http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

هونغ كونغ تقرر محو قرية كاملة لهذا السبب

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ستمحى قربة بأسى في هونغ كونغ تمامًا ليحل محلها مجمع سكني، إذ بدأ آخر سكانها في الرحيل. وتلك القرية القديمة المسورة تعود إلى القرن الرابع عشر وتقع في قلب هونغ كونغ.



ولم يتبق من الجدران التي كانت تلف قديمًا نغا تسين واي سوى بعض الأحجار. غير أن القرية الشبيهة بمدينة الصفيح مع أكواخها المصنوعة من الطوب تمثل واحة مقاومة صغيرة في وسط ناطحات سحاب تنتشر في كل مكان، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الفرنسية، السبت.

وفي صبيحة يوم شتوي بارد، حزم آخر السكان الذين لم يعد يتخطى عددهم 20 شخصًا أمتعتهم بحسرة ظاهرة قبل وصول الجرافات.

وبنيت عشرات القرى المسورة قبل قرون على يد قبائل صينية في ما أصبح لاحقًا الوسط الحضري لهونغ كونغ مع جدرانها وخنادقها المائية وأبراج المراقبة.

وبقيت نغا تسين واي الواقعة في البر الرئيسي لهونغ كونغ في كوولون القرية المسورة الصامدة في قلب المدينة.

لم تعد القرية تضم سوى حوالي 50 منزلاً ومتجرًا متداعيًا إضافة إلى معبد لأتباع الطاوية

ولم تعد القرية تضم سوى حوالي 50 منزلاً ومتجرًا متداعيًا إضافة إلى معبد لأتباع الطاوية مكرس لإلهة البحر الحامية للصيادين تين هاو.

وتؤكد سلطات هونغ كونغ، التي تشهد ندرة في المساحات المتبقية للاستثمار وغلاء كبيرًا في أسعار العقارات، إن القرية متهالكة ويتعين ترك المكان لـ750 مسكنًا حديثًا. لكن بالنسبة لسكان نغا تسين واي التي تعود جذورها إلى سنة 1354، ثمة تاريخ حياة كاملة في طور الاختفاء.

وقال كووك يي-كا لوكالة فرانس برس: «للقرية تاريخ طويل ونحن موجودون هنا منذ زمن بعيد جدًا».

مصفف الشعر هذا البالغ 52 عامًا قرر البقاء حتى المهلة النهائية المحددة من الحكومة نهاية يناير. وحذرت السلطات آخر المترددين بأنهم سيعرضون أنفسهم لعقوبات السجن.

وأبدى كووك استياءه إزاء قيمة التعويضات المقدمة البالغة 200 ألف دولار محلي (25700 دولار أميركي) وإمكان توفير مسكن بديل موقت.

وروى بأسف: «هذا السقف الوحيد الذي أملكه هنا. أعيش في هذا المكان منذ عشرين عامًا. الآن بات المستقبل غير مضمون».

خلال السنوات الأخيرة، أثار تدمير المباني والقرى القديمة والأسواق تنديد جهات عدة. وسارت تظاهرات سنة 2008 احتجاجًا على تدمير رصيف كوينز بير المشيد خلال الحقبة الاستعمارية في هونغ كونغ، والذي كان يستخدم خصوصًا لاستقبال كبار الزوار. وبنت السلطات مكان هذا الرصيف محولاً مروريًا ومجموعة برامج عقارية، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

فقدان التقاليد
كذلك فإن شارع بكامله في حي وان شاي المركزي المسمى «شارع طلبات الزواج» تمت إزالته بالكامل وأقيمت مكانه مجمعات سكنية ومتاجر فاخرة.

ويتعين على حكومة هونغ كونغ حيث يعيش سبعة ملايين نسمة توفير 400 ألف مسكن جديد خلال السنوات العشر المقبلة.

وأقر المستشار البلدي في المدينة بول زيمرمن بحتمية بناء مساكن جديدة مطالبًا باعتماد سياسة تنمية حضرية «مستدامة».

غير أن سكان هونغ مونغ بدؤوا في التساؤل عما إذا كانت كل هذه التضحيات لم تذهب سدى وفق زيمرمن الذي قال: «كيف يمكن الموازنة بين الأرباح الاقتصادية والأثر على الأفراد؟ كيف المحافظة على هذه المناطق وعدم تدمير الثقافة المحلية؟ يجب التحلي بحذر أكبر».

وأوضحت هيئة التحديث الحضري المكلفة بإنجاز المشروع أن القرية كانت في حال «متهالكة».

وقالت ناطقة باسم الهيئة لوكالة فرانس برس إن «ظروف الحياة غير سليمة بسبب نقص في الصيانة والمنشآت الصحية».

وأشارت أيضًا إلى أن الأراضي تعود إلى الحكومة وبالتالي لا حقوق البتة للسكان عليها، موضحة أن المشروع الجديد الذي يضم مجمعًا سكنيًا سيحافظ على معالم تاريخية في الحي.

ويندد المدافعون عن التراث بما يعتبرونه القضاء على نمط حياة في هونغ كونغ، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأشارت هو شي-فونغ من الاتحاد من أجل الحق في السكن المدافع عن حقوق سكان هونغ كونغ الأكثر فقرًا إلى أن «الثقافة هي الناس الذين يعيشون هنا. من دون سكانه، هذا الحي ينتهي حتى لو كانت المباني رائعة».

وخلال السنوات العشرين الأخيرة ترك عدد كبير من القرويين ديارهم طوعًا وبقيت مجموعة صغيرة من السكان وصيدلية صينية وصالون حلاقة وحرفيون.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com