خالد الكطابي



04y95.jpg

مدريد- «القدس العربي»: يبدو أن فيلم «لا نوبيا» أي الخطيبة، لمخرجته باولا أورتيث، المقتبس عن رواية «أعراس الدم» للشاعر الإسباني فريديريكو غارسيا لوركا، قد نجح في إقناع أعضاء أكاديمية السينما الإسبانية، حيث عرف أكثر من 12 ترشيحا لمختلف جوائزغويا في دورتها الثلاثين.
وتميز الفيلم بدقته العالية في التصوير وحاول تقريب المشاهد من خلال غوصه في عالم لوركا وعبر طاقم الفيلم عن تفاؤله وسعادته بالثقة التي تم وضعها فيه، رغم كلفة إنتاجه وطابعه الريفي، حيث عبرت مخرجته بالقول «إن لوركا يذكرنا بمن نحن ويسائلنا عن ماذ نريد أن نكون انطلاقا من جمالية وكرامة صارمة والآن يحمل بالطبع رسالة اجتماعية».
وحصل فيلم «نادي كييري لانوتشي» أي لا أحد يريد الليل لمخرجته إيزابيل كواشيت على تسعة ترشيحات متبوعا بفيلم «إيل ديسكونوسيدو»أي المجهول، للمخرج داني دي لا توري، بثمانية ترشيحات. ونال فيلم «ترومان» لثيسك غاي ستة ترشيحات. وقد سبق له أن فاز في مهرجان سان سيباستيان بجائزة أحسن دور رجالي قدمت مناصفة بين بطلي الفيلم ريكاردو دارين وخابيير كامارا، لكن عند ترشيحهما لجوائز غويا تم ترشيح دارين لأفضل دور رئيسي وكامارا لأحسن دور ثانوي. وعرف فيلم»أكامبيودي نادا» أي مقابل لا شيء لدانييل غوثمان الذي توج في مهرجان مالقة، ستة ترشيحات أيضا أهمها منافسة أحسن فيلم التي ستعرف تنافسا حادا مع أربعة أفلام أخرى «لانوبيا»، «نادي كييري لا نوتشي»، «ترومان»، «أون ديا بيرفيكتو».
وضمن أحسن إخراج نجد مخرجي الأفلام السابقة باستثناء مخرج فيلم «أكامبيو دي نادا «وهم على التوالي: باولا أورتيث، إيزابيل كواشيت، ثيسك غاي، فيرناندو ليون دي أرانوا. واعتبر دانييل المرشح أيضا للمسابقة الخاصة بالمخرجين الجدد التي يغلب على الأفلام الأربعة المتنافسة بها الطابع الاجتماعي «يبدو لي أن السينما ولدت من المجتمع، لما يحدث اليوم وأحب الأفلام التي تربكني، وغالبا تلك التي تتحدث عن البشر. لقد تم وصم السينما الاجتماعية بإسبانيا، ويبدو لي أنه غير عادل جدا. فلا ينبغي أن يكون هناك أي تمييز». وتضم فقرة مخرجين جدد بالإضافة إلى دانييل غوثمان، داني دي لا توري مخرج فيلم «إيل ديسكونوسيدو»، ليتيسيا دوليرا بفيلمها «ريكيسيتوس بارا سير بيرسونا نورنمال»، خوان ميغيل ديل كاستيوعن فيلمه «تيتشو إي كوميدا». كما أن غوثمان سيترشح أيضا لجائزة أحسن سيناريو «بالنسبة لي، الترشيح للسيناريو أمر مهم جدا، لقد قضيت ست سنوات في كتابته. وفجرت كل شيء. وأنا لا أريد التفكير في الجوائز، وهذه الترشيحات في حد ذاتها بالنسبة لي أكثر من مكافأة». فيما ستدخل جدة المخرج أنطونيا غوثمان التي مثلت في الفيلم نفسه غمار منافسة أحسن دور لممثلة واعدة إلى جانب إرايا إلياس عن فيلم «أماما» ويوردانكا أريوسا عن دورها بفيلم «إيل راي دي هابانا» أي ملك هافانا، إيريني إسكولار «أون أوتونيو سين برلين»أي خريف دون برلين.
