http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

شهادتان استثنائيتان للجنرالين رشيد عمار وعلي السرياطي حول خفايا الثورة التونسية

الجريدة التونسية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال المؤرخ الجامعي و مدير مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، عبد الجليل التميمي، أنه سيكون هناك قريبا شهادتان استثنائيتان للجنرال علي السرياطي والجنرال رشيد عمار حول الثورة التونسية على منبر مؤسسته. "التميمي". 



وأضاف أنه قام بمساع حثيثة لمقابلة الجنرال السرياطي واقناعه بالإدلاء بشهادته للتاريخ، باعتباره من أبرز الفاعلين الأساسيين  والتقى بالجنرال رشيد عمار الذي أكد له بدوره استعداده الكامل لإلقاء شهادته حول الثورة قريبا.

وأشار التميمي إلى أنه سوف يعمل مع الجنرالين على ترتيب هاتين الشهادتين واللتين ينتظرهما الرأي العام والمؤرخون والتابعون للثورة محليا ومغاربيا ودوليا.
و كتب التميمي على صفحته الخاصة التدوينة التالية: 

حرصت مؤسستنا منذ انبثاق الثورة في 17 ديسمبر 2010-14 جانفي 2011, على معالجة هذا الملف بكل أمانة وصدق وتم عقد عشرات السمينارات وتوجت بعقد مؤتمر دولي حول التداعيات الجيوسياسية للثورة التونسية على الوطن العربي. وفي هذا التوجه كنا قد دعونا أغلب الشخصيات السياسية والفكرية لاستشراف رؤيتها المستقبلية للحفاظ على هذه الثورة من أعدائها المحليين والدوليين. وبعد مرور خمس سنوات على الثورة، مازلنا لم نكشف جميع أسرارها وخفاياها وهذا بسبب عدم احجام الفاعلين الرئيسيين وجرأتهم للبوح بذلك وأستثني في هذا المجال الشهادات الثلاثة التالية للعقيد سمير الطرهوني ود. أحمد فريعة وحكيم القروي والتي أمدتنا بشبكة من المعلومات الجوهرية والمباشرة لشرح بعض ملفاتها, وقد نادينا منذئذ الجميع أن الواجب يفرض على القيادات العسكرية والسياسية بالبوح بما لديهم من معلومات أساسية.

أؤكد هنا أن ما نحتاجه اليوم هو شهادات المسؤولين التاليين : الجنرال علي السرياطي والجنرال رشيد عمار ورضا قريرة ومحمد الغنوشي وقد وجهنا إليهم نداء حضاريا لقبول مبدأ مدنا بشهاداتهم، خدمة لتاريخ هذه الثورة والتي بدأت تتكالب ضدها خلال المدة الأخيرة، العديد من قوى الردة لتقزيمها على مستوى المنابر التلفزية والإعلامية وعديد الكتابات الصحفية البائسة محليا وعربيا.

وقد قمت بمساع حثيثة لمقابلة الجنرال السرياطي واقناعه بالإدلاء بشهادته للتاريخ، باعتباره من أبرز الفاعلين الأساسيين وحرصه الشديد على عدم دخول البلاد في أتون حرب أهلية عندما تبنين له مدى خطورة وضع البلاد وحتمية مغادرة بن علي البلاد. وبتاريخ الأمس أي يوم الثلاثاء 01 فيفري تفضل الزميل زهير مخلوف ود. فيولات داخر بتسهيل مقابلة الجنرال علي السرياطي في منزله. وقد دار الحديث خلال ساعتين اثنتين، تبين لي مدى أمانة وصدق هذا الجنرال الذي كشف لنا عددا من المعطيات الأساسية والتي بدونها لا يمكن فهم ملابسات وتداعيات هذه الثورة.

أحب أن أشيد في هذه المقابلة أن الجنرال السرياطي قد أكد لي أن واجبه تجاه الثورة يفرض عليه الإدلاء بشهادته على منبر المؤسسة وسيتم ذلك بعد غلق ملفه لدى القضاء في المستقبل القريب.

وأؤكد بهذه المناسبة أني أبهرت حقا بموقف الجنرال علي السرياطي وبمدى الصدق والشفافية التي تميز بها حديثنا التلقائي وهو في رأيي يعد الشخصية البارزة القادرة على تقديم أوفى المعلومات حول يوم 14 جانفي 2011، باعتباره المهندس المباشرين لتلك الأحداث الحاسمة. كما أني أنوه بشجاعته وإيمانه المطلق بتقديم شهادته حتى يتمكن المؤرخون والباحثون على كتابة تاريخ هذه الثورة العبقرية والمجيدة، مؤملا أن يقتفي بسلوكه وشجاعته بقية العسكريين والمسؤولين والإداريين الفاعلين في مصير هذه الثورة.

كذلك تقابلت مرارا مع الجنرال رشيد عمار ودعوته منذ إعلان الثورة، للمساهمة معنا في كتابة فصل هام من تاريخ الثورة, وكان يؤكد لي أن الظرف غير مناسب لإعطاء شهادته وقتها، إلا أن الأحداث تلاحقت بسرعة خلال الفترة الأخيرة على مستوى المنابر التلفزية وعندما أثير موقف الجنرال عمار. ولدى مقابلتي معه مؤخرا، أكد لي هذه المرة استعداده الكامل لإلقاء شهادته حول الثورة قريبا، وسوف نعمل مع الجنرالين على ترتيب هاتين الشهادتين واللتين ينتظرهما الرأي العام والمؤرخون والتابعون للثورة محليا ومغاربيا ودوليا، ولا يسعني إلا تثمين موقفي الجنرالين باعتبارهما يملكان أسرار ليس فقط حول الثورة ولكن أيضا أسرار الدولة عبر مسيرتهما الطويلة في خدمة الجيش والأمن الوطنيين.




شاهد الخبر في المصدر الجريدة التونسية




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com