فيسبوك اخبار ليبيا

القاعدة في بلاد المغرب: سلام مع موريتانيا تمهيدا لحرب مع الجزائر

ليبيا المستقبل 0 تعليق 169 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 

نشرت الحكومة الأميركية عددا من الوثائق وجدتها القوات الخاصة التي هاجمت بيت أسامة بن لادن سنة 2011، وتكشف هذه الوثائق مدى ثقة التنظيم الإرهابي في نفسه عند نقاشه نقطة التفاوض مع السلطة الموريتانية لإطلاق سراح إرهابيين من السجون وتسليمهم مبلغا ضخما من المال كي يتوقف نشاط القاعدة الإرهابي مدة عام، كما أكدت تلك الوثائق أن مخططات القاعدة ضد الجزائر وتونس كانت تجري منذ فترة ما قبل 2011.

العرب اللندنية: كشفت وثائق حصلت عليها القوات الخاصة الأميركية عندما داهمت مخبأ أسامة بن لادن في باكستان عام 2011، ونشرتها الحكومة الأميركية بداية الأسبوع الجاري، أن قادة تنظيم القاعدة ناقشوا خطة للإعداد لاتفاق سلام مع حكومة موريتانيا، وكان يمكن للخبر أن يكون عاديا لو لم يكن مصدر تلك الوثائق هو بيت زعيم تنظيم القاعدة العالمي أسامة بن لادن من ناحية أولى، وأن تلك الوثائق كانت تحتوي تخطيطا لتركيز العناصر القيادية الخطيرة للقاعدة في المنطقة بشكل عام لتكون على مقربة من الحدود الجزائرية وفي تواصل مع الجماعة في جنوب ليبيا لتكون تونس هي الهدف الثاني من ناحية أخرى.

وقد نصت الوثيقة التي عثرت عليها الفرقة الخاصة التي قتلت بن لادن في منزله على أن يكون لتنظيم القاعدة وسطاء يناقشون مع السلطات الموريتانية إمكانية إطلاق سراح عدد من العناصر القيادية للقاعدة من السجون مقابل تعهد التنظيم بعدم القيام بأي هجوم مسلح لمدة عام، ولم يتوقف الأمر عند تلك الحدود، بل طالبت القاعدة أيضا بتعويض يتراوح بين 10 و20 مليون أورو للسجناء. غرابة هذا الطلب لم تنبع من فراغ، فقد كان التنظيم الإسلامي الإرهابي واثقا من قدراته على القيام بعمليات تمس العمق الأمني الموريتاني وتضر بسمعة البلد في محيطه المغاربي والعالمي، خاصة وأن عددا كبيرا من السياح الأوروبيين كانوا قد اختطفوا في الصحراء الجنوبية للبلاد وفي مدن معروفة منهم من أعدمه التنظيم ومنهم من خرج بفدية ومنهم من ينتظر.

مخيمات دعوية كانت تركز في الصحراء الحدودية، وهي مسؤولة عن استقطاب وغسل أدمغة المنضمين الجدد وقد أشار تقرير الاستخبارات الأميركية في خصوص الوثائق التي وجدت في البيت الذي كان فيه أسامة بن لادن وبعض من مقربيه عند مهاجمته، إلى أن التنظيم الإسلامي المتشدد كان يناقش مسألة تركيز مجموعات في الحدود الفاصلة بين موريتانيا والجزائر بغرض التخطيط لهجمات تستهدف المنشآت الجزائرية في تلك المنطقة وتلفت انتباه القوة العسكرية الجزائرية إلى المنطقة الجنوبية الغربية في حين تتوغل عناصر أخرى إلى المنطقة الجنوبية الغربية وصولا إلى الداخل التونسي.

وقد أشارت الوثائق إلى أن مخيمات دعوية كانت تركز في الصحراء الحدودية، وكانت هذه المخيمات مسؤولة عن استقطاب وغسل أدمغة المنضمين الجدد إلى التنظيم من شباب القبائل التي تعيش في تلك المناطق، وقد استغل تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإسلامية المتشددة، مثل تنظيم أنصار الدين وجهاديي الموقعين بالدماء (تنظيم مختار الأعور) وغيره من التنظيمات، عزلة تلك القبائل وبنيتها الاجتماعية الهشة وحاجاتها الاقتصادية للدخول والتغلغل فيها والتمكن من الاندساس داخل أنسجتها.

وكشف الأميركان عن نقاشات القاعدة حول مبالغ ضخمة تأتي من دفع الفدية بما يؤكد أن تفشي ظاهرة خطف السياح في تلك المناطق تعد من أهم أسباب مداخيل الإرهابيين، بالتوازي مع التهريب والاتجار في الأعضاء. وقد يكون لهذه النقاشات أطر تنظيمية إسلامية لكنها بالأساس تعري أساليب العمل التي تحاكي أساليب العصابات وجماعات المافيا، بما يؤكد أن الإرهاب هو صناعة كاملة تبدأ بالتنظيرات التي ترتكز إلى الدين ليكون غطاء شرعيا وتنتهي بأعمال إرهابية تدر أرباحا على زعماء تلك العصابات.

وتعتبر عصابات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب من أكثر النماذج وضوحا في طرق العمل الإرهابية، فهي تبدأ بجس نبض القبائل التي تعيش في الصحاري بعيدا عن مراكز المدن الكبرى في دول المغرب العربي أو أفريقيا جنوب الصحراء، ثم تبدأ في استقطاب المقاتلين بخطاب ديني موغل في التطرف لافتقاد تلك القبائل تقاليد في احترام القانون والدولة، ثم تبدأ المعسكرات في النمو والتوسع ومع الغنائم التي يحصلون عليها من خطف السياح والتهريب، يصبح الإرهاب صناعة مربحة لهم.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com