555555555555555

هل خرج داعش من تحت العباءة الإسرائيلية؟

الوسط 0 تعليق 107 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تبعد التطورات الحاصلة على الساحة الإقليمية عن المصادفة، فلا يعترف فقه السياسة بالعبثية، ولا يؤمن بحراك عشوائي لأي من القضايا، ولعل ما يعرف بـ«الربيع العربي»، كان ولا يزال جزءا من تلك التطورات، ولا يمكن إبعاده عن الأدوات التي تستخدمها قوى إقليمية ودولية، لتحقيق مآرب بعينها، ولا يمكن استثناء «داعش» من قواعد هذه اللعبة، فذاك التنظيم الزئبقي، الذي ينحسر ويتمدد بحسب مواقف سياسية لقوى عظمى، لا يختلف كثيرا عن «العنقاء» التي ترهب من يقرأ عنها، بينما لا يستفيد من إرهابها إلا من يعرف هويتها، ويحرك خيوطها غير المرئية. في هذا التحقيق، نرصد هوية القائمين على اللعب بورقة «داعش» في الشرق الأوسط، لنكشف أن إعادة ترسيم حدود دول المنطقة، يتسق إلى حد كبير والفوضى التي يثيرها «داعش»، وما يترتب عليها من تدخلات في الإطاحة بأنظمة وزرع أنظمة جديدة، بموازين جديدة وديموغرافية جديدة أيضا.

رغم تباين، وربما تماهي المعلومات عند الحديث عن الجهات المستفيدة من «داعش»، هناك أكثر من دليل على استثمار إسرائيل تلك الفوضى، أبرزها إعتراف العقيد الإسرائيلي المتقاعد دان زيو، الذي أكد أن نشاط التنظيم الإرهابي «داعش» لا يخدم دولة في العالم قدر خدمته لإسرائيل، وفي سياق حديث لجريدة معاريف الإسرائيلية، أوضح أن اتفاقية سايكس بيكو التي أبرمتها بريطانيا مع فرنسا العام 1916، وتم المصادقة عليها خلال مؤتمر «سان ريمو» في العام 1920، أسفرت عن واقع جيو – استراتيجي لا يصب في الصالح الإسرائيلي، فالحدود الضيقة طوقت إسرائيل بثلاث جبهات عربية. ففي رأيه أن «داعش» نجح في نسف تلك الاتفاقية، حينما مزق سورية الكبرى، ولم يكن نجاح التنظيم في ذلك أقل من توفيقه في فرض هذا المصير على العراق.

دولة الأكراد
ويضيف العقيد الإسرائيلي المتقاعد، أنه في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد، يسعى الأكراد إلى إقامة دولتهم المستقلة في شمال العراق، وفي جزء من سورية الكبرى، وتحديدا من الحدود التركية إلى الساحل السوري في منطقة اللاذقية؛ مشيرا إلى أن : « ذلك هو ما سعت إليه التنظيمات الصهيونية منذ ستينات القرن الماضي، حينما خضعت الميليشيات الكردية في شمال العراق لتدريبات ضباط ينتمون إلى التنظيمات ذاتها (عصابات الهاجانا الصهيونية)، فبعد عمليات التدريب وجهت إسرائيل تلك الميليشيات لقتال الجيش العراقي، ليحرزوا على الأرض نتائج جيدة، انعكست بالإيجاب على استراتيجية إسرائيل العامة في الشرق الأوسط».

من اليمين إلى اليسارالقائدان المتقاعدان في الجيش الإسرائيلي أفراهام شاكي ودان زاو

من اليمين إلى اليسارالقائدان المتقاعدان في الجيش الإسرائيلي أفراهام شاكي ودان زاو

