http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

معرض «نبش كل الأسئلة» عن رواية «الجريمة والعقاب»

الوسط 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يتيح معرض مخصص لكتاب «الجريمة والعقاب» في سان بطرسبورغ لزائريه الغوص في عالم مؤلفه فيودور دوستويفسكي، من خلال معاينة صور لهذه المدينة الروسية في القرن التاسع عشر، ومشاهدة قطع مرتبطة بحبكة الرواية وقراءة النص الكامل على الجدران، لمناسبة الذكرى السنوية الخمسين بعد المئة لصدوره.



وتوضح مديرة متحف دوستويفسكي في سان بطرسبورغ، ناتاليا اشيمباييفا، أن الروائي الروسي «كان يريد نبش كل الأسئلة من خلال هذه الرواية، وهذا تحديدًا فكرة المعرض الذي يعكس جوانب عدة من هذا العمل»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

المتحف مقام في الشقة التي سكن فيها فيودور دوستويفسكي في وسط العاصمة السابقة للإمبراطورية الروسية، يفرد قاعة واسعة لهذا المعرض الذي يحمل عنوان «نبش كل الأسئلة»، ويفتح أبوابه حتى نهاية مارس المقبل.

صدرت هذه الرواية على دفعات عدة اعتبارًا من 1866 وهي تحكي قصة روديون راسكولنيكوف الشاب الرافض المنظومة الأخلاقية الجماعية، والساعي لتوسيع حدود حريته من خلال انتهاك القواعد الأخلاقية والقتل.

وحققت الرواية نجاحًا كبيرًا منذ صدورها، و ترجمت إلى لغات عدة، بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والعربية، وهي إحدى أشهر روايات دوستويفسكي إلى جانب «الأخوة كارامازوف» و«الأبله»، و مصنفة من بين كلاسيكيات الأدب الروسي، إلى جانب رواية «الحرب والسلم» لتولستوي وروايات أخرى لألكسندر بوشكين ونيكولاس غوغول.

ويتطرق دوستويفسكي في هذا العمل الأدبي إلى مسائل عدة، من بينها حدود الحرية وشرعنة العنف وقيمة الحياة البشرية.

و يغطي المعرض النص الكامل لرواية «الجريمة والعقاب» جدران القاعة، كما يسلط الضوء على بعض المقاطع، إلى جانب قطع ورسومات ووثائق مرتبطة بالرواية.

ويقول رومان كوفتشنكو البالغ 33 عامًا خلال زيارته المعرض برفقة والدته إيلينا: «تشعرون حقًا بأنكم تغوصون في عالم الرواية».

معرض مخصص لكتاب «الجريمة والعقاب» في سان بطرسبورغ لزائريه الغوص في عالم مؤلفه فيودور دوستويفسكي

تقول غالينا سوموفا البالغة 45 عامًا: «الرواية المفضلة عندي لدوستويفسكي، وهي الأكثر قربًا من أجواء سان بطرسبورغ بالنسبة للأشخاص الذين يحبون الرواية وقرأوها مرارًا، يمثل اكتشاف التفاصيل والفروق الدقيقة ومقارنة الخيال الشخصي مع ذلك الموجود لدى المنظمين أمرًا مثيرًا جدًا للاهتمام».

ويلفت المنظمون إلى أن المعرض يكشف «الأبعاد الثلاثة» للعمل المعقد لدوستويفسكي، الأول يمثل سان بطرسبورغ مع منازلها ومجاريها المائية وحاناتها على ما يظهر في رسوم لبوريس كوستيغوف وصور من القرن التاسع عشر.

أما البعد الثاني فيسلط الضوء على الحقبة التي دارت فيها أحداث رواية «الجريمة والعقاب» من خلال قطع متصلة بحبكة الرواية كـ«البطاقة الصفراء» (وهي بطاقة كانت تمنحها الشرطة للمومسات عليها الاسم والسن والديانة وتاريخ آخر زيارة طبية لهن)، في إشارة إلى مهنة إحدى بطلات الرواية.

كما يمكن لزوار المعرض دخول نسخة طبق الأصل من غرفة العجوز المرابية التي قتلها بطل القصة، وقد عرضت فيها المقتنيات المذكورة في الرواية مثل ساعة من فضة وأوانٍ من ذهب.

ويكتسي البعد الثالث طابعًا فلسفيًا ودينيًا يسمح لأبطال القصة باكتشاف «معنى أسمى للوجود»، فدوستويفسكي الذي أصبح متدينًا في سنواته الأخيرة تطرق غالبًا إلى المسائل الدينية في كتاباته. 


وتقول ناتاليا اشيمباييفا ختامًا إن «هذه الرواية هي نبع معارف ومصدر إلهام».




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com