555555555555555

حسني ناجي: حول المادة (15) من الاتفاق السياسي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 54 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حول المادة (15) من الاتفاق السياسي
 


اي دولة سينعم الليبيون من خلالها بالحفاظ على حقوقهم واموالهم  وثروات وطنهم وصونها وحمايتها من الضياع في ظل الاتفاق السياسي الذي تنص المادة (15) منه على استباحة ونهب وسرقة أموال ومقدرات الشعب وتحطيم طموحاته وأماله؟. ان اقل ما يمكنني وصف به الذين حرروا الاتفاق السياسي وأتفقوا على صياغة وقبول المادة (15) منه تحديدا هو أنهم يمارسون أبشع الجرائم الاخلاقية والسياسية في تاريخ ليبيا  ليس في حق ميثاق شرف المهنة ومباديء العمل السياسي  فحسب بل في حق الشعب ومستقبل الوطن وانهم بهذه الصياغة للمادة (15) قد كشفوا عن نواياهم الخبيثة الخسيسة وعن استخفافهم بالشعب وبأبنائه وما يملكونه من قدرات وطنية وعلمية وثقافية وسياسية وعن استهتارهم وخيانتهم الامانة وعن سذاجتهم و نذالتهم وحقارتهم. فما هكذا تؤسس الدول يا ساسة وما هكذا تبني الأوطان يا لصوص الديمقراطية في ليبيا اليوم. كيف تصل بكم الجسارة والدناءة على ارتكاب هذه الجريمة في حق الشعب الليبي؟ ألأنه عاش عقودا من الزمن في ظل ديكتاوتورية واستبداد وعانى من جرائم التهميش والتضليل والخداع ما عاناه أنتم به مستخفون؟ أم أنكم صدقتم ظنكم واعتقادكم الواهي بأنه شعب طيب وبدوي بسيط وبالتالي فهو جاهل كما تصفون؟ لا يا سادة انكم لا تملكون أي حق في ممارسة عهركم وعبثكم السياسي الذي تمارسون مهما أوجدتم من أعذار وان اعتراضكم على ما أقول ليس دليلا على بطلان ما تتهمون به.

ان مبدأ الاستقلال يمثل مفهوما أساسيا في تأسيس وعمل أجهزة الرقابة، وان إغفال هذا المفهوم جزئيا أو كليا ينتج عنه إعاقة العمل في تلك الأجهزة ومنعها من تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، ومفهوم الاستقلال هنا يعني حريتها التامة من أي قيود قد تؤثر سلبا على أداء مهامها الرقابية الموكلة اليها واستقلالية الأجهزة الرقابية تعني  بما في ذلك الاستقلال الوظيفي والعملي وتوفر الضمانات الدستورية والقانونية والاستقلال المالي والإداري وضمان نطاق وانواع الرقابة ومطابقتها لمعاييرالرقابية الدولية. وان تعزيز قيم النزاهة ونظم الشفافية والمساءلة في القطاع العام يرتبط بشكل وثيق بوجود بنية مؤسسية سليمة وأجهزة رقابية قوية وفاعلة تتمتع بالاستقلالية والمهنية، أي ان الاستقلالية تعني تمتع الأجهزة الرقابية بالحرية والثقة والقدرة على مواجهة أي مشاكل في أثناء التطبيق ومن ثم إنجاز العمل المكلفة به بالكفاءة المطلوبة عند التعامل مع الجهات العامة الخاضعة للرقابة وهذا  يتطلب استقلالية رؤساء الأجهزة الرقابية من حيث التعيين وانهاء الخدمة والحصانة القانونية ويتطلب ضمان صلاحيات تفويض واسعة وحرية التصرف التامة لتنفيذ مهام  الأجهزة الرقابية ووصولها الى المعلومات دون قيود أو موانع والتأكد من سلامة الإجراءات التي تطبقها الحكومة ومؤسساتها في مجال الحفاظ على المال العام، وحسن تقيدها بالقوانين والأنظمة السارية والتأكد من تحقيق الأهداف المقررة لأنشطة الحكومة المختلفة التي تستخدم المال العام وتديره، ويشمل نطاق الرقابة إلى جانب الرقابة النظامية رقابة الأداء بأبعادها المتمثلة في تقويم كل من كفاءة التنظيم وسيرالعمليات المالية ومدى فعالية النشاط في تحقيق أهدافه ومستوى كفاءة أدائه في تحقيقه لتلك الأهداف ومدى حرصه على الاقتصاد والتوفير وعدم اهدار المال العام وضمان الحق للأجهزة الرقابية بإعداد التقاريرعن أعمالها ونشرها وضمان وجود آليات متابعة فعالة لتوصياتها. ، فحماية المال العام ليست مقصورة على حفظه من السرقة والاختلاس انما تتعدى ذلك إلى مجالات اخرى تختلف باختلاف طبيعة عمل الأشخاص والأنظمة، وباختلاف أساليب الرقابة المطبقة وكذلك مواكبة هذه الأساليب للتغيرات السريعة في المحاسبة والتدقيق والرقابة بانواعها المختلفة.

ان من حق الليبيين اليوم النضال من أجل قطع الطريق على الديكتاتورية التي تحاول قوى الاستبداد تغيير شكلها واستبدال ثوبها العتيق البالي بثوب جديد ومن واجب القوى الوطنية تحمل مسؤلياتها تجاه الوطن من أجل تحقيق الانتصار في بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون دولة العدالة الاجتماعية وهزيمة رموز الدكتاتورية الجديدة في ليبيا اليوم وتدمير أطماع وأحلام الطغاة وان طال النضال فلابد من ليبيا رغم التأمر وهذه المصائب والتحديات  والمحن. فلن يسمح الشعب لأحزاب القلة وتحالفات البحث عن المال والجاه والسلطة والسلطان بأن ينالوا من حقه في الحياة بحرية وكرامة بالوطن حضن الجميع, لن يسمح الشعب بضياع أمن الوطن وخيراته وثرواته وأمواله وأمان مواطنيه وحقهم في العدالة الاجتماعية ولن يسمح الشعب باحتكار السلطة والمناصب والاستئثار بصلاحياتها والتمتع بامتيازاتها والتحكم بمقدراته في الحياة والتصرف في المال العام لقلة دون الجموع وبدون حسيب ولا رقيب ,لن يسمح الشعب بأن يظل سلاح الإعلام أسير الأيادي الخفية ورهينة الغزو الثقافي وإثارة الهلع وخلق الفتن بين الناس لأجل مصالح طبقية وحزبية لن يسمح الشعب لأبنائه  الأبطال بأن يفرطوا في شرفهم واستحقاقهم التاريخي وأن يكونوا حراسا لغير الوطن ومواطنيه فلن يسمح الشعب بحرمان الوطن و مواطنيه من الأمن والأمان.و بنضال الشرفاء حتما  لن تعود ليبيا للوراء.. فلترحل عنا ثقافة الاحتكار والمرضى والفساد ولتختفي سلوكيات المكر والخداع وليرحل عنا الطغاة رموز العهر السياسي والاستبداد.

حسني ناجي

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق