http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

جينات الأرز تطلق ثورة علمية وغذائية

الوسط 0 تعليق 28 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أعلن باحثون أن «ثورة خضراء» محتملة سيشهدها العالم في زراعة الأرز الذي يقتات عليه نصف البشر في العالم.



فبالاستناد إلى بنك هائل من أصناف الأرز المحفوظة في الفيليبين وتكنولوجيا صينية، توصل فريق دولي من الباحثين إلى تحديد التسلسل الوراثي لمجين أكثر من ثلاثة آلاف نوع من الأرز ما يعني إقامة جردة لتكوينها الوراثي، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد.

وقال الباحثون المشاركون في المشروع إن مزارعي الأرز سيتمكنون من الاستعانة بهذه البيانات لمحاولة تطوير بعض الخصائص المتصلة بهذا النوع من الحبوب بهدف الحصول على مردود أعلى وأكثر مقاومة وبمنافع غذائية أعلى مع تفاقم الظروف.

وقال الإخصائي الأميركي في الكيمياء الحيوية، كينيث ماكنالي، المتعاقد مع المعهد الدولي للبحث بشأن الأرز ومقره في لوس بانيوس جنوب مانيلا: إن «هذا الأمر سيساهم في تعزيز الأمن الغذائي للمستهلكين». وهذا المعهد غير الحكومي أنشئ سنة 1960 ويتعاون مع حكومات مختلفة لتحسين أنواع الأرز.

وعلى مر القرون، حسَّن القريون من نوعية مزروعاتهم عبر التركيز على بعض الخصائص وتهجينها.

غير أن المزارعين بحسب كينيث ماكنالي لم يكونوا يعلمون أي جينات تتحكم بكل خاصية من خصائص هذه الحبوب وبالتالي كان عملهم يعتمد على التجربة.

ومن شأن تحديد تسلسل المجين السماح بإعطاء دفع للعملية وفق الباحثين. كذلك قد تتوافر أنواع محسنة للمزارعين خلال أقل من ثلاث سنوات في مقابل 12 عامًا من دون هذه المعلومات الوراثية.

ويسمح تحديد التسلسل الوراثي بفك رموز الحمض النووي، وهو الوسيط الوراثي لكل الكائنات الحية. وهذا الأمر بمثابة حل لأحجية عملاقة من مليارات القطع المجهرية بحسب العلماء.

ثورة غذائية
تعاون المعهد الدولي للبحث بشأن الأرز في هذه البحوث مع شركة «بي جي آي» الصينية للتكنولوجيا المتخصصة في علم الجينوم.

وجمعت أجزاء من أوراق مستخرجة بأكثريتها من الأصناف الـ127 ألفًا المودعة في بنك البيانات التابع للمعهد من جانب الفرق العاملة مع ماكنالي قبل إرسالها إلى الصين.

ويحرص الباحثون على تأكيد عدم ارتباط عملهم بإنتاج أجسام معدلة وراثيًا.

غير أنهم يؤكدون أن هذه التقنيات ستكون مفيدة في السنوات المقبلة بسبب تراجع ظروف زراعة الأرز.

ويشهد العالم نموًا سكانيًا كبيرًا غير أن كميات الأراضي الزراعية آخذة في الانحسار بسبب التنمية الحضرية، وارتفاع مستوى مياه البحار والتغير المناخي مع ما يرافق ذلك من عواصف وموجات جفاف مضرة بالزراعة.

ستتسم الأمراض بقدرة أكبر على مقاومة المبيدات الزراعية والعشبية

وستتسم الأمراض بقدرة أكبر على مقاومة المبيدات الزراعية والعشبية في حين أن المياه العذبة، وهي ضرورية في زراعة الأرز، ستصبح أكثر ندرة في مناطق كثيرة من العالم.
ويأمل الباحثون في نجاح الأنواع الجديدة في مقاومة كل هذه المشكلات.

وفي هذا الإطار قال المحلل الروسي المتخصص في الشؤون الحيوية في المعهد الدولي للبحث بشأن الأرز، نيكولاي الكسندروف: «سنتمكن من الحصول على الميزات التي نريدها في الأرز على صعيد مقاومة الجفاف والأمراض والمردود المطلوب».

وتحدث الباحثون عن «ثورة خضراء» ثانية بعد الأولى التي حصلت في ستينات القرن الماضي بإشراف العالم الزراعي الأميركي، نورمان بورلوغ، الحائز جائزة نوبل للسلام والذي سمحت دراساته بشأن نوع من الأرز قادر على مقاومة الظروف في إنقاذ ملايين الأشخاص من خلال تفادي وقوع مجاعة.

وأدى تطوير نبتات هجينة إلى زيادة المداخيل في الدول النامية.

أما اليوم فيأمل الباحثون أيضًا في أن تساعد بحوثهم على إنتاج أنواع أكثر غنى بالمغذيات من شأنها المساهمة في محاربة بعض الأمراض لدى البشر.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com