http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

«جولة بروكسل».. ملامح انفراجة أم تسكين للأزمة الليبية؟

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



حط الملف الليبي رحاله الأسبوع الجاري في بروكسل، عندما تداولت طاولة وزراء خارجية الاتحاد الأوروربي مواقف بلدانهم إزاء مقاربات الحل، في وقت أسرع المعنيون بالملف سواء مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة أو ممثلو حكومة الوفاق الوطني، جولاتهم الخارجية لحشد موقف دولي موحد يساعد على وضع حدٍ للأزمة، وفق مخرجات سياسية تتجنب الحل العسكري.

الاجتماعات الأوروبية هذه المرة اتفقت على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والذهاب إلى طاولة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة عبر مبعوثها غسان سلامة، فيما جاء التطور الأبرز عبر بيان مشترك لقطبي الصراع الأوروبي على الملف الليبي (فرنسا وإيطاليا)، أكدا فيه أن ثمة تقاربًا واسعًا في وجهات النظر حول ليبيا.

موقف أوروبي
وعندما سيطرت التطورات الناجمة عن حرب العاصمة طرابلس على نقاش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل أمس الإثنين، فإن تصريحاتهم المتواترة أكدت أنهم يسعون لبلورة موقف أوروبي موحد تجاه الأزمة القائمة في ليبيا.

الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، قالت إن ليبيا هي النقطة الرئيسية التي تشغل تفكير المسؤولين الأوروبيين، وفق الصفحة الرسمية لبعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وخلال جلستهم في 8 أبريل الماضي، تطرق الوزراء للوضع في ليبيا، حين عبروا عن قلقهم إزاء التطورات، وحثوا جميع الأطراف على التنفيذ الفوري للهدنة الإنسانية، والامتناع عن أي تصعيد عسكري والعودة إلى المفاوضات.

دعوة موغيريني
موغيريني استبقت اجتماع المساء بلقاء مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، قالت في أعقابه إن «الاتحاد الأوروبي يتوقع من جميع الأطراف واللاعبين الإقليميين أن يوقفوا الأعمال العسكرية على الفور، وأن يعيدوا بدء الحوار السياسي، لصالح جميع الليبيين».

أما السراج فأكد من بروكسل أنّ «كل يوم يمر يزيد من أعداد الضحايا ويدفع إلى اتساع نطاق الحرب التي لن يقتصر تأثيرها على ليبيا بل سيشمل المنطقة بكاملها»، وفق الصفحة الرسمية لرئيس المجلس الرئاسي.

موقف السراج
وأعاد السراج التأكيد على أن أي حديث لوقف إطلاق النار يجب أن يحقق انسحاب القوات المعتدية وعودتها من حيث جاءت، داعيًا «الاتحاد الأوروبي للتدخل لوقف الانتهاكات التي ترتكبها بعض الدول بتزويد القوة المعتدية بالأسلحة، في خرق واضح لقرار مجلس الأمن الدولي بحظر التسليح».

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قال هو الآخر إن الهجوم على طرابلس يهدد العملية السلمية التي قطعت شوطًا طويلًا للوصول إلى تسوية، وأكد أن الاتحاد الأوروبي يعكف على إيجاد صيغة لوقف إطلاق النار، والمساهمة في حل سلمي وديمقراطي في إطار الأمم المتحدة.

حضور «ناتو»
ودخل على خط المباحثات أيضًا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مقر (ناتو)، الذي اجتمع مع المبعوث الأممي غسان سلامة، وشددا خلال اللقاء على أنه «ليس هناك حل عسكري للأزمة في ليبيا».

وقال بيان رسمي صادر عن «ناتو» إن الأمين العام للحلف أعرب عن «قلق الحلف العميق إزاء الوضع في ليبيا»، مؤكدًا أنه «سيواصل حث جميع الأطراف على إنهاء القتال والانضمام مرة أخرى إلى العملية السياسية ، على النحو الذي دعت إليه الأمم المتحدة».