وفي ظل المخطط الإسرائيلي، يحذر العقيد الإسرائيلي المتقاعد دان زيو خلال حديثه لجريدة «معاريف» من السماح للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية، كما حذر من اعتبار الخط الأخضر حدا رسميا لإسرائيل، لذلك رأى دان زيو أن «ظاهرة داعش» في المنطقة تخدم الاستراتيجية الإسرائيلية، خاصة عندما يدور الحديث عن الشرق الأوسط الجديد.
دان زيو من بين 193 جنرالا إسرائيليا دعوا إلى ضرورة تفعيل مبادرة سياسية وأمنية إسرائيلية، تهدف إلى إعادة تسوية العديد من الإشكاليات الإقليمية، بهدف إعادة ترسيم الحدود، لا سيما المحيطة بفلسطين في إطار ما يعرف بـ«الشرق الأوسط الجديد»، وقال دان زيو ومن يتفقون معه في دعوتهم: «نحن 193 جنرالا متقاعدا، سبق وخدمنا في جميع الأجهزة السياسية والأمنية الإسرائيلية، خاصة الموساد والأمن العام (الشاباك) والجيش والشرطة، ولا يمكن ذلك إلا من خلال مبادرة تتغاضى إقليميا عن اتفاقات الماضي، وتعيد خلق واقع جديد، في ظل المتغيرات المتلاحقة في المنطقة».

خبير أمني إسرائيلي يدعى شاؤول شي، يقول إن تنظيم «داعش» يضع ليبيا على رأس أولويات سيطرته، لتصبح العاصمة الأولى لـ«دولة الخلافة الإسلامية»، وقال شي في سياق محاضرة ألقاها أمام حضور المؤتمر السنوي لمعهد «هرتسليا» الإسرائيلي، إن سورية أو العراق يأتيان في مراحل لاحقة في اهتمامات التنظيم.

الخيار الأفضل
وأضاف: « إن ليبيا هي الخيار الأفضل»، مبديا دهشته من قدرة التنظيم على تحقيق مكاسب على الأرض في سورية والعراق، رغم الضربات العنيفة التي يتلقاها من قبل قوات التحالف وكذلك القوات الروسية».

وفي ما يتعلق بمصادر تمويل التنظيم الإرهابي، قال شاؤول شي: إن «داعش» تضرر من قصف آبار النفط في العراق وسورية، التي كان يعتمد عليها في تمويل عملياته، لذلك كثف نشاطه في ليبيا، لاسيما حينما تدفقت قياداته بقوة إلى هذا البلد، وذلك بحسب تقدير الخبير الإسرائيلي يعود إلى عدة أسباب: أولها، اقتراب ليبيا من السواحل الأوروبية التي يتطلع التنظيم لغزوها في المستقبل، ثانيا، احتواء ليبيا على آبار النفط والغاز التي يسيطر «داعش» حاليا على جزء منها، ثالثا، صلاحية البيئة الليبية، واقترابها في خطوط التماس الحدودية مع النيجر ومالي، والمغرب العربي، خاصة الجزائر والمغرب، للربط بين نشاط التنظيم في ليبيا، وأنشطة التنظيمات المناظرة في الدول المشار إليها.

الصحافي الإسرائيلي روبن بن يشاي

الصحافي الإسرائيلي روبن بن يشاي

يذكر أن الخبير الإسرائيلي، عقيد احتياط شاؤول شي، خدم ما يربو على 25 عاما في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وخلال حرب أكتوبر 1973، كان من بين المظليين الإسرائيليين، الذين شاركوا في الحرب، وفي الفترة ما بين 2000 حتى 2007، كان رئيسا لشعبة التاريخ في قيادة الجيش الإسرائيلي، وفي الفترة ما بين 2007 إلى 2009، شغل شاؤول شي منصب نائب رئيس جهاز الأمن القومي الإسرائيلي، ويعمل حاليا محاضرا في مركز «هرتسليا» (IPS)، ومديرا للأبحاث والدراسات السياسية والأمنية الصادرة عن المركز.

