اخبار ليبيا فيسبوك

الابتكار شعار المنتدى العالمي للمرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة



الابتكار شعار المنتدى العالمي للمرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
 

العربيات.. تجارب ناجحة ومواهب واعدة

صحيفة العرب اللندنية - دبي - 28/02/2016: احتضنت دولة الإمارات العربية المتحدة منتدى المرأة العالمي الذي انتظم على مدار يومين الأسبوع الماضي في دبي وهو أول منتدى عالمي يركز اهتمامه على المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويجتمع فيه صناع القرار من مختلف القطاعات العامة والخاصة نساء ورجالا لتمكين وتشجيع مساهمة المرأة في قطاع الأعمال والمجتمع في العالم بناءً على شعار “لنبتكر” أي لنجعل المرأة مصدر الإلهام والابتكار والتطوّر في حياتها وفي مجتمعاتها. هذا المنتدى انعقد بعد مرور أيام على تنصيب حكومة إماراتية تضمّ وزارات مستحدثة وعناصر نسائية جديدة، وفي قراءة لهذا التنصيب من ناحية نسوية يمكن أن نستنتج أن دولة الإمارات تسعى لفتح مجال المشاركة السياسية والمناصب العليا والمؤثرة في مؤسسات الدولة للمرأة مع تخصيص مساحات للإبداع والتنمية أمامها وهو تحفيز ليس فقط للإماراتيات بل للمرأة العربية عموما، وتأكيد على التوجه دولة الإمارات نحو مزيد من التمكين السياسي للنساء. وبالإضافة إلى البعد العالمي والتوجه السياسي نحو دعم النساء في مواقع القرار في الإمارات فإن المنتدى قدّم العديد من المحاضرات والنقاشات وورش العمل التي تطرح محاور معاصرة ذات علاقة بالمرأة ودورها في مواقع القرار تلك ألا وهي الإنجاز، والإبداع، والعطاء، والطاقة والاستدامة من خلال عرض تجارب وآراء لشخصيات إماراتية وأخرى دولية.

• المرأة والابتكار

حملت دورة منتدى المرأة العالمي في دبي شعار “لنبتكر” وهو دعوة للابتكار ولمناقشة أبعاده في عصر التكنولوجيا. وتناول المنتدى دور المرأة المستدام في عالم اليوم السريع والمتغير، وذلك بهدف تعزيز تأثيرها على الصعيد العالمي، وتعظيم إسهاماتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن إلهام الأجيال القادمة من النساء لتشارك بفاعلية من أجل بناء الأوطان. وتمّ خلال فعاليات المنتدى عرض تجارب النساء اللواتي لهن إنجازات وإسهامات في تنمية المجتمع، والنساء اللواتي أبدعن في حياتهن وعملهن، والنساء اللواتي فتحن الطريق للأجيال القادمة بعملهن في مجال الطاقة والاستدامة وفي قطاعات كانت تعتبر صعبة على المرأة أو خاصة بالرجال.

ويمكن للمرأة أن تكون مبتكرة ومبدعة في العديد من المجالات خاصة تلك المرتبطة بالعصر الراهن كالتكنولوجيات الحديثة والتنمية المستدامة والطاقة. وقد خصصت جلسات عديدة في الغرض منها جلسة تحت عنوان “المرأة وقطاع الطاقة” استعرض فيها المتحدثون تطلعاتهم لمستقبل صناعة الطاقة وكذلك قدموا حقائق واقعية ودراسات فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الصناعات المرتبطة بالعلوم والتأثير الاقتصادي الإيجابي الناتج عن مشاركتها المهنية في هذا المجال.

وتناولت خولة المهيري نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي السبب الذي يجب أن يدفع النساء لعدم الشعور بالخجل من العمل في هذا المجال وقالت “يجب على المرأة المشاركة في هذا المجال بوصفها نصف هذا العالم وبالتالي فإنها تتأثر بشكل مباشر وكبير بالقضايا المتعلقة بالطاقة، وهي حينما تتولى الشؤون الأسرية ولا تتردد في اتخاذ قرارات هامة تتعلق بذلك يجب عليها أيضا وضع بصمتها في مكان العمل من خلال الدراسة والتدريب واقتناص الفرص المطروحة أمامها لتتمكن من الوصول لمناصب قيادية مؤثرة وتتساوى مع أقرانها من الذكور”.

