http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

نائب مستقيل من النداء يتحدث عن ذكرياته مع رضا بلحاج ويكشف

الجريدة التونسية 0 تعليق 18 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحدّث النائب المستقيل من كتلة نداء تونس والمنتمي لكتلة "الحرة" عن ذكرياته مع السيد رضا بلحاج 
وقال أنه، يوم 2 فيفري 2015، طلب رفقة الزميل سهيل العلويني والزميلة ليلى الشتاوي لقاءً مع السيد رئيس الدولة للحديث معه حول ما يهدّد الحزب من إنشقاق وتفتّت، نتيجة عدم إلزام السيد الحبيب الصيد صراحةً بعدم إشراك حركة النهضة في الحكومة كما تعهدنا لناخبينا طيلة الحملة الانتخابية. 



وأضاف في تدوينة على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي "كان رأيي بأن قيادة الحزب لم تكن جديّة في العمل على تنفيذ وعودنا الانتخابية وأنه كان علينا أن نحاول حقيقةً وأن يشعر الناس بأننا فعلاً حاولنا، فإن فشلنا، نطرح الامر بكل وضوح على الشعب ونعلمه بأننا أمام خيارين: إما الشراكة مع النهضة وإما إعادة الانتخابات، أسهبنا أمام الرئيس في عرض مخاوفنا وحذّرنا من أن المرور الفجئي من حالة العداء ما قبل الانتخابي الى حالة الشراكة أو التحالف (بدون مبرّرٍ مقنع وبدون خطاب واضح)من شأنه أن يُشعر الناخبين بالخديعة،ويُفقد الحزب شعبيته،ويُحبطُ مناضليه فنخسر رأس مالنا البشري الكبير الذي بنيناه طيلة ثلاث سنوات والذي مكّننا من الفوز خلال الانتخابات".

وكتب "قلتُ يومها،أن ما جمعنا طيلة سنوات داخل الحزب وما ساهم في تصريف الخلافات الداخلية بيننا هو فكرة التصدي للنهضة والصراع معها وإذا أصبحت النهضة شريكًا لنا في الحكومة، وغاب عنّا فجأة "المنافس المُوحّد والمحفّز " فإن التصدع بين القيادة والقاعدة آت لا محالة،ولن يتأخر بعد ذلك التصدّع داخل القيادة ...وهو ما يعني ان الحزب سينفجر ويندثر قريبًا من القِمّة إلى القاعدة تمامًا مثل التكتل، وأكدت أمام الرئيس أن أي حكومة، مهما كانت ستفشل حتمًا إذا فقدت سندها الحزبي وعمقها الشعبي وأن فشلها المنتظر إضافةً إلى ضعف الحزب الاول سيحيلنا على فرضية الانتخابات التشريعية السابقة لاوانها وهو ما يعني فقدان جميع مكاسب الانتخابات بدأً من التوازن السياسي حتى رئاسة الحكومة والبرلمان..أذكٰرُ يومها أن السيد رضا بلحاج تعمّد تأخيرنا حتى يتمكن من الوصول والحضور معنا منذ بداية المقابلة، بما أشعرنا بأنه يصرّ على أن يتحكم في كل ما يحيط بالرئيس، وأنه يحرص على أن يمرّر كل شيء وكل معلومة وكل مقابلة عبر قناته الخاصة...وهو ما أكدته لنا الاحداث بعد ذلك".
وأشار إلى أن "رضا بلحاج كان متوتّرًا طيلة اللقاء، بل أنه تعمّد قطع حديثنا مع الرئيس عندما وصلنا إلى عرضِ ما نقترحه كنوّاب لحلٌ المشكل (كان لدينا يومها حلاًّ متكاملاً) ودافع بقوة عن تمشّي القيادة الحزبية وقال أن ذلك هو الاسلم للحزب ولتونس وسخر من ضعف المسيرتين التي انتظمتا في شارع بورقيبة وأمام مقر الحزب إحتجاجًا على تشريك النهضة..كان واضحا من خلال كلامه أنه احد أهم مهندسي الفعلييين للعملية برمّتها، لم يترك لنا السيد رضا أي فرصة للتعقيب أو للنقاش وانتهت المقابلة".

وختم "بعد أن غادرنا المكتب الرئاسي، توجّه السيد بلحاج اليّ قائلا : أنت وافدٌ جديد على الحزب، كلامك نظري وانت لا تعرف الحزب(وهذا صحيح ) .......،أنا الذي كونته وأوقفته على قدميه.....سنلتقي بعد عام وسترى كيف يعود الحزب أقوى مما كان ...نظرت اليه،بأسفٍ ،وبنصف ابتسامة ساخرة كانت كافية لاشعاره باني متمسّك برأيي ..قلت له حرفيا: سأنتظر عامًا كاملا ثم سنلتقي لنرى.... وأتمنى أن أكون مخطئًا 
اليوم يمرّ عام كامل ،بالتمام والكمال عن هذه المقابلة (للقدَر حكمه ومفارقاته) .....والسيد رضا بلحاج يغادر وظيفته الهامة في قصر قرطاج تاركًا وراءه حكومة مكّبلة،عاجزة وكتلة نيابيّة لا تتجاوز الاربعين نائبًا،وحزبًا بلا قيادة وبلا هياكل وبلا نواب وبلا ناخبين.......حالة من الدمار الشامل حلّت حيث مرّ السيد رضا بلحاج، كيف تم كل ذلك في أقل من عام؟".
  




شاهد الخبر في المصدر الجريدة التونسية




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com