http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تونس تحيي الذكرى الـ 58 لأحداث ساقية سيدي يوسف النضالية

محيط 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يحيي التونسيون اليوم الاثنين، الذكرى الـ58 لأحداث ساقية سيدي يوسف، تلك القرية التي تقع على الحدود بين تونس والجزائر، وكانت بمثابة القاعدة الخلفية للثورة الجزائرية؛ ما جعل فرنسا تقصف القرية يوم 8 فبراير 1958.



وجاء يوم 8 فبراير 1958 ليخلد ذكرى الدعم التونسي للجزائر؛ فكان يوما تاريخيا اختلطت فيه الدماء التونسية والجزائرية.

وقد تجلت في تلك القرية – الواقعة على الطريق المؤدي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس – أقوى أشكال الدعم التونسي للثوار في الجزائر؛ فكانت هي الجهة التي إليها يرسل الجرحى لتلقي العلاج.

ملاحقة الثوار

وكان الهجوم المفاجئ الذي شنه الجيش الوطني الجزائري يوم 11 يناير 1958 ضد العدو الفرنسي بالقرب من ساقية سيدي يوسف، وأدى إلى مقتل 16 جنديا فرنسيا وأسر 4 آخرين، هو الذريعة التي اتخذتها فرنسا لملاحقة الثوار الجزائريين داخل الأراضي التونسية.

وقد كان يوم “سبت” حين شنت فرنسا غارة على سوق أسبوعي كان يتوافد عليه العديد من التونسيين والجزائريين للتسوق، حيث اختارت اليوم بدقة بهدف حصد أكبر عدد من الأرواح البريئة؛ فأمطر الجيش الفرنسي ساقية سيدي يوسف بالقنابل التي استهدفت أيضا العديد من المباني الحكومية ومئات المنازل، بالإضافة إلى مدرسة ابتدائية بالقرية.

ويقول المؤرخ عبد الحميد عوادي الذي سجل شهادات مجاهدين كبار ممن عاصروا القصف الفرنسي الدموي إن عدد القتلى بلغ 79، بينهم 11 امرأه و20 طفلا، وخلف القصف الفرنسي أكثر من 130 جريحا.

واستمر القصف الفرنسي لمدة ساعة تحولت خلالها القرية إلى خراب، فبجانب الأبنية الحكومية والمنازل، استهدفت الطائرات الفرنسية المعادية أيضا شاحنات للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر التونسي التي تواجدت في القرية لتوزيع الإعانات على اللاجئين الجزائريين.

ووصفت وسائل الإعلام العالمية القصف الفرنسي آنذاك بالمجزرة الرهيبة، فقد كان مندوب الصليب الأحمر هوفمان موجودا بساقية سيدي يوسف أثناء القصف الفرنسي لتوزيع الإعانات وزيارة مأوى للاجئين الجزائريين هناك.

وصرح في شهادته بأن القاذفات الفرنسية التي هاجمت الساقية ودمرتها حطمت أيضا ثلاث عربات شحن تابعة للصليب الأحمر السويسري وواحدة تابعة للهلال الأحمر التونسي، وكلها مشحونة بالملابس المعدة لتوزيعها.

هجوم فرنسي

ومع ذلك، لم يكن عدوان 8 فبراير الأول على ساقية سيدي يوسف؛ ففي عام 1957، وبالتحديد يومي 1 و2 أكتوبر، شن الجيش الفرنسي هجوما على القرية الحدودية بعد أن أصدرت فرنسا في الأول من سبتمبر من نفس السنة قرارا يقضي بملاحقة الثوار الجزائريين داخل التراب التونسي.

ثم تعرضت الساقية إلى اعتداء ثانٍ يوم 30 يناير 1958 على خلفية تعرض طائرة فرنسية لنيران الجيش الجزائري.




شاهد الخبر في المصدر محيط




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com