http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

رئيس حزب العدالة والبناء: 7 أولويات لــ «حكومة الوفاق» وهذه حقيقة علاقة الحزب بالجماعة

الوسط 0 تعليق 54 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت جريدة الوسط في عددها الصادر، أمس الخميس، حوارا مع رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، يحدد فيه سبع أولويات مطلوبة من فائز السراج وحكومته، كما يكشف حقيقة علاقة الحزب بجماعة «الإخوان»، وموقفه من مجلس النواب والمؤتمر الوطني.



وإلى نص الحوار:


التيار المتشدد في «المؤتمر» ليس لديه رؤية للخروج من الأزمة

• بعد الإعلان عن أسماء أعضاء حكومة الوفاق، ما هي أولويات الحكومة الجديدة بنظر حزبكم؟
- إذا تمكنت حكومة الوفاق من جمع الليبيين حولها، وإنهاء الانقسام، وتحقيق حد معقول من الأمن والاستقرار للشعب، وعودة تدفق النفط مصدر الدخل الوحيد لليبيين، وبدأت في إنجاز استحقاق المصالحة الوطنية، وعودة النازحين في الداخل والخارج، ومهدت للاستفتاء على الدستور، والاستعداد للانتقال إلى المرحلة الدائمة وفقا للدستور، إذا تحقق كل ذلك ستكون الحكومة قد نجحت نجاحا كبيرا.
• وماذا عن المناصب السيادية العليا في الدولة سواء كانت مدنية أو أمنية أو عسكرية؟
- موقف حزبنا واضح من الشخصيات الجدلية في أي طرف كان، ومرحلة التوافق تقتضي إبعاد أية شخصية جدلية من الشخصيات التي شاركت في الصراع، وهذه بديهية لمن يحث على التوافق بصدق، لأن ليبيا أكبر من الجميع، ولا يمكن أن نختزل الوطن في شخص أو أشخاص.
• كيف تعاطى حزبكم مع مجموعة انشقت عن كتلته في المؤتمر الوطني بعد أن وافقتم على الاتفاق السياسي بالصخيرات؟
- نعم، موقف الحزب من الحوار هو ضرورة إنهاء الانقسام السياسي ودعم الحوار وتقديم التنازلات لشركاء الوطن، مخالفا بذلك موجة التيار المتشدد داخل المؤتمر الوطني العام وخارجه، وهذا جعل بعض أعضاء الحزب يعترضون على هذا التوجه، معتبرين ذلك نوعا من التنازل والتخلي عن تيار الثورة- حسب وصفهم- مما أدى إلى استقالة البعض من الحزب ومنهم أعضاء من كتلة الحزب عددهم تسعة، استقال منهم اثنان فقط، وعدل الباقي عن نيتهم في الاستقالة وهما محمود عبدالعزيز وعمر أبوشاح.
ونحن نعتبر أن هذه ظاهرة صحية أن يعبر البعض عن مواقفهم السياسية بالرفض داخل المؤسسة أو حتى الاستقالة.
ومن الجدير بالذكر أن أغلب المعارضين لتوجه قيادة الحزب للانفتاح والتنازل لشركاء الوطن عدلوا عن رأيهم وباتوا مؤيدين لهذا التوجه، وذلك بعد أن اتضح أن التيار المتشدد في المؤتمر ليس لديه رؤية للخروج من الأزمة، بعد العديد من المناقشات والحوارات داخل مؤسسة الحزب.
• يدور الكثير من الحديث حول الخلاف بين «العدالة والبناء» وبين رئاسة المؤتمر الوطني.. ما طبيعة هذا الخلاف؟
- لدينا اختلاف مع رئاسة المؤتمر الوطني العام، لأننا نرى أن رئيس المؤتمر نوري بوسهمين لا يريد الحوار إلا بالشكل الذي يخرجه من الحرج مع الأعضاء والمؤيدين للحوار والمجتمع الدولي، وقد اتضح للجميع ذلك مؤخرا في عرقلته للجلسات ومنعه التصويت ورفضه ترشيح أسماء للمشاركة في الحكومة، وكافة الأساليب المعرقلة للحوار، وآخرها لقاء عقيلة في مالطا وإعلان تونس ومزاعم «حوار ليبي – ليبي»، وكلها أساليب لإفشال جهود الحوار الأساسي، وهذا ما اتضح أمام كثير من الأعضاء، الذين أيدوا الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة. ليست لدينا مشكلة شخصية مع رئيس المؤتمر، ولا نشكك في نوايا أحد، ولكن نختلف معه في اجتهاده، ونختلف معه أكثر في اتباعه أساليب غير قانونية في تسيير الجلسات، وسلب إرادة الأعضاء، والانفراد بالقرار، والضغط على المؤتمر بأساليب أخرى خارجة عن القبول، ونرفض ادعاء أحد أنه يملك الوصاية على ثورة 17 فبراير، إلى أن يصل الأمر إلى التشكيك في رفقاء الأمس.
