555555555555555

اخبار ليبيا : العائدون من الاحلام..22/3

ايوان ليبيا 0 تعليق 60 ارسل لصديق نسخة للطباعة

العائدون من الاحلام..22/3

قصة بقلم / عبدالكريم مسعود كشكر.... 22/3

إهداء

الى أولئك الذين يقفون أمام الموت كل يوم من أجل ليبيا , الى شباب بلادي الطامحين الحالمين بمستقبل أفضل , الى أولئك الذين ذهبوا بأحلامهم بعيدا حتى غرقوا في أمواج المتوسط الموحشة , أو وجدو أنفسهم في مخيمات اللجوء ,

 إلى كل شبر في ربوع  بلادي.

 

الفصل الثالث

اتكأ مصطفى على كرسي الطائرة ، مستسلما للتعب و الإرهاق جراء طول الرحلة و بدأ في الاستسلام للنوم ، وما هي الا لحظات حتى مر شريط حياته من أمامه ، وبدأ يسترجع معه ذكريات الزمن الغابر, استوقفته تلك اللحظة ..

 

 اسمي  " مصطفى عامر" هكذا رد مصطفى على موظفة الاغاثة في لامبيدوزا التي سألته عن اسمه . 

مصطفى عامر هو شاب في نهاية العشرينيات من عمره ينحدر من أسرة بسيطة تقطن مدينة "الكفرة" في أقصى جنوب ليبيا وسط رمال الصحراء الكبرى .

 

يحمل مصطفى سمات و صفات ابناء الصحراء فهو فارع الطول ضخم الجثة قوي البنية ،ذو شعر أسود خفيف ، ذو بشرة سمراء لامعة .

 درس مصطفى في مدارس القرية و حفظ القران الكريم هناك و اشتغل به إماما لاحد مساجد القرية و محفظا ثم معلماً للأولاد .

 كان مصطفى من اتباع الطريقة الصوفية كعادة أغلب حفّاظ ليبيا التي تتبع المنهج او المذهب المالكي الأشعري و تمتلك الصوفية فيها تاريخاً طويلاً أصيلاً و متأصلاً في هذا البلد الصغير . 

عندما اجتاحت موجة التغيير بلاده متمثلةً في ما سمي انذاك " بالربيع العربي " وجد مصطفى نفسه متأثراً بهذه الموجة منساقاً وراءها و مندفعاً معها ، تالياً الخطب على المنابر داعياً و محرضاً على الثورة و التغيير ، ورافعاً أكف الضراعة  للرب القدير ، ان يستجيب الدعاء و يسقط الطاغية الشرير . 

 و شاءت الاقدار ان تتم الاستجابة لدعوات مصطفى و يسقط النظام بكل أركانه ، و ابتهج مصطفى كغيره من مؤيدي الثورة ، وعاد إلى سابق عهده إلى خلوته و زاويته و منبره .

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق