http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

أزمة الشرق الأوسط: تهويل سعودي وارتباك في المنطقة

الجريدة التونسية 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بدت الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط ككرة الثلج التي تكبر في كل مرة تتقدم فيها الى الامام، ذلك أن الأزمة السعودية الإيرانية التي بدأت بتنفيذ حكم الاعدام في حق المعارض الشيعي نمر النمر تطورت لتصبح أزمة دولية وقطعا للعلاقات الدبلوماسية مع إيران وما تبعه من مواقف تضامنية مشابهة من دول الخليج تسبب في إرباك كبير لدى التيارات السياسية.



فحسب بعض الملاحظين فاٍن الموقف السعودي لا يزال يهول الأزمة مع طهران في إطار سعي الرياض الى تأزيم الوضع أكثر خاصة وانه من المنتظر يعقد وزارء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يوم السبت والذي سيبحث الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين دول المجلس وإيران، فيما تواجه طهران ومعظم الدول الحليفة للسعودية هذا التهويل بالاستخفاف وسط عروض الوساطة التي أتت من كل من تركيا وباكستان وأندونيسيا.

فحسب صحيفة "ذي وال ستريت جورنال" الأمريكية فاٍن التضامن الذي أبدته دول الخليج مع السعودية و اتخاذ كل من البحرين و الإمارات و الكويت إجراءات ديبلوماسية متفاوتة لتقليص علاقاتها مع إيران وأرجأت أسباب هذا التضامن إلى غياب استراتيجية امريكية واضحة في منطقة الخليج و إلى تخوف هذه الدول على مستقبلها و لاسيما بعد توقيع الاتفاق النووي مع طهران و استعداد الولايات المتحدة لرفع العقوبات على إيران. و تقول الصحيفة إن هذه الدول التي تخشى الخطر الإيراني ستعمل ما ترى أنه يتوافق مع مصالحها لتستمر في البقاء رغم الرفض الأمريكي.

من جهة أخرى يرى ملاحظون أن العداء بين السعودية و إيران يمثل تهديدا لجهود العراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وهو يخدم مصالح هذا التنظيم في المنطقة ليزداد نفوذه،  كما أنه الهاء عن المشكل الأساسي في المنطقة وهو تمدد الارهاب وازدياد خطره بمسائل اخرى ثانوية.

كذلك الموقف السعودي المهول للمسألة والداعي بكل قوة الى مساندته من قبل المجموعة الدولية، رغم اعتذار ايران في مجلس الأمن الدولي على التهجم الذي نفذه مواطنون ضد القنصلية والسفارة السعودية في طهران اثر تنفيذ الرياض حكم الاعدام في حق العالم المعارض الشيعي نمر النمر، هو سعي من آل سعود الى حشد المواقف الدولية ضد ايران والموالين لها من دول وجماعات سياسية في المنطقة انطلاقا من سورية ومن نظام بشار الأسد




شاهد الخبر في المصدر الجريدة التونسية




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com