http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

المحاصصة تشكل حكومة «التوافق».. وترحيب دولي وجدل محلي

الوسط 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت جريدة الوسط في عددها الصادر أمس الخميس، تقريرا حول تشكيل حكومة الوفاق الوطني بليبيا، فقالت إن الطريق لم يكن ميسّرا أمام رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لتشكيل حكومته، جرّاء حدة الاختلافات التي سادت تداولات ونقاشات المجلس التي تحكّمت فيها نزعة المحاصصة والتجاذبات المناطقية، ما أدي إلى تأجيل الإعلان عن تشكيلها لمدة 48 ساعة.



وأخل الإعلان عن تشكيل الحكومة بالجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق السياسي الذي حدّد 17 يناير موعدا أقصى لتشكيل الحكومة، ومع ذلك لم ترض التشكيلة المكونة من 32 وزارة جميع أعضاء المجلس الرئاسي، إذ رفضها كل من علي القطراني وعمر الأسود، وعلقا مشاركتهما في إجتماعات المجلس التشاورية، وخرج بيان إعلان الحكومة في غياب إسميهما وتوقيعيهما.

القطراني وصف التشكيلة الحكومية في بيان بأنها «لا تمثل مدن وأطياف الشعب الليبي»، أما القطراني فقد تمسك بمطالب برقة الثلاثة، مؤكداً أن المجلس لا ينظر لها بجدية.

احتدم الخلاف بين رئيس المجلس، فائز السراج، ونائبه أحمد معيتيق حول حقيبة «الخارجية»، ثم هدد فتحي المجبري وعلي القطراني بالانسحاب من المجلس إذا لم تجمد المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، التي تنص على أن المجلس الرئاسي يمكنه إعادة النظر في جميع المناصب السيادية العليا في الدولة سواء كانت مدنية أو عسكرية أو أمنية.
وتزامن ذلك مع ضغط من رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح قويدر، ومن عمداء بعض البلديات في المنطقة الشرقية الذين زاروا الفريق حفتر، وأعلنوا أن المؤسسة العسكرية خط أحمر لا يمكن المساس به، كما طلبوا إبعاد المؤسسة العسكرية عن السياسة.

ويبدو أن زيارة المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، الأخيرة إلى شحات، واجتماعه برئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، والنواب المقاطعين للمجلس، وأعضاء المؤتمر الوطني المقاطعين تكفلت حل بعض العقد، إلا أن تأخير إعلان الحكومة التي كانت تضم 22 وزيراً جعل كوبلر يأسف لهذا التأخير، ويطالب المجلس الرئاسي بسرعة إعلان الحكومة، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لن يعترف بأي شرعية في ليبيا باستثناء شرعية حكومة الوفاق الوطني.

في البداية قال السراج إن تشكيلة الحكومة ستعلن دون الكشف عن أسماء الوزراء، وإنتظر الجميع ليلة كاملة ليجدوا حكومة الوفاق مشكلة من 32 وزيرا بالإسماء على موقع المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، ولتصبح أضخم تشكيلة حكومية في تاريخ ليبيا، ومن الواضح أن السراج حاول إرضاء جميع الأطراف، لكن ذلك لم يجنبه الإنتقادات.

تضمنت مطالب المنطقة الشرقية ثلث الوزارات وعلى رأسها وزارة «الدفاع، وقد يكون على رأس أسباب تعليق القطراني مشاركته في جلسات المجلس الرئاسي هو عدم حصوله على وزارة «الدفاع وهو ممثل حفتر في المجلس، التي ذهبت إلى غريمه فتحي المجبري المحسوب على آمر جهاز حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران في المجلس الذي كان راضياً عن تشكيلة الحكومة، بينما طالبت المنطقة الجنوبية بوزارتي «النفط» و«الموارد المائية» ربما لأن الماء والنفط ينبعان من الجنوب، ووزعت حقائب الجنوب بين الأعراق الثلاثة، العرب والطوارق والتبو.

انسحاب عمر الأسود قد يكون مردّه أن الزنتان التي يمثلها في المجلس لم تحصل وحلفاؤها على ما كانت تسعى إليه، ويقول نزلاء ليبيون في الفندق الذي شهد اجتماعات المجلس الرئاسي وأعلنت منه الحكومة الجديدة، إن الفندق شهد تدفق عدد كبير من الليبيين وهم يحملون سيرهم الذاتية، حتى علق أحد الظرفاء بأن وزارة السياحة التونسية ستمنح المجلس الرئاسي جائزة لتنشيطه السياحة في تونس، ويقال إن المجلس تسلم 40 ألف سيرة ذاتية، وبالتأكيد فلن يتاح لأعضاء المجلس مراجعة كل هذا العدد من الطلبات، وستمنح المناصب وفقاً لترشيحات أعضاء المجلس كل على منطقته.

الحكومة المكونة من 32 وزيراً لم تضم سوى سيدتين ، بينما طلب كوبلر من المجلس الرئاسي أن تكون نسبة النساء في الحكومة 30%، ما أثار إحتجاجات حادة من قبل النساء الليبيات اللاتي طالبن بضرورة بتمثيل أكثر في حكومة الوفاق، خاصة المتواجدات في كما ضمت أسماء في غالبيتها مغمورة، وغالبيتها من العناصر الشابة.

هل ستنجح حكومة بهذا التضخم في حل المشاكل المستعصية والمتراكمة على الشعب الليبي؟! هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة، بعد وضع الترتيبات الأمنية على الأرض وتأمين الحكومة في العاصمة طرابلس. عندها ستكشف حكومة المحاصصة كفاءتها المشكوك فيها، لدرجة أن السراج لم يجد حقيبة لأحدهم، فعينه وزيراً لـ«النقل الجوي» في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

واعتبر أعضاء في لجنة الحوار أن المجلس أخلّ باﻻتفاق السياسى الذي نص على التشاور مع اللجنة فى تشكيل الحكومة، وطالبوا بحلسة تشاورية بين اللجنة والمجلس الرئاسى لتقييم الحكومة، والنظر في إمكانية تعديلها، لتكون محققة للهدف السياسى، وهو تحقيق التوافق والقبول بها من كل الأطراف لمنحها الثقة من قبل مجلس النواب وتفادى التصويت ضدها.

اضغط هنا لتحميل العدد التاسع من جريدة الوسط (ملف بصيغة PDF)




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com