555555555555555

اخبار ليبيا : الكوني يحذر من إظلام تام.. ويدعو إلى تضامن الشعب مع «الرئاسة»

الوسط 0 تعليق 83 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حذّر نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، موسى الكوني، من خطورة الوضع الناتج عن تفاقم أزمة الكهرباء في مناطق ليبيا، والذي صار يهدد بحدوث كارثة الانقطاع الكلي للكهرباء «ما لم يتدارك الوضع بوطنية، وتفهم من الشعب لواقع الأزمة، والتظافر مع الحكومة في مساعيها لحل الأزمة».

وأوضح الكوني في هذا الصدد، أن المجلس الرئاسي يعطي إهتماما كبيرا واستراتجيا لضرورة ايجاد حلول ناجعة وسريعة لمشكلة انقطاع الكهرباء التي تعاني منها مناطق ليبيا المختلفة، والتي وصفها بالأزمة الخانقة التي صارت تكسر ظهر المواطن الليبي.

وقال الكوني، اليوم الجمعة، «إننا نعيش محنة الشعب الليبي ونشعر بأوضاعهم وانتظاراتهم، ويؤسفنا بحق ما يتعرضون له من حر وانقطاع كهرباء في ايام رمضان المبارك، وهو مصاحب لنقص السيولة، وإشكاليات انعدام الأمن، بكل انعكاسات ذلك على الحياة اليومية»، وواصل: «لكننا بالمقابل نسعى بكل جهودنا لإيجاد حلول ناجعة وسريعة لهذه الازمة الآتي قد تجر ليبيا الى كارثة كبرى. الامر الذي يجب ان يعرف تفاصيله كل بيت وكل أسرة».

وشرح الكوني بأن أزمة الكهرباء الحالية، كما أزمة السيولة، ناتجة عن تراكمات طويلة لإشكاليات متعددة منها تقصير واضح في سياسات الحكومات المتعاقبة؛ خاصة فيما يتعلق ومعالجة الأضرار التي نتجت عن المواجهات المسلحة أثناء الثورة؛ سواء بتوفير الحماية للشركات الأجنبية المسؤولة على إدارة وصيانة هذه المرافق، أو إيجاد حلول أخرى تسمح بتدارك العطب وإعادة المحطات إلى قوتها الإنتاجية الأصلية.

وقال: «كان من الممكن أن تشرع الحكومات الليبية في مشاريع للتدريب الذي يؤهل الكوادر الليبية لإدارة هذا القطاع، بالقياس إلى عجزها فى إقناع الشركات الأجنبية للعودة للعمل في ليبيا أثناء فترة القلاقل على تعاقبها، على أن هذا الانهيار المؤسف لقطاع الكهرباء لا يعود فقط لتقصير الحكومات ولكن أيضا لتقصير القائمين عن هذا القطاع في مؤسسة الكهرباء وآلياتها المختلفة».

وواصل الكوني: «لقد بات واضحا للحكومة إن العناصر القائمة على إدارة موسسة الكهرباء قد فشلت في إدارة هذا القطاع، الذي يعاني من إشكاليات داخلية معقدة ومزمنة، وتصارع بين أفراده، بكل انعكاسات ذلك على مستوى الإنتاج الذي ينتظره الشارع، وبات واضحا ضرورة إتاحة الفرصة لكوادر جديدة من شأنها بلورة برامج ناجعة لقطاع الكهرباء، وتخرج الشارع من هذه الأزمة التي قسمت ظهر الناس».

وشدد في هذا الصدد: «كما أن تدخل بعض الفصائل المسلحة لمنع طرح الأحمال في بعض المناطق، ساهم في تأزم الإشكال، ورسم خريطة ظالمة لتوزيع الطاقة، «فليس من العدل أن تغرق مدنا في ظلام دامس لساعات طويلة في ظروف الحر، بل الحر الشديد الذي عرفته ليبيا المدة الماضية، وفي شهر الصوم الكريم، بينما تتمتع مناطق «خرى بالكهرباء دون انقطاع».

واستطرد الكوني للحديث عن الإشكاليات المتعددة التي تقف خلف هذه الازمة منها غياب الترشيد الحكيم لاستهلاك الكهرباء (خاصة اثناء الأزمات) «نحن في ليبيا نستهلك أضعاف ما ُيستهلك في تونس من كهرباء، رغم أن عدد السكان في تونس ضعف عدده في ليبيا.

فالكهرباء تكاد تكون مجانية في ليبيا، وتسمح بأن لا يستشعر المواطن بحجم الاستهلاك اليومي الذي يرهق المحطات المولدة للطاقة. فيكفي أثناء الأزمة أن يقلل كل مواطن من استهلاكه ليحافظ على استمرا الكهرباء بدل أن يستهلك بقوة ولفترة قصيرة يليها انقطاع للكهرباء.

ومضي الكوني يقول: «على أنني أحرص أن يمتع كل بيت بكهرباء دائمة هو حق طبيعي وضروري، ويجب ان ننجح في الوصول إليه في أقرب فرصة. لكننا اليوم نمر بفترة أزمة، ومرحلة انتقالية حرجة نحتاج فيها لوقوف المواطن معنا وتفهمه لما تحتاجه هذه البرامج من جهد ووقت وميزانية كبيرة».

