http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

ريال مدريد محطة استثمار أم ملاذ انتماء لرونالدو؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أ ف ب: ريال مدريد محطة استثمار أم ملاذ انتماء؟ حال قد تنطبق على نجم الفريق وهدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تجاوز أخيراً رصيد «الابن التاريخي» راؤول غونزاليس (323 هدفاً في 741 مشاركة بين العامين 1994 و2010)، بينما احتاج الأول إلى 308 مباريات فقط ليعادل هذا الرقم قبل أن يتخطاه سريعاً. وسجل رونالدو ثنائية (الأربعاء) الماضي ليرفع رصيده إلى 14 هدفاً في الدوري (حتى المرحلة الـ16)، كما فرض أخيراً نفسه نجماً في مباراة ريال مدريد أمام ضيفه مالمو السويدي في دوري الأبطال بتسجيله «سوبر هاتريك» وهو نصف الغلة المدريدية في شباك الضيوف، فبات أول لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل «سوبر هاتريك» في المسابقة الأوروبية، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً في صدارة لائحة هدافيها ومحطماً الرقم القياسي في عدد الأهداف في دور المجموعات (9 أهداف)، الذي كان بحوزته والبرازيلي لويز أدريانو موسم 2013-2014، وهو الهدف الـ88 له في المسابقة، فعزز بالتالي ريادته للائحة هدافيها التاريخيين.

وقد يتساءل سائل كيف لا يكون النجم المطلق في النادي «الملكي» من يملك هذا السجل الحافل على مر تاريخه؟ غير أن وقائع كثيرة تظهر العكس، بعضها منوط بعاطفة أنصار «النادي الملكي» وإدارته، وبعضها الآخر متعلق برونالدو شخصياً. النجم المثير للجدل، هو ماركة مسجلة تدر 35 مليون يورو سنوياً، لذا تبدو «المساكنة» مطلوبة من الطرفين. فقبل أسابيع أطلقت «يونيفرسال» فيلم «رونالدو»، وهو وثائقي للمخرج أنطوني وونك، وصور خلال 14 شهراً بين العامين 2013 و2014، وجاء بمثابة إعلان طويل مدته 90 دقيقة، لم يحمل إلا الجوانب الإيجابية في حياة اللاعب.

وكان الطريف خلال العرض الأول في لندن 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أن إدارة ريال مدريد غابت عن المناسبة، في مقابل حضور لافت للسير أليكس فيرغوسون والبرتغالي جوزيه مورينيو والإيطالي كارلو أنشيلوتي. وقال رونالدو في المناسبة: «شرف عظيم أن أكون هنا مع عائلتي، مع أصدقائي والأشخاص الذين أحبهم!». وبعد ستة أيام كاشفه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز مستفسراً منه قبل المباراة مع باريس سان جرمان الفرنسي في دوري الأبطال، عن سبب إدلائه بهذا التصريح، فرد رونالدو ببساطة، وفق ما أوردته مجلة «كيكر» الألمانية: «لم لا؟». وسألت المجلة أن كان سيغادر الريال في نهاية الموسم، فتلقت جواباً غير مباشر من إدارة النادي مفاده: «رونالدو مرتبط معنا بعقد حتى عام 2018».

لكن النجم البرتغالي همس كلمات في أذن مدرب سان جرمان لوران بلان تفنن بعضهم في التكهن بما حملته. أما الخلاصة، فهي أن لا أحدا يعرف ماذا يخبئ له الغد في كرة القدم. وهي الجملة الشهيرة التي يدأب رونالدو على ترديدها عندما تثار أمامه مسألة الانتقال إلى ناد آخر، أو يسأل عن مستقبله في الملاعب. وسبق أن ردد الجملة عينها خلال موسم 2008-2009، أي على مشارف انتقاله من مانشستر يونايتد الإنكليزي إلى ريال مدريد.

لكن الغريب أن «صاروخ ماديرا» ينقض كلامه أحياناً، ولمناسبة احتفاله بعيده الـ30 الذي تزامن مع تربعه على عرش هدافي ناديه الإسباني، صرّح في مقابلة أجرتها معه مجلة «وورلد سوكر» أنه يحلم بأن ينهي مسيرته في الريال، ويحصد بألوانه كرات ذهبية أخرى وألقاباً في الـ«ليغا» ودوري الأبطال. وما يعبر رونالدو عنه عموماً يتناقض في الأساس مع «ردات فعله»، عندما يكون مستاءً من إدارة ناديه، وتحديداً الرئيس فلورنتينو بيريز، ويريد أن يوصل رسائل، كما حصل عام 2012، حين كان يسجل أهدافاً من دون أن يحتفل، عازياً السبب إلى أنه ليس سعيداً، و«الجميع في النادي يعرفون ذلك ولن أزيد».

يسجل رونالدو بوتيرة أسرع مرتين ونصف المرة من راؤول، لكنه يظل بالنسبة إلى كثر من أنصار «الملكي» أدنى منزلة من ألفريدو دي ستيفانو وراؤول والفرنسي زين الدين زيدان. وقد يقلل بعضهم من هذه «المفاجأة»، معتبراً أن من يفضل النجوم الثلاثة على الفتى البرتغالي هم من الذين تخطوا سن الـ40 وقاربوا مرحلة الكهولة، أي أنهم يحنون إلى «زمن جميل»، بينما يحتل رونالدو قلوب مراهقين مدريديين وشباناً لم يتجاوزوا الـ25 سنة. ولعل في تقلبات طباعه وتصرفاته مع إدارة ناديه سبباً مباشرا لعدم الإجماع حول شخصه، خصوصاً في مدينة تتنفس كرة قدم.

منذ أن غادر المدرب أنشيلوتي أسوار ريال مدريد عاد رونالدو إلى منزلة «نجم بين النجوم» وليس النجم المطلق، هذا على الأقل في نظر بعض المقربين منهم، الذين يأخذون على «مدريديين» أيضاً قولهم إن الفريق يؤدي أفضل من دونه أحياناً، مبدين عتبهم وواصفين هؤلاء بقليلي الوفاء. لذا، يسأل متابعون هل ستنتهي قصة الحب بين النادي الأكبر في العالم واللاعب الأفضل في التاريخ، الذي يسعى دائماً أن يتميز، وتطوى صفحة التعاون الذهبية على مدار ستة مواسم مثمرة، على رغم ما تخللها من فترات مد وجزر؟

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com