اخبار ليبيا فيسبوك

متى يُحاسب السبسي؟

بوابة افريقيا 0 تعليق 63 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تولى الرئيس التونسي الحالي، الباجي قايد السبسي، رئاسة الوزارة في تونس في الفترة الانتقالية الصعبة التي مرت بها تونس بعد سقوط بن علي في عام 2011 وكانت نيران الفتنة قد وصلت ليبيا الجارة والسند لتونس. يومها اختار الباجي موقفا سياسيا فتح موانئ جنوب تونس والحدود التونسية الليبية أمام القطريين والعملاء الفرنسيين والضباط والأسلحة بأنواعها ومارست حكومته الخداع والتضليل مع النظام في ليبيا فتخلت عن تعهداتها بالسماح بنقل الوقود مثلا وغيره الي طرابلس وبقية مناطق الغرب الليبي حتى شلت حركة الاقتصاد في طرابلس مما راكم معاناة الناس العاديين وليس النظام كما اعتقد السي الباجي يومها.

 ولقد تبث ان كمية من تلك الأسلحة تم تخزينها في الجنوب التونسي يومها. بل ان الباجي سجل وعلنا دعمه وتحدث في مناسبات مختلفة عن دعمه للتدخل الأجنبي في ليبيا دون ان يضع في حسابه مصلحة ليبيا بل ومصلحة تونس بعد ان ينفض المولد. الباجي ـ المحسوب على المتفرنسين ـ اختار ان يقبل بأوامر فرنسا سركوزي وقطر حمد دون اي بعد نظر لمستقبل تونس وليبيا. ها قد رحل القذافي وتحولت ليبيا من رئة تتنفس منها تونس وخاصة جنوبها الي خنجر مسموم في خاصرة تونس. الا ان الملفت للنظر هو صمت البرلمان التونسي عما جرى منذ خمس سنوات. وكيف لا يسأل البرلمان عن حقيقة الدور التونسي في ليبيا كما فعلت بريطاني بل وامريكا نفسها لان في ذلك دروس كثيرة لمستقبل تونس نفسها.

وكم من الضحايا سيحتاج البرلمان التونسي ليفتح تحقيقا رسميا وشفافا في الدور التخريبي الذي لعبه الباجي قايد السبسي في العام 2011 ضد ليبيا دون حساب للعواقب التي يدفع ثمنها اليوم أبناء البلدين من البسطاء الطيبين.  منذ مذبحة سوسة وحتى كارثة بن قردان كل المؤشرات تقول ان فتح حدود وموانئ تونس لتوريد السلاح والقتلة الي ليبيا 2011 هو السبب الاول وراء ما وصلنا اليه اليوم! والمضحك المبكي حقا انه وبعد كل كارثة يسارع السي الباجي الي اتهام ليبيا التي تفتقد السلطة المركزية في حين ان أغلبية الدواعش بما فيهم ممن يديرون نقاط التفتيش في سرت والذين قتلتهم امريكا في صبراته هم من تونس ولم تثبت السلطات التونسية ومنذ 2011 انها ضبطت ليبيا واحدا بتهمة الاٍرهاب على التراب التونسي. ان ما جرى في بن قردان عمل ارهابي جبان ومدان يدفع ثمنه البسطاء من الفقراء والوطنيين في تونس وليبيا الذين يستخدمون المعابر التي اغلقها الباجي ويعالجون في المصحات التونسية ويحركون الاقتصاد التونسي. رحم الله الطيبين البسطاء وشل أيادي الخونة عملاء فرنسا واتباع قطر.

باحث و اكاديمي ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com