http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

غليان داخل حركة النهضة بسبب اتهامات الرئيس التونسي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 20 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



خير راشد الغنوشي قيادات النهضة الساخطة على اتهامات حليفه الرئيس الباجي قائد السبسي للحركة بوقوفها وراء الأزمة التي تتخبط فيها البلاد بين تجرع علقم الاتهامات بـ"صمت" أو مصير الإخوان في المنطقة العربية وإجهاض حلمه بإقناع صانعي القرار في الداخل وفي الخارج بأن النهضة "ديمقراطية تؤمن بالتعايش مع القوى العلمانية".

العرب اللندنية: قالت دوائر سياسية مقربة من النهضة في تونس إن رئيسها راشد الغنوشي حذر قيادات الحركة من مغبة الانزلاق في أي شكل من أشكال ردود "انفعالية ومتشنجة" لن تقود سوى إلى تفجير علاقة الحركة بالمشهد السياسي العام والزج بها في أزمة سياسية هي في غنى عنها، على خلفية اتهامات الباجي قائد السبسي الحركة بالوقوف وراء الأزمة الاقتصادية والأمنية في البلاد. وأضافت تلك الدوائر أن الغنوشي واجه سخط القيادات التاريخية والقيادات النافذة تنظيميا وسياسيا على تمسكه بالتحالف مع قائد السبسي، على الرغم من خطورة الاتهامات، بتخييرهم بين الصمت أو الوقوع في الفخ الذي أنهى حكم الإخوان في مصر.

وفي أعقاب اتهامات قائد السبسي التي تعد الأخطر من نوعها ولم يكن يتوقعها الغنوشي نفسه الذي يصف علاقته بقائد السبسي بـ"الوثيقة" تصاعد منسوب الاحتقان شديد التكتم داخل تنظيم النهضة حتى أن عددا من القيادات التاريخية حملت رئيس الحركة مسؤولية التداعيات السياسية والتنظيمية للاتهامات على كوادرها وقواعدها الرافضة للتحالف مع العلمانيين. وبلغت حدّة الاحتقان حد نوع من الانتفاضة على الغنوشي اجتاحت الهياكل التنظيمية بما فيها مجلس الشورى وطالبته إما باتخاذ قرار حاسم يضع حدا لتحالف لم تجن منه النهضة سوى حقيبتين وزاريتين في الحكومة وإما على الأقل برد شديد اللهجة يدين اتهامات الرئيس التونسي.

غير أن الغنوشي تمسك بالتحالف وبعدم الرد على اتهامات قائد السبسي، باعتبار أن المرحلة الحرجة التي تمر بها النهضة في ظل شراسة خصومها العلمانيين من جهة، والحصار المفروض على الإخوان في المنطقة العربية من جهة أخرى، تستوجب أكثر درجات الحذر لإنقاذ نفسها. ونقلت الدوائر السياسية عن مصادر قيادية في النهضة أن الغنوشي أوصاها إما بـ"الصمت" و"التكتم" على غضب يتقاسمه معها وإما الهروب إلى الأمام من خلال “استغلال” الاتهامات للترويج لصورة ديمقراطية للنهضة.

ويبدو أن توصيات الغنوشي وجدت آذانا صاغية لدى القيادات المقربة منه وفي مقدمتها لطفي زيتون مستشاره السياسي الذي قال منذ يومين، في تصريحات إذاعية، إن “حديث رئيس الجمهورية حول تسبب الإسلام السياسي في تدهور الوضع الاقتصادي وسعيه لإصلاح الأخطاء التي خلفتها حكومة الترويكا، يصب في مصلحة البلاد". وشدّد زيتون على أن “النهضة لن تتأثر بكلمة من هنا أو هناك"، مشيرا إلى أن الرئيس الباجي "يسعى إلى إدراج النهضة في المشهد الحزبي الوطني وهو كلام معقول". وفي مسعى إلى استغلال تصريحات قائد السبسي سياسيا لفائدة النهضة على أنها تتقبل بـ"صدر رحب" حتى أخطر الاتهامات قال زيتون إن "رئيس الجمهورية صديق لحركة النهضة والنهضة أصبحت من الأحزاب القريبة من الدولة".

ويعتبر متابعون أن رسالة قائد السبسي للغنوشي تستبطن موقفا ممزوجا بالتحذير تتبناه مختلف القوى السياسية والمدنية وهو أنه لا مستقبل للإسلام السياسي في تونس وأنه ليس أمام النهضة من خيار سوى تجريد نفسها من مرجعيتها العقائدية إذا ما كانت حريصة على إنقاذ نفسها من مصير الإخوان في المنطقة العربية ومؤمنة فعلا بالنشاط السياسي المدني.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com