02qpt968.jpg

برلين ـ «القدس العربي»: رغم الكشف عن قراره في منتصف الموسم، ينتظر ألا يشكل قرار الأسباني جوسيب غوارديولا بالرحيل عن تدريب بايرن ميونيخ الألماني نهاية هذا الموسم تأثيرا سلبيا على مسيرة الفريق في النصف الثاني من الموسم بل إنه قد يصبح مصدر تفاؤل للنادي البافاري.
ويتطلع البايرن إلى مواصلة انطلاقته الرائعة في الموسم الحالي ليتوج في نهاية الموسم بلقب الدوري الألماني (بوندسليغا) للموسم الرابع على التوالي. ومع إعلان غوارديولا عن قرار رحيله في نهاية الموسم، أصبح أمل النادي وجماهيره بأن يكرر التاريخ نفسه ويتوج الفريق بثلاثية أخرى في الموسم الحالي مثلما حدث عام 2013 في أجواء مماثلة.
ووضع قرار غوارديولا النادي البافاري في ظروف مماثلة مر بها النادي قبل ثلاثة أعوام وتوج فيها بثلاثيته التاريخية (الدوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) تحت قيادة مدربه السابق المخضرم يوب هاينكس في موسم 2012/2013 قبل أن يرحل هاينكس تاركا المهمة لغوارديولا. وكان البايرن أعلن أيضا في كانون الثاني/ يناير 2013 عن رحيل هاينكس عن تدريب الفريق بعد نهاية الموسم وتولي غوارديولا المسؤولية بداية من موسم 2013/2014 بعد قرار هاينكس باعتزال التدريب.
والآن، يتكرر الشيء ذاته ولكن ليس من أجل اعتزال غوارديولا وإنما لرغبته في خوض تجربة تدريب أخرى، كما أن الإعلان عن رحيل المدرب هذه المرة جاء مبكرا عدة أيام عما كان في موسم 2012/2013. وأعلن البايرن أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي سيتسلم المسؤولية خلفا له. ويأمل البايرن وجماهيره الآن في تكرار ما حدث عام 2013 ويفوز الفريق بثلاثية أخرى في 2016. وضمن البايرن قضاء العطلة الشتوية في صدارة البوندسليغا مثلما اعتاد مرارا، علما أنه الموسم الخامس على التوالي الذي يتوج فيه «بطلا للشتاء» وهو رقم قياسي جديد في تاريخ البوندسليغا. ومثلما حدث في 2013 عندما توج البايرن بلقب البوندسليغا بفارق 25 نقطة أمام بوروسيا دورتموند قبل رحيل هاينكس، يبدو بايرن في وضعية رائعة لإحراز لقبه السادس والعشرين وتحقيق رقم قياسي جديد بإحراز اللقب للموسم الرابع على التوالي. ورغم شعور لاعبي الفريق ببعض الإجهاد ورغم الإصابات التي يعاني منها الفريق، لا تبدو هناك مؤشرات حقيقية على أن قرار رحيل غوارديولا سيفسد تركيز أو طموحات الفريق هذا الموسم.
وقدم البايرن أداء رائعا آخر في النصف الأول من الموسم الحالي، حيث مني بهزيمة واحدة فقط في 17 مباراة خاضها بالبوندسليغا حتى الآن وحقق الفوز في جميع المباريات التسع التي خاضها على ملعبه. وشهدت مباراة الفريق أمام فولفسبورغ في أيلول/ سبتمبر الماضي رقما قياسيا جديدا حيث سجل البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم الفريق خمسة أهداف في غضون تسع دقائق، بعد مشاركته بديلا في الشوط الثاني. وقال غوارديولا بعد الفوز 1/صفر في ختام مباريات الدور الأول: «كل التقدير لفريقي. أدينا بشكل رائع على مدار العام سواء في البوندسليغا أو كأس ألمانيا أو دوري أبطال أوروبا».
ومدد البايرن مؤخرا عقود بعض لاعبيه مثل توماس مولر وجيروم بواتينغ وخافي مارتينيز كما مدد عاما للاعبه الأسباني المخضرم تشابي ألونسو ليؤكد البايرن بهذا أنه يستقر على قاعدة صلبة قبل قدوم أنشيلوتي المدرب السابق لريال مدريد وميلان وتشلسي ليخلف غوارديولا في تدريب الفريق.
