http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

انشقاق الحجازي... هل ستغرق سفينة حفتر ويحاكم؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 106 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا المستقبل - علاء فاروق: "حفتر مثل داعش.. تحيط به بطانة سوء وسرقة اختلسوا اموال الجيش وبنوا بها بيوتا في مصر والأردن.. خطفوا وقطعوا رقاب ويسعون لمصالحهم فقط.. نعلن انشقاقنا عنهم ونبرأ من حفتر وبطانته.." هذه اخطر العبارات التي أعلن بها الرائد محمد الحجازي – المتحدث باسم قوات حفتر وأكثر المقربين منه وهو ما اعتبرها البعض اتهامات يجب التحقيق فيها وإذا ثبتت فيجب ان يحاكم حفتر ومن معه.. تحليل آخر رأى أن هرب الحجازي ومعه عسكريون آخرون من سفينة الكرامة اكبر دليل على مأزق حفتر بعدما تم التخلي عنه وإبعاده من المشهد بشكل رسمي بعدما اهمللته حكومة التوافق الوطني واختارت المهدي البرعثي وزيرا للدفاع، وانشقاق الحجازي وكيل عشرات الاتهامات لحفتر وبطانته أكبر دليل على غرق سفينة حفتر ومشروعه، فهل ستكون هذه الخطوة بداية التخلي عن حفتر داخليا وخارجيا تمهيدا لمحاكمته؟ ام أنه مجرد تصفية حسابات بين قيادات عسكرية وشخصيات قبائلية لاتريد حفتر؟.

جرائم حرب

والخطير في بيان الحجازي هو سيل الاتهامات التي انسابت على لسانه ضد حفتر والدائرة المقربة منه، وخطوة هذه الاتهامات هو وصول بعضها إلى جرائم حرب ومنها اتهامه بان قوات حفتر تقوم بخطف المواطنين وقطع رؤسهم مثلما يفعل تنظيم داعش الارهابي، كما اتهم بطانة حفتر بسرقة اموال الجيش الليبي والمعونات والدعم المقدم له وتحويل هذه الارصدة لحسابهم الخاص في مصر والأردن وشراء فيلات وشقق بدلا من شراء أسلحة وذخائر لدعم المعركة، اتهمه أيضا بنشر الفرقة والفتنة بين أبناء المؤسسة العسكرية وأن حفتر ودائرته يخدعونهم برفض حكومة التوافق من جهة ثم لقاء المبعوث الأممي من جهة أخرى وطلب منه وزارة الدفاع والتي ذهب إلى البرعثي وهو ما أثار غضب حفتر، إلى غيرها من الاتهامات التي طالب حقوقيون بضرورة توثيقها والتحقيق فيها من قبل مؤسسات الدولة والأمم المتحدة.

معركة داخلية

يرى مراقبون للمشهد أن معاركا طاحنة ربما تقع في الأيام القليلة القادمة بين قوات عملية الكرامة بعضهم البعض، قوات موالية لخليفة حفتر وأخرى موالية لقادة الانشقاق الجديد الذي ربما لايمثله محمد الحجازي لضعف الأخير لكنه يقف وراءه عسكريين كثر ورجال قبائل وإلا ما تجرأ الحجازي على هذه الخطوة. ومن المتوقع حدوث تغيير استراتيجي كبير في بنية عملية الكرامة التي يؤكد مصادر مقربة منهم أنها في أضعف مراحلها بعد فشلها الذريع في حسم المعركة في بنغازي، وفساد بعض قادتها وغياب حفتر عن الميدان والاكتفاء بتصريحات عنترية وفقط وهو ما اكده احد أقارب الجنرال في حديث سري له. 

ورغم ان انشقاق الحجازي ليس الأول من نوعه في قوات الكرامة لكنه يعد الأكثر تأثيرا وصراحة كون الأخير كان متحدثا باسم حفتر وقريبا جدا منه وهو ما يدل على اطلاعه على كثير من أسرار المعركة التي تجرى في المنطقة الشرقية. وحتى كتابة هذه السطور لم توجد ردود فعل رسمية واسعة على بيان الحجازي إلا قرار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بتشكيل لجنة برئاسة رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب وعضوية كل من رئيس لجنة المالية بالمجلس، ومدير إدارة الاستخبارات العسكرية، والمدعي العسكري العام، للتحقيق في بيان الحجازي وخاصة الاتهامات التي وجهها الى حفتر.