بوصلة التحركات
وفيما يفرض العديد من علامات الاستفهام حول اهتمام آلة الإعلام الإسرائيلية بأدق التفاصيل عن حياة قادة تنظيم «داعش»، نشرت الفضائية الإسرائيلية الثانية تقريرا مطولا، حددت فيه «بوصلة» تحركات قائد الجناح العسكري لتنظيم «داعش»، المدعو «أبو عمر الشيشاني»، بداية من طفولته، مرورا بنشاطه في سورية، وصولا إلى قيادته للتنظيم في ليبيا، وتحت عنوان «أسرار الإرهابي الأكثر خطورة في داعش.. أبو عمر الشيشاني، الذي يبحث عنه العالم»، بدأ التقرير حديثه عن الشيشاني، بالتأكيد على أنه «الشخص المؤهل لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل صداع الرأس الذي أصاب به التحالف الدولي»، فدخول الشيشاني ليبيا، حرك المياه الراكدة في أوروبا، لاسيما لدى إيطاليا ومالطا، اللتين لا تبعدان كثيرا عن الحدود الليبية، بالإضافة إلى حالة الذعر، التي أصابت دول المغرب العربي، لاسيما الجزائر والمغرب.

وأوضح التقرير الإسرائيلي أنه رغم ما أشيع غير ذي مرة عن تصفية الشيشاني، خاصة بعد الضربات الجوية الأميركية، التي استهدفت رتلا من السيارات رباعية الدفع في صبراتة، فإن الشيشاني أفلت من تلك الغارة، وتوجه إلى مدينة سرت، ليقود ما يقرب من 6 آلاف و500 مسلح من مختلف الجنسيات.

عاصمة الخلافة
ونقل التقرير عن الشيشاني قوله في سياق شريط فيديو نشره منذ عامين تقريبا: «الجميع يعلم هدفنا الواضح، نحن نعمل على إعادة دولة الخلافة الإسلامية، وإذا لم ننجح في ذلك تنفيذا لأوامر الله، فسيكون مصيرنا الاستشهاد في سبيل الله».

أبو عمر الشيشاني أحد أبرز مقاتلي داعش

أبو عمر الشيشاني أحد أبرز مقاتلي داعش

الأكثر من ذلك أن إسرائيل أثبتت من خلال تقريرها أن الشيشاني يبلغ من العمر 30 عاما، وأنه ولد في وادي «فانكيسي» المتاخم لجبال القوقاز، الواقعة ما بين جورجيا وروسيا، أما اسمه الحقيقي فهو «طاركان بيتراشويلي»، والده مسيحي، بينما كانت والدته تدين بالإسلام، وقبل تجنيده في جيش جورجيا، عكف على مساعدة والديه في حقل الأسرة الزراعي، وفي فترة معينة عمل أيضا راعيا للأغنام، وفي العام 2008 خدم في جيش بلاده، وانضم إلى إحدى الوحدات الخاصة، التي قامت بتدريبها عناصر من الجيش الأميركي، وكان الشيشاني من بين أمهر المقاتلين في وحدة التدريب؛ ونقل التقرير الإسرائيلي عن أحد أصدقائه، أنه تعلم كثيرا من الأميركيين، واستفاد من أساليبهم في إدارة المعارك على الأرض، فكان من أكثر الجنود استيعابا، لدرجة أن الأميركان وصفوه بـ«سليفستر ستالوني» (رامبو)، خاصة أنه كان يفضل حمل عدد كبير من الأسلحة، ما حدا بالمحيطين به إلى الخوف منه وتلافي الصدام معه.

مرض عضال
وحسب الرواية الإسرائيلية، رفض الشيشاني الخدمة في الجيش الروسي، بعد أن داهمت الأخيرة جورجيا، في محاولة للسيطرة على الإقليم الانفصالي جنوب «أوستيا»، التي يتبع شطرها الشمالي روسيا، وفي نهاية الحرب، أنهى الشيشاني الخدمة في جيش جورجيا بعض إصابته بمرض عضال، وفي العام 2010 تم سجنه 16 شهرا على خلفية اتهامه بحيازة سلاح من دون ترخيص، وخلال تواجده في السجن، أصبح مسلما متشددا، إذ تعهد بأنه «سيهب نفسه للجهاد في سبيل الله انطلاقا من ميدان الشيشان»، كما غيــر اسمه خلال الفترة ذاتها، ليصبح أبو عمر الشيشاني، واختار اسم عمر تيمنا بالخليفة عمر بن الخطاب. وجد الشيشاني ضالته في تنظيم «داعش»، وتواصل عبر شبكة الإنترنت مع عدد كبير من المحسوبين على التنظيم في سورية، وفي مارس 2012 سافر إلى اسطنبول هربا من مطارة استخبارات جورجيا، وعلى حد حوار والده لإحدى الصحف الغربية، اختفى أثره تماما منذ ذلك الحين.