وأوضحت المهيري أهمية الشبكات النسائية وبالتحديد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات كمحور أساسي للنهوض بمشاركة المرأة في الصناعات المرتبطة بالعلوم، مشيرة إلى أن تبادل المعرفة والإرشاد يعد من العوامل الأساسية التي تشجع المرأة وتزوّدها بالأدوات اللازمة لتحقيق نجاح مستدام وأن “التدخل المبكر” خلال الفترة التي تتشكل فيها شخصية الفتاة وخصوصا مرحلة الدراسة الثانوية والجامعية ضرورية أيضا لبناء بيئة تسهم في تحفيز وتمكين المرأة لاختيار المجالات المهنية المرتبطة بالعلوم في وقت مبكّر من مراحل حياتها.

من جهة أخرى قالت لوري إليزيت أخصائية تطوير الأعمال الجديدة بمجموعة أونجي في منطقة جنوب أفريقيا والشرق الأوسط وأفريقيا وعضو مجلس إدارة مجلس صناعات الطاقة النظيفة في الإمارات “لقد اخترت العمل في مجال الطاقة بصفتها جزءا أساسيا من حياتنا حيث تعتبر عنصرا محوريا في العلاقات الدولية بالإضافة إلى كونها إحدى الصناعات الرئيسية والحيوية التي تحرّك السياسة والاقتصادات والتغيير أو التطوير المجتمعي”. أما فيما يخصّ التقاطع بين الابتكار ومواقع التواصل الاجتماعي كأحدث تقنيات الاتصال التي طغى اليوم استخدامها على غيرها من أدوات التواصل فقد استضاف تويتر شريك التواصل الاجتماعي في منتدى المرأة العالمي سلسة من ورش العمل والجلسات التدريبية المصممة خصيصا للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب كشف مبادرته العالمية “#موقع_القوة” التي تهدف إلى إشراك وتمكين المرأة في الإنترنت.

وصممت المبادرة لتقديم النصح وتعليم المرأة والمجتمعات التي لا تحظى بتمثيل واسع حول كيفية تعزيز دور المرأة والحفاظ عليه وحمايته على تويتر والعالم الرقمي ككل فضلا عن تزويد النساء بالأدوات اللازمة لإنشاء ملفاتهن الشخصية وتطوير هويّتهن الشخصية الملهمة على الإنترنت.

وقالت فريدريكا كوفينجتون مدير التسويق الدولي في “تويتر” سنغافورة “انطلق ‘#موقع_القوة’ في أستراليا وهو حركة عالمية تتمحور حول المرأة وتهدف إلى تعزيز دورها على تويتر واستنادا لنجاحها فقد حرص تويتر على توسيع انتشار هذه المبادرة في سبيل دعم وإلهام المؤسسات المختصة بالمرأة لتشجيع النساء حول العالم للتواصل من موقع قوة راسخ”.

وقالت كيرا أوكونور مسؤولة السلامة والصحة المهنية في تويتر في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا “في الوقت الذي نقول فيه بأننا نريد للمرأة أن تتواصل من موقع قوة فإننا نعني أن تتمكن من التواصل بكل ثقة.. نريد من المرأة أن تتحدث بصدق عن عالمها وأن تشاركنا بتجربتها وقضاياها بكل ثقة.. ومن جهتي فإنني أشجع المرأة لتشارك شغفها في مختلف المواضيع خاصة وأن الهدف من مثل هذه الجلسات هو توفير وسائل التواصل من موقع قوة للمرأة”.

 تجارب نسائية رائدة

سعى منتدى المرأة العالمي لتقديم تجارب نسائية ناجحة عساها تكون أمثلة يحتذى بها وتشكّل حوافز للفتيات والنساء نحو النجاح في حياتهن الشخصية والمهنية والوصول إلى مواقع ريادية في مجالاتهن. وقدّمت الجلسة النقاشية التي عقدت ضمن محور المواهب الواعدة في “الديسكفري” المساحة الفريدة للإبداع والابتكار في اجتماعات منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع كلّ من سارة الأميري قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في مركز محمد بن راشد للفضاء ورئيسة مجلس علماء الإمارات، وعائشة سعيد حارب أخصائية الاستثمار في المسؤولية الاجتماعية وأماني شاجره رئيس دائرة الدراسات والبحوث في المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين.

وألقى محور المواهب الواعدة الضوء على المواهب النسائية تحت سن الـ40 من مختلف قطاعات الأعمال، وخاصة النساء اللواتي أظهرن مهارات فريدة وشجاعة كبيرة على المستويين المهني والشخصي ولعبن دورا محفزا للتغيير ضمن شركاتهن ومجتمعاتهن. وقالت سارة الأميري “كنت محاطة طوال الوقت بأفراد عائلتي وفي مقدمتهم أمي وخالتي اللتان كانتا من النساء العاملات حيث تعلمت منهما أن التوفيق بين المسؤوليات المتعددة ليس بالأمر المستحيل سواء على المستوى الشخصي أو المهني ولذا كانتا دوما بمثابة قدوتي ومثلي الأعلى”.