وكانت المفاجأة قوية بالنسبة لفيلم «أوتشو أبييدوس كاتالانس»، أي ثمانية أسماء كاتالانية لإيميليو مارتينيث، الذي يتصدر إيرادات شبابيك السينما الإسبانية لهذا العام، من دون أن يتمكن بالظفر بأي ترشيح يذكر رفقة أفلام أخرى حققت نجاحا جماهيريا، مثل فيلم «ريغريسيون» لأليخاندرو أمينابار و»أورا أو نونكا»، أي الآن أو أبدا لماريا ريبول، «بيردياندو إلنورتي»لناتشو بيليلا..
وباستثناء فيلم «أترابا لا بانديرا» أي اقبض العلم تم ترشيحه ضمن أفلام التحريك وفيلم «مي غران نوتشي» لأليكس دي لا إغليسيا، استفاد من ترشيحه للظفر بالجوائز المتعلقة بالجانب التقني. وتدخل النجمة العالمية بينيلوبي كروز غمار المنافسة لجائزة أفضل دور نسائي، من خلال بطولتها في فيلم «ما ما» للمخرج خوليو ميديم. وعن ترشيحها قالت بينيلوبي كروزعلى لسان ممثلها «هذا التعيين يعني لي الكثير. أتقاسمه مع فريق الفيلم الرائع وبقية الممثلين وجميع النساء اللواتي ألهمنني بنضالهن وساعدنني على فهم الألم والنور عند ماجدة». وتبحث بينيلوبي عن لقب ممثلة السنة إلى جانب ثلاث ممثلات: إنما كويستا «لانوبيا»، خولييت بينوتشي «نادي كييري لا نوتشي» وناتاليا دي مولينا «تيتشو إي كوميدا».
وعن الوجود النسائي في قوائم الترشيح انتقدت ليتيسيا دوليرا، مخرجة فيلم «ريكيسيتوس بارا سير بيرسونا نورنمال»، أي مؤهلات لتصبح شخصا طبيعيا، الحضور الباهت للمرأة الإسبانية في خريطة الصناعة السينمائية «في الواقع، ليست هناك امرأة في قسم السيناريو، وهذا هو المكان الذي ينبغي أن يكون فيه العنصرالنسوي أكثر حضورا، في فعل الإبداع، هناك فقط نسبة 8٪ من الأفلام الإسبانية حملت توقيع مخرجات، في الوقت الذي تشكل فيه المرأة نسبة 52 ٪ من السكان».
أما قسم أحسن سيناريو أصلي تم تسجيل أربعة ترشيحات: دانييل غوثمان، ألبرتو ماريني عن فيلم» «إيل ديسكونوسيدو»، بورخا ثوبياغا «إيل نوغوسيادور»، ثيسك غاي وتوماس أراغاي بفيلم «ترومان». وفيما يخص أفضل سيناريو مقتبس: دابيد إيلونداين عن فيلم «بي»، أغوستي بيارونغا «إيل راي ي هابانا»، خافيير غارسيا أريدوندو و باولا أورتيث «لانوبيا»، فيرناندو ليون دي أرانوا عن فيلمه «أون ديا بيرفيكتو». ويتنافس على لقب أحسن دور رجالي أربعة ممثلين: بيدرو كاثابلانك عن فيلم «بي»، لويس توسار «إيل ديسكونوسيدو»، أشير إيتشيأنديا «لانوبيا»، ريكاردو دارين «ترومان». وضمن مسابقة أحسن دور ثانوي: فيليبي غارسا بيليث «أكامبيو دي نادا «، مانولو سولو «بي»، خابيير كامارا «ترومان»، تيم روبينس «أون ديا بيرفيكتو».
وعن أفضل دور ثانوي نسائي: إيلبيرا مينغيث «إيل ديسكونوسيدو»، ماريان ألباريث و نورا ناباس عن فيلم فيليثيس 140»، لويساغاباسا «لانوبيا».
وأحسن ممثل واعد: ميغيل إيران «أكامبيو دي نادا»، فيرناردو كولومو «إيسلا بونيتا»، أليكس غارسيا «لانوبيا»، مانويل بوركي»ريكيسيتوس بارا سيربيرسونا نورمال». وضمن القسم الخاص بالسينما الأوروبية تم ترشيح أربعة أفلام وهي «كامينو ألا إسكويلا» أي طريق المدرسة لباسكال بليسون من فرنسا، «ليفياتان» لأندري زفياغينتساف من روسيا، «ماكبث»لجوستن كورزل من المملكة المتحدة والفيلم الفرنسي «موستانغ»دينيز غامز إيرغوفن. وفي مسابقة أحسن فيلم إيبيرو أميريكانو الخاصة بسينما أمريكا اللاتينية يتنافس كل من فيلم «إيل كلان» لبابلو ترابيرو من الأرجنتين، «لا أونسي» لمايتي ألبيردي من تشيلي، «ماغايانيس»لسالفادور دي سولار من البيرو، «بيستيدو دي لا نوبيا» لماريلين سولايا من كوبا. وفيما يخص الموسيقى الأصلية للأفلام يتنافس كل من سانتي بيغا عن فيلم «إلتياترو دي ماس أيا»، شيغيرو أوميباياشي «لا نوبيا»، ألبرتو إيغليسياس»ما ما»، لوكاس بيدال «نادي كييري لانوتشي».
وضمن أفضل أغنية أصلية نجد «سو فار أند ييت سو كلوز» أي بعيد جدا وقريب جدا لأنطونيو ميليبيو عن فيلم «إلباييس ديل مييدو»، أي بلد الخوف، «كومو مي ماتا إلتيمبو» أي كيف يقتلني الزمن للويس إيبارو عن فيلم «مطار إلتيمبو» أي قتل الزمن ولوكاس بيال وبابلو ألباران عن أغنية فيلم «بالميراس دي نييبيس» نخيل الثلوج، التي تحمل العنوان نفسه، «تيتشو إي كوميدا»، أي سقف وأكل لدانييل كينيونيس بيروليرو و ميغيل كاربانتي مانثانو. وفيما يتعلق بأحسن تصوير تم ترشيح أربعة مديري تصوير خوسيب ماريا سيبيت «إيل راي دي هابانا»، ميغال أنخيل أمويدو»لانوبيا»، جان كلود لاريو «نادي كييري لانوتشي»، أليكس كاتالان عن فيلم «أون ديا بيرفيكتو». وأحسن مونتاج: خورخي كويرا «إيل ديسكونوسيدو»، دابيد غايارت»ريكيسيتوس بارا سير بيرسونا نورنمال»، بابلو باربييري «ترومان»، ناتشو رويث كابيياس»أون ديا بيرفيكتو». وأفضل إنتاج: كارلا بيريث دي ألبينيث «إيل ديسكونوسيدو»، أندريس سانتانا ومارتا ميرو «نادي كييري لانوتشي»، لويس فيرنانديث «أون ديا بيرفيكطو»، توني نوبييا» بالميراس دي نييبيس».
أما فيما يتعلق بترشيحات الفيلم الوثائقي فقد تم انتقاء «شيكاس نويباس أوراس»، «أيام يور فادر»، «سوينيوس ديل سال»، «دو بروباغاندا غايم». وفي صنف التحريك : «أترابا لا بانديرا»، «مينييكي»، نوتشي دي باث»، «يوكو إيتا لاغوناك». وعن الأفلام القصيرة الخيالية الإسبانية: «كورديلياس» لغراسيا كيريخيتا، «كوريدور»لخوسي لويس مونتيسينوس، «إلتروينو روخو» لألبارو رون، «إنسايد دو بوكس» دابيد مارتين بوراس، «أوس مينينوس دي ريو» لخافيير ماثيبي.
وضمن أحسن فيلم قصير إسباني للتحريك: «أليكي»لدانييل مارتينيث لارا ورافائيل كانومينديث، «أونوريو.دوس مينوتوس ديل سول»لفرانكوسكا راميريث بيابيردي وفرانسيسكو خيبيريت بيكو، «لانوتشي ديل أوسيانو» لماريا لورينثو إيرنابديث، «بيكتيماس دي غيرنيكا» لفران كوم. وضمت الترشيحات الخاصة بالفيلم الوثائقي القصير الإسباني:»إيخوس دي تييرا»لأليكس أوميل توباي وباتشي أوريث دوميثاين، «ريغريسو ألا ألكاريا» لتوماس ثيماديبيا، «بينتاناس»لماريا غارسيا إيليخيدو، «بيينتودي أتونس» لألفونسو أودونيل.
وفيما يتعلق بالجوائز التقنية هناك ترشيحات أحسن توضيب فيلمي: خورخي كويرا «إيل ديسكونوسيدو»، دابيد غيار»ريكيسيتوس بارا سير بيرسونا نورنمال»، بابلو باربييري «ترومان»، ناتشو رويث كابياس «أون ديا بيرفيكتو». وأحسن إدارة فنية: خيسوس بوسكيد ماتي وبيلار كينتانا «لا نوبيا»، أرتورو غارسيا بيافرا وخوسي لويس أريثالغا أري «مي غران نوتشي»، ألان بيني «نادي كييري لانوتشي»، أنطون لاغونا «بالميراس دي نييبيس».
وعن ترشيحات أحسن صوت حيث ترشح ثلاثة مديرين للصوت عن كل فيلم وتضم: مارك أورس وأوريول تاراغو و سيرخيو بورمان عن فيلم «أناكليتو أخينطي سيكريتو»، دابيد ماتشادو وخايمي إيرنانديث
وناتشو أريناس «إيل ديسكونوسيدو»، كليمانس غلوتش وثيسار مولينا وناتشو أريناس «لا نوبيا»، دابيد روريغيث ونيكولاس دي بوبليكيت وسيرخيو بورمان «مي غران نوتشي».
وضمن المؤثرات الخاصة كانت الترشيحات ثنائيةعن كل فيلم: لويس كاستيلس ولويس ريبيرا «أناكليتو.أخينتي سيكريتو»، إيسيدرو خيمينيث وبو كوستا «إيل ديسكونوسيدو»، كورو مونيوث وخوان رامون مولينا «مي غران نوتشي»، كورومونيوث ورياس أباديس «تيامبو سين أيري». وفيما يتعلق بتصميم الملابس تم ترشيح مصمم عن كل فيلم: باولا توريس «مي غران نوتشي»، كلارا بيلباو «نادي كييري لانوتشي»، لولس غارسيا «بالميراس دي نييبيس»، غايلان فيرناندو غارسيا «أون ديا بيرفيكتو». وعن قائمة التجميل والحلاقة: إسترغييم وبيلارغييم «لا نوبيا»، أنا لوثانو وفيتو ديبياردا وماسيمو غاتابروسي «ماما»، بابلو بيرونا وباكورودريغيث وسيلبي إيمبرت «نادي كييري لانوتشي»، أليسيا لوبيث وكارميلي سولار ومانولو غارسيا وبيرو دي دييغو «بالميراس دي نييبيس».
وتشرف على مسابقة جوائز غويا التي تأسست منذ عام 1987 أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية بإسبانيا لمكافأة المتفوقين سنويا، على مستوى الأفلام الطويلة والقصيرة بمختلف أصنافها، الذين يتم ترشيحهم لذلك والعاملين بكل قطاعات الصناعة السينمائية من تمثيل وإخراج وتصوير، موسيقى، سيناريو، والصوت، المؤثرات الخاصة، الأغنية والملابس الماكياج والحلاقة.
وتقدم للانتقاء الأولي للترشيح لجوائزغويا لائحة أفلام تضم 143 فيلما منها 75خيالية. وفي الحفل الذي سينطلق في السادس من فبراير/شباطالمقبل ويقوم بتنشيطه دانييل روبيرا، حيث سيتم الكشف عن 28 جائزة كما سيعرف تكريما شرفيا للمخرج وكاتب السيناريو الإسباني ماريانو أوثوريث احتفاء بمساره الفني..

خالد الكطابي