تخبط وتوقيت غامض

يطالب الاعلامي عاطف الأطرش بضرورة فتح تحقيق موسع للتثبت من صحة اتهامات الحجازي لحفتر أو بطلانها، مضيفا: إذا كنا نطالب بالعمل لتأسيس دولة مؤسسات؛ فعلينا أولا الابتعاد عن تمجيد الأفراد؛ فالجيش عليه أن يثبت للجميع أنه مؤسسة وليس محتكراً لخدمة الفرد وتمجيده. في حين يرى المحلل السياسي د/ أسامة كعبار أن التخبط فى معسكر حفتر موجود منذ فترة طويلة وكانت هناك مشاكل مع العقيد فرج البرعصى والوكواك وبعض الشخصيات الأخرى, أما إنشقاق الحجازى فلا يهم فى شخصه لأنه غير مؤثر ولكن المعلومات التى تفضل بها حول الإغتيالات والفساد المالى هى المهمة، ويضيف لـ"ليبيا المستقبل": أما موعد الإنشقاق فهذا مهم ولربما يأتى من ضمن الترتيبات لإخراج حفتر من المشهد وتعزيز موقف حكومة ليون-كوبلر.

وفاة عملية الكرامة

ويؤكد الكاتب الصحفي عبد الله الكبير أن انشقاق الحجازي ليس أول انشقاق في مشروع حفتر، لكنه الأعنف والأكثر تأثيرا فالعملية برمتها محكومة بالفشل منذ انطلاقها.لأسباب عدة كلها مهمة.لعل أهمها هو وجود حفتر علي رأسها، ويضيف: هذا الانشقاق كشف حقائق كثيرة ستعيد صياغة خارطة التحالفات في الشرق وستكون لها تداعياتها حتي في غرب البلاد، وأعتقد أن بيان حجازي هو بمثابة إعلان وفاة عملية الكرامة.

الناشط السياسي فرج فركاش يقول: لا أحد يستطيع التكهن بما سيحدث خاصة واننا لم نرى حتى الآن خروج اي ضباط كبار من عملية الكرامة ليدلوا بدلوهم فيما قاله الحجازي مثل العقيد ونيس بو خمادة أو العقيد المهدي البرغثي المرشح لوزير الدفاع.. لكني أراها مقدمة للتضحية بحفتر واعتقد ان دوره قد شارف على الانتهاء رغم تمسك بعض من شارك في عمليات السرقة والقمع و القتل وهدم وحرق البيوت به. ويتساءل الاعلامي محمد السلاك عن سر توقيت الانشقاق، مضيفا: لماذا قال الرائد الحجازي هذا الكلام في هذا التوقيت تحديدا ؟ ومن سيحقق في هذه الاتهامات الخطيرة؟ ولماذا صمت طوال عام ونصف العام؟.. وأخيرا: ما الذي يحدث في الكواليس؟.

الناشط الفيدرالي أبو بكر القطراني يشير إلى أن فشل المؤسسة العسكرية في تحرير بنغازي وتحقيق نصر علي أرض الواقع كان سببا رئيسيا في هذه الانشقاقات وهذا يعكس مدي ضعف ادارة المؤسسة العسكرية، مضيفا: هذا الانشقاق يؤكد عدم التجانس والتوافق علي رؤية مشتركة حيال العملية العسكرية وبالتالي حدوث هذا الشرخ الذي من المؤكد ستكون له تداعيات غير متوقعة وربما خطيرة من المرجح انها ستقسم المؤسسة داخل الاقليم وهو أمر غير معروف النتائج ومن المعروف ان الخلاف في الغالب ياتي بالاتهام وتبقي الادلة المقنعه علي اثبات هذه الاتهامات الخطيرة هي الفيصل رغم خطورة هذه التصريحات وما يترتب عليها.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com