http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية

الوسط 0 تعليق 47 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تشهد الساحة الأدبية في باكستان ازدهارًا كبيرًا في المهرجانات والأنشطة يؤشر إلى نهضة ثقافية لا يعيقها على يبدو الواقع الأمني المضطرب.



ففي عطلة نهاية الأسبوع الماضي جمعت الدورة الرابعة لمهرجان الأدب في لاهور عشرات الآلاف من الأشخاص في هذه المدينة، التي تعد عاصمة باكستان الثقافية، في أجواء حماسية أقرب إلى حفلات الروك منها إلى المعارض الثقافية التقليدية الصارمة، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويبدو أن هذه الأنشطة الثقافية والأدبية عازمة على شق طريقها في باكستان التي تعيش على وقع اضطرابات أمنية، ونزاع بين الحكومة ومتمردين إسلاميين متشددين.

ويقول الكاتب محمد حنيف الذي ذاع صيته عالميًّا بعد ترجمة روايته الساخرة "هجوم بالمانغا" في العام 2009 عن آخر عهد الديكتاتور محمد ضياء الحق، أن الحركة الثقافية في باكستان وترجمة الكتب "أمر جيد، فما يغيظني عادة أن أرى الناس يتكلمون عن الاسلام والمسلمين من دون أن يعرفوا كتابهم وقصصهم".

ويضيف "قليلة هي الأعمال التي ترجمت من لغاتهم، لذا من الجيد أن نرى كتابًا فلسطينيين ومصريين".

ومن المشاركين في معرض لاهور الكاتبة المصرية الأميركية منى الطحاوي ذات التوجهات النسوية، وهي تخوض نقاشات حامية مع الزوار.

وتقول "مهم جدًّا لي أن آتي إلى لاهور، لأقول للناس إن المشكلات التي أثيرها في كتبي مشابهة لمشكلات باكستان".

فتح آفاق جديدة
يكتسب الكتاب الباكستانيون اهتمامًا دوليًّا متزايدًا يومًا بعد يوم، لا سيما أولئك الذين يكتبون باللغة الإنجليزية، مثل محمد حنيف ومحسن حميد صاحب رواية "المتشدد رغمًا عنه"، التي تروي مسار شاب باكستاني أميركي نحو التطرف، وقد اقتبس منها فيلم حصد نجاحًا كبيرًا في العام 2012.

ومن الروايات الأحدث تلك التي كتبتها صبا امتياز "كراتشي أنت تقتلينني"، وهي قصة مراسلة صحفية شابة تغطي أعمال العنف وتبحث عن الحب في آن واحد، لكن هذه الرواية وغيرها من الأعمال الجديدة لم تجد طريقها إلى الترجمة بعد.

وتسجل هذه النهضة الثقافية على الرغم من أن النقاد يتهمون الحكومات الباكستانية المتعاقبة، والمتأثرة بالإسلاميين المحافظين، بأنها لم تبذل جهدًا لتشجيع الفنون، بل إنها حدت من حرية التعبير أحيانًا.

ففي العام 2007، منعت السلطات مهرجانًا للطائرات الورقية، وهو تقليد ضارب الجذور في لاهور، وذلك بعد اتهامات ساقها إسلاميون متشددون بأن هذا التقليد ينطوي على إحياء للطقوس البوذية.

ويقول مؤسس مهرجان لاهور ومديره راضي أحمد "من المهم أن نظهر للعالم كله أننا لسنا بلدًا أبوابه مغلقة، وإنما نحن نفتح آفاقًا جديدة للتفكير الحر والبحث النقدي".

ويضيف "ينبغي أن يستمر هذا المشهد مهما كانت العقبات".

في السنوات القليلة الماضية شهدت باكستان تراجعًا نسبيًا في أعمال العنف، وذلك بعد الحملة العسكرية التي شنتها السلطات، خصوصًا في شمال غرب البلاد، على مقربة من الحدود من أفغانستان، وقد أسهم ذلك في تحسين الأجواء المناسبة لإنعاش الثقافة.

على الرغم من ذلك اضطر القائمون على مهرجان لاهور إلى تغيير مكانه بسبب تهديدات أمنية، وذلك بناء على طلب من السلطات.

ويأمل راضي أحمد بألا تؤدي الاضطرابات إلى اضعاف الثقافة في لاهور، المدينة ذات العمارة المغولية المهيبة.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com