http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

أوبرا جديدة تناقش يوميات تجار البشر

الوسط 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قلما أتيح لضحايا الاتجار بالبشر أن يسمعوا أصواتهم، بل كانوا مكرهين على الصمت، لكن عرض الأوبرا «أنغيلز بون» قرر أن يسلط الضوء ليس على هؤلاء الضحايا، بل على فئة أكثر صمتًا منهم، وهم تجار البشر.



وقدمت أوبرا «أنغيلز بون» عرضها الأول في افتتاح مهرجان «بروتوتياب» السنوي للأوبرا التجريبية في نيويورك قبل أسبوعين، محاولة فهم دوافع الأشخاص الذين تورطوا في جرائم الاتجار بالبشر، وهي أعمال يقع ضحيتها ما بين 600 ألف شخص و800 ألف سنويًا، وفقًاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

تفتتح المسرحية بمشهد يُظهر زوجين أميركيين متوسطي الحال «السيد والسيدة إكس إي»، وهما يتناقشان في الصعوبات التي تواجه زواجهما والمشكلات المالية المتعاظمة.

وبمحض المصادفة يأتي إلى بيتهما ملاكان، وبعد الترحيب الحار يبدأ الزوجان في التفكير باستغلال هذين الملاكين، في حوار يمزج بين مصطلحات الاتجار بالبشر والتعابير والتشابيه الدينية.

تؤدي مغنية الميزو سزبرانو ابيغيل فيشر دور السيدة إكس إي، وهي امرأة يتدرج حالها في هذه القصة من الملل إلى الجشع ثم إلى الانتقام القاسي.

والعمل الأوبرالي هذا من تأليف الصينية دو يون، وقد أتتها الفكرة بعدما اطلعت على عدد من قضايا الاتجار بالبشر، وأثار اهتمامها سير عمل هذه التجارة، وكيف أن بعض الضحايا يكنون المودة للمتاجرين بهم.

وتقول: «القضية معقدة أكثر مما تبدو عليه».

وتعرض هذه الأوبرا فيما تشهد أوروبا حركة هجرة كثيفة، وفي الوقت الذي تعلو الأصوات هنا وهناك ضد المهاجرين.

وبحسب دو يون التي هاجرت إلى الولايات المتحدة لدراسة الموسيقى، فإن عدم تفهم الصعوبات التي يواجهها المهاجر ليبدأ حياته الجديدة في بلد الهجرة أمر يثير الاستغراب.

وتقول: «حين يتكلم الناس عن المهاجرين يتصورون أشياء رهيبة، ولا يريدونهم أن يدخلوا، بل يرغبون في بناء جدار» يبقيهم خارج البلد،تأمل المؤلفة من خلال هذا العمل أن تظهر أنه حتى سكان الدول الغربية يمكن أن يقوموا بأفعال لم يكونوا يتصورون القيام بها سابقًا.

وتقول: «ما يعنيني كفنانة هو هذا الجانب الخفي من شخصية الإنسان».

من الروك إلى الأوبرا
تؤدي جنيفر تشارلز المغنية في فرقة «اليغان فيلدز» لموسيقى الروك دور الملاك الأنثى، وبخلاف باقي المغنين المتدرجين في أوساط الأوبرا، تطلق هذه المغنية أصواتًا توحي بأنها في أغنية روك.

ويتداخل الإيقاع الإلكتروني العالي في بعض الأحيان مع الأوركسترا الوترية التي ترافقها جوقة «ترينيتي تشورش» في وول ستريت.
وتقول المؤلفة: «لم يكن الهدف من خلال هذا العمل أن أقرب الأوبرا إلى الجمهور، لكني كنت أبحث عن الصوت المناسب لتقديم قصة واقعية».

 وجه من وجوه أميركا  
يرى الكاتب الكندي رويس فافريك الذي كتب كلمات الأوبرا أن الزوجين إكس إي يمثلان «وجهًا من وجوه أميركا».

ويقول: «إنهما يظهران أن الحلم الأميركي قد يسبب الجشع»،وتأمل المؤلفة أن يثير هذا العمل نقاشًا أكثر مما يثيره مقال عادي في الصحافة.

وتقول: «الفنون تطرح المشكلة ولا تحلها».




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com