص في عفرين.

خطر وحدات حماية الشعب
وأعرب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، اليوم الأربعاء، عن قلقه من أن يؤثر الهجوم التركي على جهود القضاء على تنظيم «داعش». وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، إن «الولايات المتحدة ترغب في عدم التصعيد من جانب تركيا وهو ما سيثيره ترامب في الاتصال الهاتفي مع إردوغان».

وترى تركيا أن «داعش» انتهى بشكل كبير في سورية، وأن التهديد الأكبر تمثله وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها امتدادًا لجماعة كردية تشن تمردًا داخل أراضيها منذ عقود.

وقال الرئيس التركي إن «تركيا تهدف إلى إنهاء سيطرة وحدات حماية الشعب ليس فقط في عفرين وإنما أيضًا في منبج التي تقطنها غالبية عربية وتقع إلى الشرق من عفرين».

ونقل تلفزيون «خبر ترك» عن تشاوش أوغلو قوله: «هدفنا هو عدم الاشتباك مع الروس أو النظام السوري أو الولايات المتحدة، ولكن محاربة التنظيم الإرهابي».

وتابع قائلاً: «يجب أن أتخذ أي خطوة لازمة. وإذا لم أفعل، سيكون مستقبل بلدنا في خطر. لا نخشى أحدًا في هذا ونحن مصممون... لن نعيش في خوف وتهديد».

ودعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية إلى التعبئة العامة للدفاع عن عفرين. وقالت: «ندعو كل أبناء شعبنا الأبي بالدفاع عن عفرين وكرامتها والمساهمة بكل الأنشطة المتعلقة بذلك». ولم تذكر المزيد من التفاصيل.

وشن الجيش التركي، ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، ضربات جوية وأطلق نيران المدفعية على أهداف في عفرين وحاول جنوده ومقاتلون سوريون متحالفون معه التقدم داخل منطقة واقعة تحت سيطرة الأكراد من الأطراف الغربية والشمالية والشرقية.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com