http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

سيالة: حل مسألة الهجرة يحتاج رؤية شاملة أمنية وإنسانية وتنموية

بوابة افريقيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أكد وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق محمد سيالة، أن ليبيا تولي ملف الهجرة  غير الشرعية، وقضية الاتجار بالبشر أهتماما كبيرا، وتعتبرها من أهم التحديات التي تواجهها.

قال سيالة، في كلمته أمام مؤتمر دول الساحل للهجرة، إن قضايا الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والتهريب وأمن الحدود هى قضايا لها اليوم أولوية وأهمية قصوى لحكومة الوفاق الوطنى وأصبحت من التحديات التى تواجهنا جميعا وتمس مباشرة حياة مواطنينا واقتصادياتنا والاوضاع الأمنية فى بلدنا، الأمر الذى يتطلب منا أكثر من أى وقت مضى توحيد الجهود وتبادل الأراء وتبنى سياسات واقعية لمواجهتها.

وأضاف سيالة "من أهم المرتكزات التى تستند عليها سياسة دولة ليبيا فى إدارة هذه الأزمة هو مبدأ السيادة الوطنية التى تحميها القوانين والتشريعات الوطنية النافذة والقانون الدولي وهما سلاحنا فى إدارة المسؤوليات ومواجهة الأزمات، منوها إلى أهمية مقومات السيادة الوطنية والتي أهمها سيطرة الدولة على أراضيها، بل هى جوهر هذه السيادة التى من خلالها تستطيع الدول تحقيق الأمن والإستقرار والازدهار لشعوبها .

ودعا سيالة الجميع للعمل معا على حماية الحدود الجنوبية المشتركة مع ليبيا والتى أصبحت اليوم فى واقع الحال حدودا جنوبية للقارة الأوروبية، مضيفا "جميعنا يعلم جيدا بأنه بضبط هذه الحدود والسيطرة عليها سنتمكن من تحقيق نجاحات كبيرة فى إدارة أزمة الهجرة وتبعاتها الخطيرة " مضيفا " نحن لسنا ضد الهجرة بل نحن ضد أن تستغل هذه الهجرة من قبل عصابات الجريمة المنظمة لتحقيق الربح المادى من وراء استغلال أوضاع المهاجرين والإتجار بهم، نحن ضد أن تستغل هذه الظاهرة لتسلل مجموعات إرهابية متطرفة بين موجات الهجرة لتهدد بيتنا الكبير المجتمع الدولى ، فهذا الواقع بات يؤرق الجميع ويحتم علينا الارتقاء بالتعاون إلى المستوى الذى من خلاله نستطيع مواجهة هذه التحديات" مؤكدا ان ليبيا دافعت عن هذه المبادئ بكل قوة وحزم الأمر الذى كلفها أرواح وتضحيات كبيرة لاتقدر بثمن فى ظل أوضاع سياسية وأمنية غير مستقرة مرت بها خلال السنوات الماضية ، إيمانا منها بأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولى ومبادئنا الدينية والإنسانية تحتم عليها القيام بواجبها تحت اى ظرف . وقال سيالة "من هذا المنطلق فنحن ننادى بقوة وبصوت عال بأهمية تفعيل التعاون الاستراتيجى والميدانى الذى يربط دول الجوار فى الجنوب الليبى مع بعض الأصدقاء الأوروبيين وأخص بالذكر هنا النيجر لدعم جهود بلادى فى السيطرة على حدودها الجنوبية ليس لتنظيم حركة الدخول منها إلى بلادى بل والخروج منها أيضا فالخطر هذا مزدوج ومشترك وفى ظل هذه الظروف الخطيرة التى تعيشها المنطقة ومن منطلق تجارب سابقة نعلمها جميعا فإننا نتوقع بل نحذر من استغلال العصابات المنظمة والجماعات المتطرفة لهذه الأرض المفتوحة لاستغلال ظروف المهاجرين والإتجار بهم ماديا وأيدولوجيا وسياسيا ليصبحوا آنذاك خطرا على أوطانهم فالقوانين الطبيعية تقول بأن لكل فعل رد فعل مساو له فى القوة،ولكن معاكس له فى الإتجاه ، اليوم بل الأن بإمكاننا استدراك الأمر والعمل بوعي ووطنية لتجنب هذه المخاطر كبيرة الإحتمال علينا وعلى أجيالنا القادمة علينا إحتواء مواطنينا أكرر التنبيه لأهمية هذا الأمر .علينا التعاون الجاد فى ضبط الحدود والسيطرة عليها من خلال شراكة فاعلة تحقق الأمن والإستقرار لشعوبنا ومجتمعاتنا ولشعوب ومجتمعات الضفة الأخرى من المتوسط والمساهمة بقوة وفاعلية فى تحقيق الأمن والإستقرار للمجتمع الدولى ككل.

 واختتم سيالة كلمته بتكرار تحذيره من هذه المخاطر الأمنية مؤكد بأن معالجة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية والإتجار بالبشر والتهريب لا يقتصر على هذا المنظور الأمني وحده، بل من خلال رؤية شاملة أمنية وإنسانية وتنموية، فنحن على قناعة تامة بأن تحقيق الأمن والإستقرار لن يتأتى إلا من خلال دعم الدول الأوروبي.

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com