555555555555555

اخبار ليبيا : اجتماع لجنة الحوار وجلسة للبرلمان الأسبوع المقبل

الوسط 0 تعليق 57 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تجرى اتصالات هذه الأيام بين أعضاء من لجنة الحوار السياسي والأمم المتحدة لعقد اجتماع اللجنة في أقرب فرصة ممكنة، لبحث مسار الاتفاق السياسي وتذليل العراقيل التي تواجه خطوات تنفيذه وفق مصادر تحدثت إلى صحيفة «الوسط» في عددها الصادر اليوم الخميس.

وأكد عضو لجنة الحوار عن المستقلين، فضيل الأمين، أهمية عقد هذا الاجتماع في الظروف الحالية، لمتابعة الوضع الحالي للاتفاق السياسي، ولمناقشة الأسباب التي تؤدي بين حين وآخر إلى عرقلة تنفيذ مخرجاته ومناقشة الحلول العملية التي تقرب وجهات النظر وتُخرج الاتفاق من المختنقات التي يعانيها.

تخوف من التأخير
ومن المتوقع وفق مصادر «الوسط» أن تنعقد جلسة اللجنة قبل نهاية يونيو الجاري، وفق مصادر الأمم المتّحدة ولجنة الحوار، ولم يخف الأمين في تصريح إلى «الوسط» أمس الأربعاء، تخوفه من أن التأخر في انعقاد الحوار «سيفاقم الوضع الراهن بكل سلبياته، والمتمثلة في الأداء الضعيف والمحدود للمؤسسات المنبثقة عن الاتفاق؛ الأمر الذي تزيد معه معاناة المواطن الصعبة واستمرار المماحكات والصراعات التي جاء الاتفاق السياسي من أجل معالجتها».

تأتي هذه الدعوة ضمن مساعي البحث عن مخرج من حالة الارتباك العامة التي تسود المشهد الليبي على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، بدءًا من أزمات الخدمات العامة التي تحاصر المجلس الرئاسي وتثير حالة احتقان في الشارع الليبي، إلى فشل مجلس النواب حتى الآن في عقد جلسة مكتملة النصاب للنظر في تعديل الإعلان الدستوري، ومنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وانتظار نتائج الحرب الدائرة الآن ضد تنظيم «داعش» في سرت.

وقال فضيل الأمين إن الهدف الأساسي من الاجتماع المرتقب هو البحث عن سبل تجاوز المختنقات والعراقيل التي تواجه مسارات تنفيذ الاتفاق السياسي، باعتبار أن لجنة الحوار هي «مرجعية الاتفاق السياسي ومالكه إلى أن يستكمل مجلس النواب استحقاقاته».

تحفظ حول اجتماع لجنة الحوار
ويتحفظ بعض أعضاء الحوار عن إبداء موافقاتهم لعقد اجتماع للجنة الحوار، بسبب تخوفهم من أن تؤدي الاختلافات بين الأعضاء في تقييم المسار السياسي، خصوصًا ما يتعلّق بالأجسام التي تشكلت، وعلى رأسها مجلس الدّولة ومدى قانونية وشرعية هذه الأجسام وفقًا لنصوص الاتفاق السياسي، إلى حدوث انقسام داخل لجنة الحوار نفسها، وهو ما ظهرت مؤشراته في آخر اجتماع للجنة الذي عقد بتونس في أبريل الماضي، وغاب عنها ممثلو المؤتمر الوطني في الحوار وبعض النواب المقاطعين.

وأكد عضو لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب في الحوار السياسي، صالح همة، أن دعوة وجهت إلى أعضاء الحوار لحضور اجتماع بمدينة طرابلس الأحد المقبل، إلا أنه قال لـ«الوسط» أمس: «في حال تعارض الموعد مع جلسة مجلس النواب، سيكون استحقاق الجلسة هو الأهم وسنطالب بتغيير الموعد».

كما أكد عضو لجنة الحوار أحمد العبّار في اتصال مع «الوسط» وجود اتصالات بشأن عقد اجتماع للجنة الحوار الأيام المقبلة، دون أن يخوض في إبداء موقفه الإيجابي أو السلبي من الدعوة.

وكان العبار أعلن عن تحفظه على ما صدر في اجتماع تونس الأخير، موجهًا انتقادًا حادًا لأداء اللجنة، ودعاها إلى إعادة النظر في مكوناتها وما صدر عنها وآلية اتخاذ قراراتها، بعد أن أصبحت بنص الاتفاق السياسي جهة ضامنة لتنفيذ بنوده، لافتًا إلى أنه سبق أن قدم مذكرة للمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر «سلمت له بتاريخ 12 أبريل 2016 بأن هناك خروقات جسيمة للاتفاق السياسي».

واعتبر العبار أن لجنة الحوار السياسي الليبي «لم تعد محايدة ولم تعد تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف».

تخوف من دور كوبلر
وأعرب أحد أعضاء اللجنة، فضل عدم ذكر اسمه، عن تخوفه من أن يؤدي جمود لجنة الحوار إلى «تغوّل» المبعوث الأممي مارتن كوبلر، وتجاوز مهامه المحددة كرئيس لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا وفق التكليف الصادر بهذا الخصوص من مجلس الأمن، لافتًا إلى أن ما يزيد من هذا التخوف هو تزامن الأمر مع استعداد الأمين العامة للأمم المتحدة للتخلي عن مهامه لانتهاء ولايته، إلى جانب الانشغالات الدّولية بقضايا أخرى محليّة ودوليّة، من الانتخابات الأميركية إلى الخلافات داخل المنظومة الأوروبية، وعلى رأسها تلويح بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، والانعكاسات السلبية أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًّا التي قد تنجم جراء هذه الخطوة.

واعتبر العضو أن لجنة الحوار هي الجسم الوحيد الذي بإمكانه الوقوف في وجه أي تجاوز لكوبلر، أمام الضعف الذي يتسم به أداء المجلس الرئاسي وتشتت البرلمان، وفق قوله.

إلى ذلك لاحظ متابعون للشأن الليبي أن المبعوث الدولي كوبلر بات «يتدخل» في تفاصيل كثيرة تتعلق بالشأن اللّيبي، لكنّها لا تتعلق بصلب مهمته الأممية، إلا من خلال تصريحاته أو عبر تغريداته على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مما يجعله يقترب من وظيفة المندوب السامي، وفق ما يردده كثير من الليبيين.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق