http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

صراع نفوذ بين القاعدة وداعش للسيطرة على جبال تونس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 27 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 



وكالات: قالت مصادر مطّلعة في تونس، الأربعاء، اندلاع اشتباكات مسلحة في عدد من مرتفعات الجبال المحاذية للحدود الغربية مع الجزائر بين خلايا جهادية تابعة لتنظيم القاعدة تتزعمها قيادات جزائرية، وخلايا تابعة لتنظيم الدولة يقودها تونسيون، على خلفية تمسك كل منهما بالاستحواذ على بسط سيطرته على المنطقة. ويحتكر المقاتلون الجزائريون المواقع القيادية لكتائب تنظيم القاعدة بما فيها كتيبة عقبة بن نافع التي قامت بعدة هجمات دموية في تونس، فيما يكتفي المقاتلون التونسيون بتنفيذ ما يخططه الجزائري مصعب أبو الودود الملقب بـ"درودكال" أمير القاعدة والعدو الشرس لتنظيم الدولة.

وبالمقابل يحتكر المقاتلون التونسيون المواقع القيادية لأربع كتائب تابعة لتنظيم الدولة وهي "جند الخلافة" و"أهل الحق" وطأم أسيد" و"خالد بن الوليد". وعمق الخلاف المزدوج بين القيادات الجزائرية لكتائب القاعدة والقيادات التونسية لخلايا تنظيم الدولة من حدّة الصراع بين التنظيمين. ووفق تقارير أمنية يدور القتال في جبال محافظات تقع غرب تونس قريبة من الحدود الجزائرية منها القصرين والكاف وجندوبة وقفصة وسيدي بوزيد (وسط). وعلى الرغم من فشل مقاتلي تنظيم الدولة في تركيز نواة مهيكلة تنظيميا في تونس، إلا أنهم نجحوا في تركيز خلايا باتت تسعى إلى مزاحمة مقاتلي القاعدة الذين يستميتون في الدفاع عن مجالهم الحيوي ومعقلهم التقليدي.

وتقول المصادر إن القتال اندلع على خلفية اتهام قيادات جزائرية لقيادات تونسية بوقوفها وراء مقتل لقمان أبو صخر الأمير السابق لـ"كتيبة عقبة بن نافع" الموالية للقاعدة في شهر مارس من السنة الماضية من قبل الأجهزة الأمنية التونسية. وتضيف المصادر أن "اتهامات القيادات الجزائرية رفعت من حقد التونسيين عليهم خاصة في ظل شعورهم بالاستضعاف واستخدامهم كمنفذين لأوامرهم، الأمر الذي دفع بخلية "جند الخلافة" إلى شن قتال شرس ضد جزائريين تابعين للقاعدة في مسعى ذي هدفين مزدوجين؛ وضع حد لهيمنتهم على المنطقة من جهة، وبسط سيطرة خلايا تنظيم الدولة على مرتفعات الجبال من جهة أخرى.

ومما أشعل فتيل القتال أيضا، وفق مصادر أمنية، هو تدفق أموال طائلة على الجهاديين التونسيين قادمة من تنظيم الدولة الأم الأمر الذي رأت فيه القيادات الجزائرية للقاعدة تهديدا لنفوذها على معقلها التاريخي. يشار إلى أن الدول المغاربية تعيش على وقع أحداث متسارعة جعلتها تتجنّد من أجل حماية حدودها وأمنها الداخلي، وذلك بسبب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة واستفادتها من الانفلات الأمني في ليبيا، إضافة إلى التحاق الآلاف من المقاتلين المغاربة إلى بؤر التوتر.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com