حينئذ كانت اسطنبول مرتعا لكافة التنظيمات الإرهابية، وموقعا لتلاقي الكوادر الإرهابية الشيشانية، ونجح أبو عمر عندئذ في جمع عدد كبير من المقاتلين الشيشان حوله، لاسيما أنهم باتوا عاطلين عن العمل بعد نهاية الحرب ضد الروس، وانتقل بهم إلى سورية، وهناك تلقوا العديد من التدريبات المكثفة والتأهيل العسكري المناسب، وسرعان ما انفتح الشيشاني على عدد آخر من المقاتلين، لتصل المجموعة المسلحة المحيطة به إلى 10 آلاف مقاتل من الشيشان، وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان وداغستان وأوزبكستان وطاقجستان.

«داعش» والأسد
من أبرز الأدلة على خدمة «داعش» لإسرائيل، إعلان الأخيرة أن التنظيم الإرهابي أفضل لأمنها من نظام بشار الأسد، وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير سابقة إلى حرص إسرائيل على تقديم الرعاية الطبية اللازمة لجرحى التنظيمات الإرهابية في سورية، وفي طليعتها «داعش» و«جبهة النصرة»، رغم نفي تل أبيب، إلا أن التوجه الإسرائيلي الحالي بات معلنا، واتسم بالبراغماتية الصريحة، خاصة في أعقاب التدخل العسكري الروسي ضد «داعش» سورية، وتضاؤل فرص بقاء التنظيم في البلاد، وانتقال فصيل كبير منه إلى ليبيا، وأمام هذا الواقع، ترى تقديرات عسكرية رسمية في تل أبيب أن «بقاء «داعش» في سورية، أفضل بكثير لأمن إسرائيل من بقاء نظام الأسد».

الرئيس السوري بشار الأسد

الرئيس السوري بشار الأسد

وقال تقرير نشره الكاتب الإسرائيلي رون بن يشاي، إنه إذا كانت إسرائيل في مرحلة مفاضلة بين بقاء نظام الأسد أو «داعش»، فالأخير هو الأفضل، واعتمد بن يشاي في تحليله على ما نقله عن مصدر عسكري إسرائيلي، وصفه بـ «رفيع المستوى»، الذي أكد أن تنظيم داعش في سورية، وفي غيرها من دول الشرق الأوسط، لم يعد تحديا بالنسبة للمعسكر الغربي، وإنما بات هدفا، وأن استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعامل مع الملف السوري، تتسم بالاهتراء وعدم الحسم، ما حدا بالمحاور الضالعة في المعترك السوري إلى صياغة سياسات منفردة، تتسق ومصالحها الخاصة، وأن إسرائيل ستتصرف بشكل أحادي الجانب في التعامل مع «حدودها الشمالية».

تضارب المصالح
واستنادا لما جاء في جريدة «يديعوت أحرونوت»، قال المصدر الأمني الإسرائيلي، إن وزيري الخارجية الأميركي والروسي، حينما أعلنا اتفاق ما وصف بـ «وقف الأعمال العدائية» في سورية، كانا على يقين بأن هذا الاتفاق لن يصمد، في ظل تضارب مصالح الأطراف الضالعة في الملف ذاته، فإسرائيل على وجه الخصوص، تعي جيدا أن القضاء على داعش والتنظيمات الإرهابية في سورية، يعني انتصار المعسكر الإيراني ومعه بشار الأسد وحزب الله، ما يعني أن هذا الثالوث لن يتوقف - بغطاء روسي- عن مواصلة تحقيق مصالحه، التي لن تقتصر على بقاء النظام العلوي، وإنما ستطول هضبة الجولان.