وفي المقابل، قدم بوروسيا دورتموند أيضا أداء رائعا في النصف الأول من الموسم وهو الموسم الأول له بقيادة مدربه الجديد توماس توشيل الذي تولى تدريب الفريق خلفا ليورغن كلوب. وأنهى دورتموند الدور الأول في المركز الثاني خلف البايرن برصيد ثماني نقاط رغم الهزيمة أمام كولون 1-2، علما أن الفريق حقق الفوز في 12 من 17 مباراة خاضها هذا الموسم. ويبدو تركيز دورتموند منصبا بشكل كبير على التأهل لدوري الأبطال مجددا في الموسم المقبل، خاصة أنه يحتل المركز الثاني حاليا بفارق ست نقاط أمام هيرتا برلين الثالث. وقدم دورتموند هذا الموسم أفضل نصف أول في أي موسم له منذ خمس سنوات، كما أن الفريق لا يزال منافسا بقوة في مسابقتي كأس ألمانيا والدوري الأوروبي. ولا يبدو دورتموند بلا أنياب حقيقية في الموسم الحالي حيث يمتلك قدرات هجومية عالية وسجل الفريق 47 هدفا في الدور الأول مقابل 46 هدفا للبايرن. ويدين دورتموند بفضل كبير في هذا إلى مهاجمه الغابوني الخطير بيير إيمريك أوباميانغ الذي سجل للفريق حتى الآن 13 هدفا يتصدر بها قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم. وقال توشيل: «أشعر بالسعادة للتطور اليومي في مستوى الفريق». ويبدو بوروسيا مونشنغلادباخ أيضا قادرا على تحقيق النجاح بقيادة مدربه أندري شوبرت الذي تولى المسؤولية بعدما خسر الفريق أول خمس مباريات هذا الموسم تحت قيادة مدربه السويسري لوسيان فافر. ومنذ تولي شوبرت المسؤولية، تقدم الفريق من المركز الأخير حتى أصبح في المركز الرابع بفضل تسعة انتصارات في آخر 12 مباراة خاضها بالمسابقة. وكان شوبرت استهل عمله مع الفريق بشكل مؤقت ولكن مسيرته الرائعة مع الفريق ضمنت له عقدا مع مونشنغلادباخ حتى 2017.
كما يمر هيرتا برلين في الموسم الحالي بفترة ولادة جديدة ونهضة حقيقية حيث يحتل الآن المركز الثالث كما تأهل لدور الثمانية في كأس ألمانيا. وحصد هيرتا حتى الآن 32 نقطة، علما أنه حصد 35 نقطة على مدار الموسم الماضي بأكمله. وقدم هيرتا في الدور الأول هذا الموسم أفضل نصف أول لأي موسم منذ موسم 2008/2009. ويعود جزء كبير من نجاح هيرتا في الموسم الحالي إلى مدربه المجري بال دارداي الذي شكل فريقا منظما قادرا على تنفيذ أساليب خططية مختلفة كما يتمتع الفريق بوجود مهاجمين متألقين هما سالومون كالو والوافد الجديد فيداد إيبيسفيتش. ولم يستطع باير ليفركوزن وشالكه اجتياز الصعوبات التي تواجههما في هذا التحدي الخاص بالمنافسة على اللقب ولكنهما ما زالا في السباق على مراكز التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل.
وفي المقابل، ظهر فولفسبورغ الثاني في الموسم الماضي في وضع صعب هذا الموسم على المستوى المحلي حيث يحتل الآن المركز السابع ولكنه تألق أوروبيا وصعد للمرة الأولى إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لدوري الأبطال. ونجح إنغولشتات ودارمشتاد الصاعدان للدرجة الأولى هذا الموسم، في الابتعاد حتى الآن عن منطقة المهددين بالهبوط، فيما يحتل هوفنهايم المركز الأخير بفارق نقطة واحدة فقط خلف هانوفر. واستعان هوفنهايم بالمدرب الهولندي هوب ستيفنز خلفا للمدرب ماركوس جيسدول، علما أنه ضمن أربعة أندية لجأت لتغيير مدربها هذا الموسم حتى الآن حيث حل شوبرت مكان فافر في تدريب مونشنغلادباخ كما حل يورغن كامني مكان ألكسندر زورنيغر في تدريب شتوغارت، وكان أحدث هذه التغييرات من نصيب هانوفر الذي استقال مدربه مايكل فرونتشيك.