• إذن هل هناك توافق بينكم وبين الكتلة المؤيدة للاتفاق السياسي في المؤتمر الوطني بقيادة بالقاسم قزيط؟
- نحن نعمل مع الجميع من أجل إنهاء الأزمة، ونتواصل مع الجميع سواء داخل المؤتمر أو مع النواب المقاطعين أو مع الأعضاء في طبرق والمجالس البلدية أو الشخصيات السياسية الداعمة للحوار، وقد أثمرت جهود الحزب المكثفة عن الوصول إلى اتفاق الصخيرات.
• في المقابل، ما علاقة حزبكم بمجلس النواب وحكومة عبدالله الثني، وهل هناك من يمثلكم في المجلس؟
- ليس لنا أعضاء في مجلس النواب، ولكن نتواصل مع العديد من الأعضاء لإنجاح مساعي الحوار، والخروج من الأزمة، وقد شعرنا بقبول كبير لمواقف الحزب من كثير من الأطراف، وإشادة بمواقف الحزب الوطنية، واعتراف بدوره الفاعل في إنجاح الحوار وإنهاء الأزمة، أما حكومة الثني وكذلك حكومة الغويل فلا علاقة لنا بهما.
• هل ترحبون بمساعدات أجنبية لمواجهة «داعش» في ليبيا؟
- نحن نسعى إلى إنهاء الانقسام السياسي بإيجاد حكومة واحدة قوية يعترف بها العالم، ويدعمها ويلتف حولها الليبيون، وتحارب هذه الحكومة الإرهاب المتمثل في داعش وغيرها، ويمكن للحكومة بعد ذلك أن تطلب المساعدة بالمعلومات والسلاح والمعدات.
• بعد قرابة 5 سنوات من اندلاع ثورة فبراير، كيف تقيم التجربة الحزبية في ليبيا بشكل عام مقارنة بالأحزاب التونسية مثلا؟
- لا شك أن التجربة في ليبيا حديثة، والأحزاب ناشئة، وهي في بداية الطريق، وهذا يختلف إلى حد ما عن تونس، مع وجود التجربة الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة مثل اتحاد الشغل وغيره.
للأسف، أقولها، إننا كحزب سياسي لم نجد شركاء فاعلين من الأحزاب السياسية داخل ليبيا، فالتحالف ورغم النتائج التي حققها إلا أنه غير متماسك كمؤسسة، ولم تكن له قيادة فاعلة داخل ليبيا يمكن التفاهم والاتفاق معها رغم محاولاتنا المتعددة خلال كل أزمة، أما بقية الأحزاب فبعضها لم يشارك في العملية السياسية والبعض الآخر لا يمثل فاعلية سياسية.
• كيف تصف لنا علاقة حزبكم بجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا؟
- حزب العدالة والبناء حزب سياسي مستقل تنظيميا وإداريا وماليا عن الإخوان المسلمين وعن أي جهة أخرى، ونتشرف بوجود عدد كبير من الإخوان أعضاء في حزبنا حزب العدالة والبناء، أما الإخوان كمؤسسة فهم يعملون في المجال الدعوي والتربوي كمؤسسة مجمع مدني، وليس لهم أداء سياسي، وربما يعبرون عن مواقفهم أحيانا تجاه بعض القضايا العامة، والمتابع للشأن الليبي يلاحظ ذلك بوضوح.
• وهل تربطكم علاقة مع حركة النهضة بتونس وغيرها من الأحزاب الإسلامية في البلدان العربية وتركيا؟
- نحن نسعى إلى التواصل مع كل الأحزاب سواء في العالم العربي أو في أوروبا وآسيا وأفريقيا، وحزب العدالة والبناء عضو في المكتب التنفيذي للأحزاب الأفريقية، والذي تشكل في السودان بحضور أكثر من 60 حزبا، وهو عضو فاعل في رابطة شباب الأحزاب الأفريقية، وتربطنا علاقات تبادل الخبرة والتعارف مع حزب النهضة في تونس، والعدالة والتنمية في تركيا، والمؤتمر الشعبي في السودان، وأغلب الأحزاب في الجزائر، ولدينا تواصل وتبادل زيارات مع الحزب الشيوعي الصيني.
والأبواب مفتوحة أمامنا للتواصل مع كثير من الأحزاب، خصوصا بعد ظهور حزب العدالة والبناء كقوة سياسية فاعلة على المشهد السياسي في ليبيا، ولكن انشغالنا الكامل بالأزمة السياسية والبحث عن مخرج لها جعلنا نفوت كثيرا من فرص التواصل.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com