وأكد ستولتنبرغ أن «ناتو» سيواصل حث جميع الأطراف في ليبيا وجميع أعضاء المجتمع الدولي على دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على استعداد الحلف لمساعدة ليبيا على بناء مؤسسات أمنية فعالة، بما في ذلك وزارة دفاع حديثة وأجهزة أمنية فعالة خاضعة للسيطرة المدنية للحكومة.

عودة الواقعية 
وجاءت تصريحات غسان سلامة أيضًا معضدة لموقف الأطراف الدولية، حين قال إنّ الواقعية التي لم تكن موجودة من قبل قد عادت لتظهر في التعامل مع التطورات في ليبيا خلال اجتماعات بروكسل.

غير أن السراج ذهب إلى نقطة أخرى حين قال إن «ليبيا ضحية ظلم الجوار»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنها «خطر على هذا الجوار، سواء من ناحية تدفق المهاجرين أو عبور الإرهابيين للحدود».

مأزق عسكري
وألقى سلامة بورقة التطورات الميدانية أمام المجتمع الأوروبي عندما قال إنّ «هناك مأزقًا عسكريًّا»، واعتبر أن الوهم الذي كان قائمًا قبل 5 أسابيع ساعة بدء الهجوم على العاصمة طرابلس قد زال الآن.

وأوضح سلامة الذي التقى أيضًا وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس أن «الوقت قد حان للعودة للحوار والحل السياسيين وفصل القوات، مؤكدًا بأن لا حل عسكريًّا للأزمة الليبية مهما طال الزمن». وأعاد التأكيد على ضرورة العودة للأمم المتحدة لإحياء الحوار السياسي بين الأطراف الليبية.

تهديد دولي
وضرب المبعوث الأممي جرس إنذار أمام الأوروبيين، عندما قال إن التصعيد في العاصمة طرابلس يزيد من خطر «التهديدات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد».

وفي ختام الاجتماعات رأى ممثلو الاتحاد الأوروبي أن «الهجوم العسكري الذي شنته قوات القيادة العامة على طرابلس وما تلاه من تصعيد في العاصمة وضواحيها يمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين ويزيد من تعرض استقرار ليبيا للخطر».

وحث الاتحاد الأوروبي، جميع الأطراف على «التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار والتعاون مع الأمم المتحدة؛ لضمان وقف الأعمال القتالية… والنأي بنفسها عن العناصر الإرهابية والإجرامية المتورطة في القتال، وعن المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، بما في ذلك المدرجة في قوائم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

تقرير غوتيريش
وبالتزامن مع اجتماع الأوروبيين أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن بالغ قلقه إزاء المعارك الدائرة للسيطرة على العاصمة طرابلس، والتقارير الحديثة عن تدفق الأسلحة إلى ليبيا.

وقدم غوتيريش، تقريرًا إلى مجلس الأمن حول عملية «صوفيا» التي يقودها الاتحاد الأوروبي لتفتيش السفن قبالة سواحل ليبيا، للتأكد من الحظر المفروض على توريد الأسلحة.

تقارب فرنسي إيطالي
نقطة أخرى إيجابية جاءت من بروكسل عقب اجتماع قطبي الصراع على الملف الليبي، عندما التقى وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي، نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وأشارا إلى أن اللقاء شهد تقاربًا واسعًا في وجهات النظر حول ليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي «ينبغي أن نعود إلى العملية السياسية، التي كانت قريبة جدًا من التطورات الإيجابية مع اجتماع أبو ظبي بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والمشير خليفة حفتر. يجب أن نبدأ من هذه الأسس ولكن مع أولوية وجود وقف فوري لإطلاق النار، دون شروط مسبقة».

وبعد 24 ساعة من تلك التطورات نقلت «رويترز» عن جان إيف لو دريان، قوله اليوم الثلاثاء، إن الرئيس إيمانويل ماكرون يريد الاجتماع بالقائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر «للحثِّ على وقف إطلاق النار واستئناف محادثات السلام».

لكن الوكالة قالت إن الرئاسة الفرنسية لم ترد على تلك التصريحات، مشيرة إلى أن «فرنسا تدعم أيضًا حفتر كوسيلة لمحاربة المتشددين في بلد يعاني من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com