انجازات غوارديولا

يتطلع الأسباني بيب غوارديولا إلى محطته المقبلة في عالم التدريب بعد ولاية ناجحة مع البايرن على مدار ثلاثة أعوام. ورغم صغر سنه البالغ 44 عاما، حقق غوارديولا المولود في 28 كانون الثاني/ يناير 1971 في سانتابيدور الأسبانية، مسيرة تدريبية حافلة. وتولى تدريب برشلونة الأسباني بين عامي 2008 و2012 ثم انتقل لتدريب بايرن ميونيخ بين عامي 2013 وحتى 2016. وفاز بلقب مونديال الأندية ثلاث مرات في أعوام 2009 و2011 مع برشلونة و2013 مع البايرن. كما فاز مع النادي الكاتالوني بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2009 و2011 ولقب الكأس السوبر الأوروبي ثلاث مرات في 2009 و2011 مع برشلونة وفي 2013 مع البايرن. وفاز بلقب الدوري الأسباني في 2009 و2010 و2011 ولقب كأس أسبانيا في 2009 و2012 والكأس السوبر الأسباني أعوام 2009 و2010 و2011 ولقب البوندسليغا في 2014 و2015 ولقب كأس ألمانيا في 2014.
وشهدت مسيرة غوارديولا كلاعب، الاحتراف في برشلونة بين 1984 و2001 وبريشيا الإيطالي بين 2001 و2002 وروما بين 2002 و2003 ثم عاد إلى بريشيا في 2003 ثم انتقل إلى الأهلي القطري بين 2003 و2005، ثم ختم مسيرته مع دورادوس دي سينالوا في 2006. وخلال مسيرته أحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد عام 1992 والكأس الأوروبية للأندية البطلة في 1992 وكأس الأندية الأوروبية ابطال الكأس عام 1997 والكأس السوبر الأوروبي في 1992 و1997 والدوري الأسباني في 1991 و1992 و1993 و1994 و1998 و1999 وكأس أسبانيا في 1997 و1998 والكأس السوبر الأسباني في 1996.

انجازات انشيلوتي

أعلن نادي بايرن ميونيخ تعيين الإيطالي كارلو انشيلوتي مدرباً جديدا للفريق خلفا للأسباني بيب غوارديولا بعقد يمتد لثلاثة أعوام حتى 2019. وسيتولى انشيلوتي (56 عاما) تدريب البايرن في اول تموز/ يوليو المقبل. وولد انشيلوتي في 10 حزيران/ يونيو 1959 في ريغيولو الإيطالية. وخلال مسيرته التدريبية تولى انشيلوتي تدريب ريجينا بين 1995 و1996 وبارما بين 1996 و1998 ويوفنتوس بين 1999 و2001 وميلان بين 2001 و2009 وتشلسي بين 2009 و2011 وباريس سان جيرمان بين 2012 و2013 وريال مدريد بين 2013 و2015 ثم سيتولى تدريب البايرن بين 2016 و2019. وخلال مسيرته التدريبية فاز انشيلوتي بكأس العالم للأندية في 2007 و2014 ودوري أبطال اوروبا في 2003 و2007 و2014 والكأس السوبر الاوروبي في 2003 و2007 والدوري الإيطالي في 2004 وكأس إيطاليا في 2003 والكأس السوبر الإيطالي في 2004 والدوري الإنكليزي في 2010 وكأس الاتحاد الإنكليزي في 2010 والكأس السوبر الإنكليزي في 2009 والدوري الفرنسي في 2013 وكأس أسبانيا في 2014.
أما مسيرته كلاعب، فقد احترف مع بارما بين 1976 و1979 وروما بين 1979 و1987 وميلان بين 1987 و1992. وفاز انشيلوتي خلال مسيرته كلاعب بلقب كأس انتركونتننتال في 1989 و1990 ودوري أبطال أوروبا في 1989 و1990 والكأس السوبر الأوروبي في 1989 و1990 والدوري الإيطالي في 1983 و1988 و1992 وكأس إيطاليا في 1980 و1984 و1986 والكأس السوبر الإيطالي في 1988.