http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«طريق إسطنبول» يتتبع خطى أم تبحث عن ابنتها «المتشددة»

الوسط 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عرض فيلم «طريق إسطنبول» للمخرج الفرنسي - الجزائري رشيد بوشارب في مهرجان «برلين» السينمائي، ويروي تخبط أم فرنسية أدركت أن ابنتها توجهت إلى سورية للانضمام إلى صفوف المتشددين.



وكانت حياة هذه الأم، التي تدعى إليزابيت، وادعة إلى أن التقاها محقق في الشرطة وعرض لها صفحة «فيسبوك» تنشر مقطع فيديو تظهر فيه ابنتها إلودي وهي تعلن أنها «وجدت طريقها»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

أرادت إليزابيت ألا تصدق ما ترى، وهي التي كانت تظن أن ابنتها تمضي عطلة نهاية الأسبوع عند صديقة لها بهدف مراجعة دروسها، لكن في حقيقة الأمر، تبين أن إلودي أصبحت في جزيرة قبرص استعدادًا للذهاب منها إلى تركيا، ومن هناك إلى سورية، برفقة شاب يدعى عبد القادر.

وسبق أن اهتم رشيد بوشارب بقضايا العائلات التي تصيب لوثة التشدد أبناءها، وصوَّر ذلك في فيلم «لندن ريفر» في العام 2009، وهو فيلم يروي الهجمات التي طالت العاصمة البريطانية في العام 2005، التي نفذها إسلاميون متشددون.

وفي هذا الفيلم يتتبع هذه السيدة «خطوة بخطوة» في محنتها التي أفقدتها صوابها.

والتقى المخرج ومساعدوه في كتابة السيناريو، أوليفييه لوريل وزوي غاليرون وياسمين خضرا صاحب كتاب «الاعتداء» الذي حوِّل إلى فيلم سينمائي، مع عائلات عاشت هذه المحنة.

في الريف البلجيكي الهادئ، حيث كانت عائلة إلودي تقيم، تسعى الأم إلى فهم ما جرى مع ابنتها، وتلتحق بحلقة لنظيراتها من الأمهات اللواتي هاجرت بناتهن إلى عالم القتال والتشدد.

وأهم ما اكتسبته الأم من هذه الحلقة، أنه ينبغي استعادة أي نوع من التواصل مع الفتاة، علمًا بأن إلودي لم تعد معنية بالحديث عبر سكايب سوى مع «الأخوة المجاهدين والأخوات المجاهدات».

وفي أحد الاتصالات، تقول إلودي المكتسية بالسواد لأمها: «لا تقلقي، إن الله معي»، وتقطع الاتصال.

يضم رشيد بوشارب في فيلمه هذا صوته إلى صوت وزيرة العدل الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا التي تقول :«هناك حاجة ملحة في الوقت الحالي لأن نفهم، ثم بعد ذلك نتصرف»

عند ذلك، قررت الأم أن تركب المخاطر وتنطلق في رحلة البحث عن ابنتها سواء في تركيا أو في سورية.

يركز رشيد بوشارب في فيلمه هذا على الصراع الداخلي الذي تعيشه الأم، محاولة أن تكبح غضبها الداخلي وعدم قدرتها على فهم الأسباب التي دفعت ابنتها إلى خيار كهذا، لمحاولة استعادة الاتصال بها والتأثير عليها.

وتترافق رحلة البحث عن الفتاة في المناطق الخطرة المحاذية للحدود مع سورية، مع بحث داخلي تقوم به الأم للأسباب التي جعلتها تفقد ابنتها.

ويضم رشيد بوشارب في فيلمه هذا صوته إلى صوت وزيرة العدل الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا التي تقول :«هناك حاجة ملحة في الوقت الحالي لأن نفهم، ثم بعد ذلك نتصرف».

وفيما تعلو أصوات في فرنسا رافضة «أي تبرير اجتماعي أو ثقافي» للهجمات التي طالت الأبرياء في نوفمبر الماضي، مثل رئيس الوزراء مانويل فالس، لا يجد بوشارب بدًّا من دراسة الأسباب الاجتماعية التي تدفع الشباب إلى خيارات عنيفة، وتجنب هذه الأسباب.

وعرض «طريق إسطنبول» في فئة بانوراما، ضمن الدورة السادسة والستين من مهرجان «برلين» السينمائي.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com