أما عائشة سعيد حارب أخصائية الاستثمار فقد قالت إن “المخاطرة تمتلك جانبا إيجابيا هاما جدا ودون المخاطرة لا يمكننا إتمام رحلتنا القيادية.. عندما قررت الانضمام إلى القوات المسلحة كنت أواجه أسئلة كثيرة حول الأسباب التي تدفعني للقيام بذلك كامرأة.. في الوقت الذي كنت أشغل فيه وظيفة جيدة. إلا أنني قرّرت أن أخوض غمار تحدّ جديد حيث أثبت قدرة المرأة على شغل أيّ دور تماما كما يفعل الرجل.. وكخريجة من الخدمة الوطنية أطمح دوما لفتح هذا الباب أمام النساء الأخريات”.

من جانبها قالت أماني شاجره من مملكة البحرين “الرسالة التي أود أن أبعثها إلى كل النساء هي ألا يخفن من التغيير.. ومن جانبي فقد كان أكبر تغيير في حياتي هو أن قمت بتغيير تخصصي الجامعي في عام 2013 ومازلت على مقاعد الدراسة حتى الآن.. يتوجّب على كل النساء استثمار كل فرصة تتاح أمامهن وأن يبحثن عن تلك الفرص كذلك سواء في داخل بلداهن أو خارجها.. أدعو كل امرأة إلى أن تعزز ثقتها بنفسها وأن تكون جاهزة للمستقبل وأن تطور مهاراتها ومعارفها بأكبر قدر ممكن”.

وشارك في جلسات المواهب الواعدة كلّ من رها محرق، أول سعودية تتسلق قمة إيفرست، وإيمان بن شيبة مؤسسة ورئيسة تحرير المجلة الرقمية الإماراتية “سيل” وهند عبدالحميد صديقي المدير التنفيذي للتسويق في مجموعة صديقي القابضة وسارة العقروبي فنانة ومصممة غرافيك إماراتية. واستعرضت هذه المواهب قصص نجاحهن والأسرار الكامنة وراء النجاح المميز لكل منهن إضافة إلى التحديات التي تواجههن ومنظورهن للفشل.

وقالت رها محرق إنها تؤمن بأن “من أسرار النجاح ألا ندع أيّ أحد يقرّر ما نستطيع وما لا نستطيع فعله وعلى النساء أن يظهرن للعالم أن هناك ما يمكن أن يقدّمن ويثبتن أنفسهن لأنهن أصبحن اليوم قادرات على التحدث عن أحلامهن وتطلعاتهن”. وأشارت إلى تجربتها في تسلق قمة إيفرست والتحديات التي واجهتها لإقناع أسرتها والمجتمع من حولها لخوض هذه التجربة الفريدة.

من جانبها قالت سارة العقروبي “علينا أن ندرك بأن كلمة ‘لا’ ليست خيارا وإلا فإنّنا سنقف مكاننا ولن يتغير شيء. وأنا أؤمن بأننا دوما قادرات على مواجهة التحديات فإذا اعتقدنا أنّنا لا نستطيع سيصبح ذلك بالنسبة إلينا حقيقة ثابتة لن تتغير.. إن الفشل ليس سوى منحنى نتعلم منه ويساعدنا في أن نكون أقوى”.

وقالت إيمان بن شيبة إنه عندما بدأت في تأسيس المجلة أحست بأن هذا العمل هو ما ترغب في القيام به وبعد ذلك بدأت تخوض تجربة كانت مليئة بالإنجازات. وأشارت إلى أن الثورة التي حصلت في وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في دعم المرأة وإمكانية وصول أفكارها ومشاركتها مع المجتمع.. مؤكدة ضرورة أن يحظى القائد بشغف فيما يقوم به حتى يتمكن من قيادة فريقه نحو النجاح.

من جانبها أوضحت هند عبدالحميد صديقي أنه في كل مرحلة من مراحل حياة المرأة يكون هناك قدوة لها ومثال يحتذى به قادر على تشجيعها للمضي قدما.. مؤكدة ضرورة دعم وتحفيز الشخصيات النسائية لبعضها البعض وأهمية تغلب المرء على الشك بما يمكنه إنجازه والإيمان بقدراته وإمكانياته.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com