http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تقرير: البعوض «العقيم» لمكافحة الأمراض

الوسط 0 تعليق 32 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تربى أسراب من ذكور البعوض داخل مختبر بضاحية العاصمة النمساوية من دون أي علم بما ينتظرها، إذ إن باحثين سيعمدون إلى تعقيمها للقضاء على أي إمكانية لتكاثر هذه الحشرات وبالتالي تفادي خطر نقلها لأمراض بينها فيروس «زيكا».



وتعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعروفة أكثر بدورها في مراقبة الأنشطة النووية ومتابعة ملفات تثير حساسيات دبلوماسية كبيرة، على تطوير هذه التقنية المسماة «البعوض العقيمة» في مختبراتها في منطقة سيبيرسدورف على بعد 35 كيلومترًا جنوب فيينا، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

المبدأ يبدو واضحًا ويقوم على إطلاق هذه البعوض العقيمة ضمن مجموعات كبيرة على مناطق محددة بهدف إغواء البعوض الأنثى. ونظرًا إلى أن عمليات التزاوج لن تؤدي في هذه الحالة إلى أي حالات تكاثر، من شأن هذا الوضع أن يسرع القضاء على هذه البعوض طبيعيًا إثر تتالي محاولات التزاوج الفاشلة.

أما التطبيق فأكثر تعقيدًا إذ يتعين بداية عزل الذكور عن الإناث من ثم تعقيمها عبر توجيه إشعاعات عليها عندما تكون مجرد يرقات قبل تحولها إلى بعوض من خلال استخدام مادة كوبالت 60 أو أشعة سينية، وهي عملية تعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تحسينها منذ سنوات.

وبفضل هذه التقنية التي تعد «أكثر نظافة» مقارنة مع استخدام المبيدات الحشرية، تم القضاء على أنواع من البعوض في أوكيناوا اليابانية وزنجبار في تنزانيا ومناطق أخرى في الأرجنتين وجنوب أفريقيا.

وكما الحال مع حمى الضنك وشيكونغونيا اللذين ينقلان أيضًا بواسطة بعوض، بات فيروس «زيكا» أيضًا في مرصاد الباحثين في سيبيرسدورف.

- العمل على مستوى أكبر:
ويراقب العلماء يوميًا آلاف الحشرات داخل علب مربعة مغطاة بشباك ضيقة تحت إضاءة مشعة. الحرارة عادة تكون شبيهة بتلك الموجودة في المناطق الاستوائية والرائحة نتنة. ويسود قلق مبالغ فيه لدى الصحفيين الزائرين للمختبر عندما تفر حشرة وتحوم حولهم.

ويمثل فيروس «زيكا» خطرًا خاصًا على النساء الحوامل إذ يشتبه في تسببه بتشوهات خلقية لدى الأجنة خصوصًا منها حالات صغر الجمجمة، ويؤدي فيروس «زيكا» المتفشي حاليًا في أميركا اللاتينية إلى أعراض حميدة شبيهة بتلك المسجلة لدى مرضى الأنفلونزا (ارتفاع في الحرارة وآلام في الرأس).

وتذكر روزماري ليز وهي إحدى الباحثات بأن البعوض الأنثى هي التي تنقل الفيروس «إذ إنها تحتاج للدم لإنتاج البيض. الذكور لا تقتات سوى على سكر الزهور والرحيق».

ويمثل فصل الذكور عن الإناث إحدى الصعوبات الرئيسة على الصعيد التقني في المختبرات على ما تؤكد ليز خلال معاينتها علبة من البعوض الوارد من البرازيل وإندونيسيا وتايلاند.

كما أن الخطر يكمن في إطلاق ذكور ضعيفة تكون حظوظها ضعيفة في المنافسة على الإناث مع الذكور الأقوى.

ويجري حاليًا التحضير لتجربتين إحداهما في منطقة زراعية في السودان ينتشر فيها وباء مزمن للملاريا، والثانية في جزيرة «لاريونيون» بعدما تفشى فيها وباء شيكونغونيا بين سنتي 2005 - 2006.

وتظهر هذه التقنية فاعلية خاصة عند مزجها بأساليب أخرى بما يشمل رش المبيدات الحشرية لتقليص أعداد البعوض.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com