كارثة الانقطاع الكلي

وشدد نائب رئيس المجلس الرئاسي قائلا: «نحن نخشى أن يؤدي إستمرار الاستهلاك المفرط للكهرباء الآن، دون الأخذ في الاعتبار بحقيقة الأزمة القائمة، إلى كارثة الانقطاع الكلي للكهرباء. لذلك نناشد أصحاب الورش والمصانع، وخاصة المصانع الكبيرة مثل الحديد والصلب وما شابه ذلك، والتي تحتاج لمقدار عالي جدا من الطاقة، أن تعلق أعمالها وحتى تجاوز هذه الأزمة، لأننا إن لم نتدارك الأمر سنقود بلادنا إلى كارثة حقيقية.

خطوات لحل الأزمة

وأوضح الكوني بالقياس إلى طبيعة الحلول الممكنة للازمة، بأن أشمالية انقطاع الكهرباء على المدى الطويل تحتاج لحلول جذرية، سواء وفق ضرورة رفع التسعيرة؛ بما يدفع المواطن للتفكير في حجم استهلاكه، أو ضرورة رسم برامج تثقيفية لإرشاد المواطنين لحسن استهلاك الطاقة، والمحافظة على البيئة، وإيجاد مصادر جديدة للطاقة مثل أشعة الشمس وخلافه، وهي خطوات تتسجل في برنامج طويل المدى للحكومة.

وواصل الكوني: «إن الخطوات التي نهضنا لها الآن؛ والتي تتعلق بايجاد حلول سريعة للأزمة القائمة، متعددة وستعطي مؤشرات سريعة باإذن لله للشارع الليبيـ منها شراء كميات من الطاقة (على سبيل المثال ثم التعاقد على شراء 90 ميجاوات من الشقيقة تونس، كذلك تأجير ساعات من الطاقة من بعض الشركات الأوربية، والتي يتم توفيرها عبر بواخر ترسو قبالة بعض المدن وتمدها بالكهرباء لعدد من الساعات...)، لكنها الأمور التي تتسجل كما اشرت في سياق الحلول المؤقتة والسريعة والمكلفة في الواقع. بينما أفضل الحلول تتثمل في الإسراع باصلاح المحطات، او شراء محطات متنقلة مؤقتة تقوم بالدور السريع وحتى إنجاز المحطات الرئيسية.

إعلان حالة الطوارئ

وعرج الكوني ليوضح بأن المجلس الرئاسي عقد خلال هذه الأيام سلسلة من الاجتماعات مع الجهات المعنية بهدف ضمانة تحقيق هذا الهدف، وعلى رأسها اجتماع الرئاسي مع السيد العارف الخوجة وزير الداخلية المفوض، لتشكيل قوة طوارىء خاصة لحماية محطات الكهرباء. ويشرح: «حيث ساهم تدخل بعض الفصائل العسكرية في عمل بعض المحطات ومنعها من طرح الأحمال، في تأزم الوضع، والتهديد بحدوث انقطاع كلي للكهرباء عن البلد والذي يعرف بـ«البلاك أوت»، هذا الذي لو حدث لا قدر الله سيقود البلاد إلى أزمة كبرى لن نعرف كيف يمكن ان نتجاوزها.لذلك أعلنا بالقياس الى هذا التخوف، حالة الطوارئ التي يتطلبها الوضع. فإن التساهل أمام مثل هذا الخطر سيكون من شأنه ان يؤدي الى كارثة في البلد».

وتوقف في هذا الصدد ليشدد: «نحن ندعو بالمناسبة كافة الفصائل الليبية، وأبناؤنا في كل مكان، مدنيين أو مسلحين لاحترام برامج محطات الكهرباء، التي ستنسق بعون الله وبرعاية مباشرة من الرئاسة، جداول طرح الأحمال على النحو الذي لن يتجاوز معه انقطاع الكهرباء عن كل منطقة أكثر من أربع ساعات، وحتى يتم حل الأشكال بشكل جذري وتصبح فيه هذه الأزمة الصعبة مجرد ذكرى. وندعو الشعب إلى أن يقف خلف الحكومة من أجل تجاوز هذه الأزمة «اليد في اليد»، فنحن جاهدنا بكل قوانا في التفاوض مع الشركات الأجنبية للعودة إلى البلاد، وإتمام إجراءات الصيانة، وإعادة تفعيل المحطات، وهو الذي سيتم بعون الله في اقرب وقت».

بشائر خير رغم الأزمة

وحرص الكوني رغم هذا المشهد الصعب، على أن ينقل للشعب الليبي بشائر خير بالخصوص، وعلى رأسها سيطرة قوات «البناء المرصوص» على محطة توليد الكهرباء بمدينة سرت، «والتي ستعود للعمل خلال الساعات القادمة، وتفرج على اهلنا في سرت، وترفع عنهم المِحنة، في هذه الأوقات التاريخية التي تشهد انتصارات جيشنا على الدواعش».

وأوضح الكوني بأن جهودا حثيثة تنهض الساعة لربط كوابل الكهرباء العامة بمحطة الزويتينة، التي تشهد فائضا من الطاقة، بما سيسمح بدعم الجوار بالطاقة الضرورية.

وأضاف: «كما أعلنت الشركة التركية العاملة على إنجاز محطة توليد الكهرباء بالخمس، بأنها على وشك الانتهاء من أعمالها، حيث يشتغل حوالي خمسمائة عامل ليل هنا للإنتهاء من بناء المحطة. كما أن تشغيل محطة كهرباء اوباري لن يحتاج لأكثر من ربط المحطة بمصادر الغاز؛ الضروري لتشغيل المحركات، الأمر الذي يعني إمكانية دخولها للعمل في المدة القريبة القادمة، وامداد مناطق الجنوب بما تحتاجه من طاقة. والتخفيف بالتالي على محطات الشمال من ضغط الطلب في هذا السياق».

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق