http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

التواصل مع الأجداد بالرقص

الوسط 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يعشق الصبي الأشقر كايل تود (12 عامًا)، الذي يضع الجلاجل في قدميه ويرتدي تنورة مرصعة باللآلئ، الرقص، ويقول إنه يسهل التواصل مع الأجداد.



وحصل هذا الصغير على لقب «سانغوما»، أي معالج تقليدي، وهو أمر نادر في هذا البلد، حيث بدأت مغامرته مع أحلام فيها رؤى أعتقد أبواه في البداية أنها مجرد خيالات أطفال.

ويروي كايل بصوته الهادئ: «رأيت رؤى في البداية. كنت أظن في البداية أنها أحلام أو كوابيس»، مؤكدًا أنه توقع هجمات مناهضة للأجانب هزت جنوب أفريقيا في أبريل 2015 وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

يشكل كايل استثناء في بلد يهيمن فيه السود على الطب التقليدي.

ويقول فيفيسيله ماسيكو منسق المنظمة الجنوب أفريقية للمعالجين التقليديين التي تضم 69 ألف عضو «هو على الأرجح السانغوما الأبيض الأصغر سنًّا».

ويستشير الجنوب أفريقيون السانغوما الذين يحظون باحترام كبير، لأمراض جسدية ونفسية. ويعتبر أنصار الطب التقليدي أنهم يتمتعون أيضًا بموهبة العرافة.

ألعاب إلكترونية وعصا تقليدية 
في المنزل العائلي يتصرف كايل ككل المراهقين، فهو يتسمر أمام التلفزيون ويمضي أوقاتًا في الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية، إلا أنه في عطلة نهاية الأسبوع يتخلى عن لعبة «إكس بوكس» ليحمل عصا تقليدية صغيرة مرصعة باللآلئ، وعن سروال الجينز والحذاء الرياضي ليرتدي تنورة متعددة الألوان.

ففي ماميلودي، حيث يمارس مهنته هذه، يستقبل في هذا اليوم زوجين قلقين على مستقبلهما المهني.

وترمي المرأة على الأرض محتوى كيس صغير مصنوع من جلد حيوان وفيه أصداف وزهر النرد وعظام وقطع نقدية. ويبدأ كايل الجالس على سجادة مصنوعة من القصب في غرفة مليئة بالقماقم التي تحوي أعشابًا، فورًا بدراسة القطع وفقًا لموقعها.

وفي ختام استشارة من ثلاثين دقيقة كلفت مئة راند (ستة يوروهات)، تعرب فيلدا ديماس وهي جنوب أفريقية سوداء في الحادية والخمسين عن رضاها.

وتوضح: «كان قويًّا جدًّا. المعالجون المسنون لا يقولون كل شيء فهم يخشون قول الحقيقة كاملة، في حين أن الشباب لا يعرفون ما ينبغي قوله من عدمه فيقولون لك كل ما يرونه».

قراءة المستقبل من خلال العظام 
يؤكد كايل أنه لم يختر أن يكون سانغوما. ويوضح أنه أدرك قدراته قبل سنوات قليلة عندما رافق والده الذي كان يعاني مشاكل في الكليتين لاستشارة سانغوما.

وقبل أن يلقى تدريبًا كان كايل قادرًا على قراءة العظام «بدقة» على ما يؤكد «معلمه» سولي ميتبولا (36 عامًا).

ويقول سولي إن كايل تابَعَ العام الماضي، على مدى أشهر، تدريبًا منهكًا، تضمن الصوم مع تدريب على الأعشاب ورحلات مشي طويلة في الجبال، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

ومنذ أصبح معالجًا بصفة رسمية العام 2014، تزداد شعبيته يومًا بعد يوم ويؤكد سولي: «يتصل بي أشخاص من كل أرجاء جنوب أفريقيا والعالم» لاستشارته.

وعندما يعود كايل من المدرسة على دراجته الهوائية يستوقفه مارة «يسألونني إن كنت أستطيع أن أقرأ مستقبلهم. فأقول لهم ليس هنا».

إلا أن الصبي لا يلقى القبول نفسه في حي موسينا الذي يقطنه مع عائلته وحيث غالبية السكان من البيض في شمال جنوب أفريقيا.

فيسخر منه زملاؤه في المدرسة، فيما فقد كثيرًا من أصدقائه الذين يخشون أن يسحرهم. ويروي قائلاً: «لقد أدار كثير من أصدقائي ظهورهم لي».

ويرى والده مايك تود: «من الصعب العيش في مجتمع لا يفهم السانغوما. فالبيض يعتبرون أن السانغوما سحرة».

ويقول كايل: «أعالج السود خصوصًا لأن غالبية البيض لا يؤمنون بالسانغوما».

 

 




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com