http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

غزة استقبلت 2016 بـ”حزن” و”سخرية”

القدس العربي 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة




غزة ـ من علا عطاالله ـ لا يمثل انتصاف ليل الخميس، والدخول في أول نهار من السنة الميلادية الجديدة، “حدثا استثنائيا” بالنسبة للفلسطيني سمير أبو ريدة، فكل ما يشغل باله هو البقاء مستيقظا خوفا من تدفق مياه الأمطار إلى داخل منزله الحديدي المتنقل “الكرفان”، في بلدة خزاعة جنوبي قطاع غزة.

أبو ريدة الأب لثمانية أبناء، واحد من مئات المشردين بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014، يصف لـ”الأناضول”، استقباله للعام الجديد بـ”البائس″، و”الحزين”، مضيفا بتهكم: “ايش (ماذا) نعمل، نجيب ألعاب نارية، ولا ننزل في الشوارع نحتفل، 2015 خلصت (انتهت) واحنا (نحن)، في الكرفانات، وشكل السنة الجديدة زيها (مثلها)”.

وتحتفل دول كثيرة عربية وغربية بنهاية السنة الميلادية، و”رأس السنة” الجديدة، بألعاب نارية وحفلات موسيقية وعروض ضوئية.

ومنعت وزارة الداخلية في غزة، (التي تديرها حركة حماس)، إقامة احتفالات بمناسبة رأس السنة الميلادية، في المطاعم، والفنادق، وبررت قراراها بأنه “منافٍ لتعاليم الدين، وتقليد للغرب”، إضافة إلى معاناة سكان القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

وبدت شوارع قطاع غزة، وهي تستقبل أولى ساعات السنة الميلادية الجديدة “هادئة للغاية”، وزاد من سكونها الأجواء الماطرة جراء “المنخفض الجوي”، الذي يضرب المنطقة.

وعلى غير عادتها، أغلقت المحال التجارية أبوابها، وهو الأمر الذي عزاه التجار، لتزامن احتفالات رأس السنة بنهاية الشهر، وعدم حصول الموظفين على رواتبهم.

ويقول التاجر محمد حمادة، وهو صاحب محل لبيع ألعاب الأطفال: “فش (لا يوجد) مظاهر احتفال برأس السنة في غزة، الدنيا آخر الشهر، والجو برد ومطر، وبصراحة الناس مرهقة نفسيا بسب الوضع السيء”.

ولا تحلم الشابة إيمان عليان، (23 عاما)، سوى أن تغادر الشقة الصغيرة التي استأجرها والدها، لتكون مأوى لعائلتها المكونة من 11 فردا، بديلا عن منزلهم المكون من ثلاثة طوابق، الذي أضحى ركاما بفعل الحرب الأخيرة.

وتقول عليان لـ”الأناضول”:” في غزة لا نفكر كثيرا، كيف وأين سنقضي رأس السنة، ما نريده في العام الجديد، أن ننعم بسلام، وهدوء، وأن نعود لبيوتنا”.

وشنّت “إسرائيل” حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن هدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد البيوت المهدمة جزئيا 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن، بحسب وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” إن وتيرة الإعمار في قطاع غزة تسير بشكل بطيء للغاية، بسبب عدم التزام الدول التي تعهدت في مؤتمر الإعمار في القاهرة، بتعهداتها، إلى جانب وضع إسرائيل العراقيل أمام تدفق مواد البناء.

ولن تحتاج غزة، إلى قطع التيار الكهربائي، لعدة دقائق للاحتفال بإنارة الألعاب النارية، أو الأضواء الملونة، فهي معتمة في كل مساء، كما تقول سلوى يونس.

يونس (33 عاما)، أم لثلاثة أطفال، تقول لـ”الأناضول”: “للأسف غزة تنام في الظلام قسرا، نشعر بالبرد القارس، وأزمة الكهرباء تلازمنا في كل عام جديد”.

ويعاني قطاع غزة منذ ثمانِ سنوات، من أزمة خانقة في الطاقة، الأمر الذي يجبر شركة كهرباء غزة على مد المنازل بتيار كهربائي، وفق جدول يعمل على 8 ساعات وصل، ثم يتم قطعها 8 ساعات أخرى، وتزيد ساعات القطع في حال نفاد الوقود، اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

وعلى موقعي التواصل الاجتماعي، “تويتر”، و”فيسبوك”، نشر فلسطينيون، صورا، ورسوما كاركتورية، ونكات ساخرة، من العام الجديد.

وكتبت إيمان صالح، على موقع “تويتر”: “لكل المتفائلين بالعام الجديد، شركة الكهربا أعلنت يوم السبت عن توقف المحطة، يعني السنة ضلمة (ظلام) من أولها”.

وحذرت سلطة الطاقة بغزة، اليوم من توقف محطة توليد الكهرباء بشكل كامل عن العمل، مطلع الأسبوع المقبل حال نفاد الوقود.

ويسخر ناشطون من قدوم عام 2016 فالعام الماضي لا يزال باقيا، ولم يغادر وتقول فتاة تدعى هبة النبيه:” يعني ما تغلبي حالك وتطلي علينا، انت شبه 2015، لا كهربا ولا إعمار ولا فتح لمعبر رفح”.

وبحسب إحصائية أصدرتها وزارة الداخلية في غزة، فإن السلطات المصرية فتحت خلال عام 2015 معبر رفح 21 يوما فقط، فيما أغلقته 343 يوما.

وكتب ناشطون منشورات ساخرة، تطالب “بابا نويل”، المعروف بـ”سانتا كلوز″ بـ”وصلة كهربا”، بدلا من الهدايا”.

وفي كل عام يكرر فلسطينيون أمنياتهم الجديدة بسخرية بقولهم:”أمنية سنة  2016, هي أن تتحقق أمنية 2015، والتي هي أصلا أمنية 2014، التي لا تريد أن تتحقق منذ عام 2011، والتي يقول جدي إنها أمنية 1948″.

ويستقبل سكان قطاع غزة، عام 2016 في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وأرقام يصفها اقتصاديون بأنها “صادمة” و”قاسية”.

ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80? من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل

أضغط هنا لقراءة بقية الخبر من المصدر




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com