وزيرا الخارجية الأميركي والروسي

وزيرا الخارجية الأميركي والروسي

ودعا الكاتب الإسرائيلي حكومة بلاده إلى التخلي عن سياسة «وضع الرؤوس في الرمال»، ودعم كافة التنظيمات المسلحة في سورية، لاسيما أن هذا الدعم سيساهم إلى حد كبير في القضاء على نظام الأسد، كما أوعز رون بن يشاي بضرورة استخدام المعارضة السورية «المعتدلة»، ملمحا إلى رغبتها في التقارب مع إسرائيل، واستشهد على ذلك بزيارة المعارض السوري البارز كمال اللبواني إلى إسرائيل مؤخرا، ولقائه عددا كبيرا من المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين، وحديثه عن آليات العمل المشترك لإبعاد الأسد ومن ورائه عن المشهد عبر دعم التنظيمات المسلحة. وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أنه لم يكن مندهشا في ظل تلاقي الأهداف، أن يعرج اللبواني من إسرائيل إلى السعودية.

غياب عن المشهد
التحسبات الإسرائيلية من غياب «داعش» عن المشهد السوري، حرضت إسرائيل أيضا على إيفاد سفيرها في موسكو، تسيبي حافيتس، للكرملين، حيث التقى رئيسة البرلمان الروسي فلانتينا ماتفيينكو، وأعرب في سياق رسالة واضحة عن قلق إسرائيل مما وصفه بـ«تصفية المعارضة المسلحة في سورية»، واقتراب إيران من خطوط التماس الاستراتيجي بين إسرائيل وسورية، هضبة الجولان، ونقلت جريدة «معاريف» عن السفير الإسرائيلي نص حديثه في اللقاء: «إن إسرائيل تتفهم جيدا الدور الذي تقوم به روسيا في سورية، لكننا في الوقت ذاته نسعى للحيلولة دون وجود موطئ قدم للإيرانيين في الجولان، ونحن نحاول بكل السبل التصدي لأية أعمال عدائية من إيران حيال إسرائيل، انطلاقا من الأراضي السورية، كما أننا لا نرغب في وصول السلاح الروسي لإيران عبر سورية، ونحذر أيضا من تسريب السلاح الروسي إلى لبنان (حزب الله)»، وألمحت «معاريف» إلى أن رئيسة البرلمان الروسي لم تعلق على مطالب إسرائيل التي نقلها سفيرها، واكتفت بالترحيب بزيارة الرئيس الإسرائيلي راؤوبين ريفلين المرتقبة لموسكو.

الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو

الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو

وفي محاولة لإحماء الأوضاع الميدانية في سورية، تؤكد التقديرات الإسرائيلية، أنه «في إطار تضارب المصالح للعناصر الضالعة في سورية، فلن يكون هناك أمل في وقف إطلاق النار، فالأكراد كما يسعون لحكم ذاتي في العراق، يحاولون الوصول للهدف ذاته في سورية، ويستغل الروس الأكراد في العمل المسلح ضد التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك جبهة النصرة وداعش، لاسيما أن التنظيمين يعتبران الأكراد من الكفار، لكن النظام السوري والروس، سينقلبان على الأكراد لاحقا، للحيلولة دون منحهما حكما ذاتيا في سورية، ورغم أن هذا الانقلاب سيخدم تركيا، خاصة أن الأخيرة تعمل على كبح جماح الأكراد في العراق وسورية، وكذلك في الداخل التركي، فإن حكومة أنقرة لا تسعى لهذا الهدف فقط، وإنما تحاول ضم أراض سورية لسيادتها، انطلاقا من ادعائها بتبعية تلك الأراضي لها تاريخيا».

وللمزيد «اضغط هنا» لتحميل العدد السادس عشر من جريدة الوسط. (ملف بصيغة PDF).

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق