اخبار ليبيا فيسبوك

بالصور | صحيفة إيطالية تفجر ” فضيحة مدوية ” في وجه الوفاق وأجهزتها الأمنية

المرصد 0 تعليق 180 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا – نشرت صحيفة ” إفينيري ” الإيطالية صوراً جوية لأحد قوارب الدورية ضمن ما أسمته ” أسطول الزاوية  “يقودها رجال لا يرتدون الزي الرسمي ويتخبطون على متن القارب الذي تم إنقاذه الأسبوع الماضي بواسطة منظمة ” سي ووتش ” وعلى متنه 53 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة .

وفي تقرير تابعته وترجمته صحيفة المرصد فجرت الصحيفة الإيطالية فضيحة في وجه حكومة الوفاق ووزارة داخليتها ،  معلنة أن هذه الصور هي براهين فوتوغرافية على عودة قوارب الدورية التي يسيرها المعاقب دولياً وفرنسياً عبدالرحمن الميلادي الملقب بـ ” البيدجا ” لسابق عمله في خفر السواحل إضافة لكونه قائد ميداني تابع لحكومة الوفاق في معارك طرابلس ويتهم بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان من قبل محكمة الجزاءات الدولية في لاهاي .

وقالت الصحيفة أن البيدجا وجماعته يتعاملون رسميًا مع حركة المهاجرين ويبدو أنهم في الواقع يرعون مصالحهم في كل العصور منتقدة الدعم المالي الذي دفعته إيطاليا والاتحاد الأوروبي لهم كسلطات ليبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية .

فضيحة من العيار الثقيل

وأظهرت بعض الصور الجوية التي نشرتها الصحيفة وقد تحصلت عليها  يوم الأربعاء الماضي وفقاً لما أشارته له في تقريرها ،  ” رجال ميليشيا البيدجا ” وهم يقومون في عرض البحر بعمل مشين حيث كانوا يحاولون الإستيلاء وسرقة محرك زورق المهاجرين بدلاً من إنقاذهم.

البيدجا وعناصره وهم يسرقون محرك القارب المنكوب

كما أظهرت الصور رجال البيدجا الذين يعملون بصفة ” حرس السواحل ” التابع لحكومة الوفاق وداخليتها وهم يلتفون على مؤخرة القارب الذي شارف كل من كانوا على متنه على الغرق بينما كان هؤلاء مهتمين بسرقة محركه القوي من نوع ” ياماها وكلهم يرتدون الجينز والقمصان الملونة وأحذية الشاطئ ولا يرتدي أحدهم الزي الرسمي الذي يجعلهم قابليين للتعريف وقد سرقوا المحرك بالفعل .

مسلحي البيدجا بعد ان قاموا بسرقة المحرك من القارب المنكوب لإعادة إستخدامه في قوارب تهريب أخرى

وكشف التقرير بأن البيدجا وعناصره قد وصلوا إلى مكان الحادث على متن قارب الدورية المسمى ” تليل 267 ” المملوك للدولة الليبية والذي شوهد البيدجا نفسه على متنه عدة مرات في السابق .

البيدجا على متن القارب تليل

ويحمل هذا القارب ( تليل ) مدفع رشاش سوفيتي قديم إستخدمه ” البيدجا ” في الماضي عدة مرات في إطلاق النار على سفن منظمات الإنقاذ غير الحكومية .

وعن كيفية حصولها على الصور ، قالت الصحيفة بأن  طائرة إيطالية كانت تقوم بدوريات في البحر المتوسط ​​بالتنسيق مع منظمة ” سي ووتش ” هي من تمكنت من تصوير وصول قارب الدورية الذي يقوده البيدجا من الزاوية والمراحل اللاحقة للعملية الفضيحة.

لحظة وصول قارب البيدجا وعناصره

وفي أحدث تقرير ، قالت الصحيفة أن مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي قد أودع لدى مجلس الأمن الدولي ملف اتهام لإدارة المهاجرين في الزاوية التي تحولت إلى إقطاعية لدى البيدجا الذي يتحرك باسم مؤسسات ليبية ويمارس معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة بحق المهاجرين .

لحظة مناورة قارب البيدجا ومسلحيه قرب القارب المنكوب

وأضافت : ” لذا فإن كل القوى المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع الليبي تدرك الوضع الحقيقي على الأرض وكيف تستخدم الأموال الدولية فعليًا في ليبيا ، الاتهامات تشير  إلى الانتهاكات في مراكز الاحتجاز التي تديرها سلطات الدولة بحكومة الوفاق مثل إدارة مكافحة الهجرة غير القانونية وإستخدام اللاجئين من قبل المهربينفي مراحل مختلفة من رحلتهم ، لقد أطلعتنا تحقيقات لاهاي على الانتهاكات المنهجية خاصة في مصراتة والزاوية وطرابلس وبني وليد ” .

” ووفقاً للإتفاقات المبرمة بين حكومة الوفاق في طرابلس وروما وبروكسل فيتوقع وبحلول عام 2023 إنفاق 285 مليون يورو لما يسمى بخفر السواحل الليبي وفقاً لبرنامج إنطلق في 20 مارس 2017 حيث قدم رئيس الوزراء الليبي فائز السراج قائمة  بإحتياجاته إلى الحكومة الإيطالية وفقاً لميزانية محددة ” . تقول الصحيفة .

صورة للقاء جمع رئيس الوزراء فايز السراج مع ريس الوزراء الايطالي جنتلوني – أرشيفية

وكشف التقرير أن طلب السراج في ذلك الوقت تمثل في 10 سفن للبحث عن المهاجرين ، و 10 زوارق دورية ، و 4 طائرات هليكوبتر ، و 24 قارب مطاطي ، و 10 سيارات إسعاف ، و 30 سيارة جيب ، و 15 سيارة ، و 30 هاتفًا يعمل بالقمر الصناعي ، وملابس غوص ، ومناظير وأقنعة ليلية وإسطوانات للأكسجين وغيرها من المعدات بقيمة لا تقل عن 800 مليون يورو.

وتابع التقرير : ” لقد بدأت عمليات التسليم بالفعل ، لكن لم يشهد أحد تحسنًا في حالة حقوق الإنسان ، ولا انتقامًا من الشرعية على الجريمة السياسية التي جعلن طرابلس أفضل ملاذ في العالم للقراصنة ، كما أن حظ أشخاص مثل البيدجا أتاح لهم أن يتعلموا كيف يتقاضوا رواتبهم مرتين ، مرة من  المهاجرين من خلال التهريب وأخرى من أوروبا التي تطلب من أمثال هؤلاء القراصنة أن يكونوا قادرين على إيقاف المهاجرين نفسهم ” ! .

ترى الصحيفة الإيطالية بأن ” القائد البيدجا ” يدين بالكثير لأوروبا من حيث يعمل في الزاوية كمسؤول لخفر السواحل الخاص به وذلك بفضل صناديق الأموال التي تحصل عليها من الحكومة المعترف بها أممياً في طرابلس والتي تحصلت عليها بدورها من قبل المانحين الكرماء في روما وبروكسل .

تضيف : ” ولكن وفقًا للأمم المتحدة ، يجب أن يكون البيدجا في السجن بتهمة ارتكاب جرائم ضد المهاجرين وبدلاً من ذلك ، فهو حر ويواصل عمله متعدد الأوجه فهو مهرب بشر ومشرف على مصفاة نفط ومتنكر دائماً في زي وصفة خفر السواحل ” .

مقاتل في صفوف حكومة الوفاق

وأكد التقرير أن حكومة الوفاق المعترف بها من قبل المجتمع الدولي تؤكد بأن البيدجا أصبح غير ضار في الواقع وأضاف : ” سيكون السراج مسؤولاً عن هؤلاء من أمثال البيدجا أكثر من أي وقت مضى لأنهم يعملون تحت تصرفه مباشرة كميليشيا تقاتل في طرابلس ضد الجنرال حفتر ” .

وأشار التقرير لصور البيدجا بينما يقاتل في طرابلس ويحتفل بالانتصارات في الميدان مع رجال الميليشيات الآخرين وبالتالي فأنه من الصعب أن يقوم شخص ما في حكومة الوفاق بتسليمه إلى محكمة تابعة للأمم المتحدة مع الخدمات المقدمة لصالح الحكومة ذاتها التي تدعمها الأمم المتحدة نفسها ! .

في الدائرة الحمراء المهرب المعاقب دولياً البيدجا وفي السوداء القيادي في محاور طرابلس فراس السلوقي الملقب الوحشي – مايو 2019

وأضافت الصحيفة بأنه أمكن التعرف على البيدجا في الصور من خلال يده اليمنى المصابة بالشلل بسبب انفجار قنبلة يدوية مشيرة إلى أن عمله مستمر لإبطاء تدفقات المهاجرين بشكل دوري لإرضاء مناشدات الحكومات الأوروبية التي تدفع له لتجهيز ما يسمى بخفر السواحل حتى لو كان عليه أن يغرق القوارب إضافة لإمتهانه عمليات الابتزاز ضد المهاجرين كما نقلت عن مصادر في زوارة بأن المهاجرين الذين يقعون في يد البيدجا غالباً ما يكون مصيرهم هو الموت والغرق  .

البيدجا مع القارب تليل في يوم العملية الفضيحة

ومنذ يوليو 2018 ، يخضع البيدجا للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عليه كحظر السفر وحجب الأنشطة بسبب الجرائم التي حققت فيها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وتقول الصحيفة أن هذه التهم الموجهة لهذا الشخص يجب أن تحرج من يمولونه بالمال.

بطاقة عقوبات البيدجا لدى مجلس الأمن

ويؤكد ذات التقرير إستناداً على وثيقة من مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية في لاهاي بأن البيدجا إستفاد من إحدى السفن التي قدمتها إيطاليا إلى حرس السواحل الليبي كما أن بعض رجال ميليشياته كانوا سيستفيدون من برنامج التدريب الأوروبي كجزء من العمليات البحرية وعملية صوفيا علاوة على ذلك ، يُشتبه في أنه أمر البحارة بإطلاق النار على سفن الإنقاذ الإنسانية وسفن الصيد .

يمين المهرب البيدجا – يسار المهرب القصب

وفي مقابلة سابقة أجرتها معه قناة ” اي جي وان ” خريف عام 2017 ، أوضح ” البيدجا ” أنه يعمل بمقابل عقد ثري حصل عليه من إدارة أمن المنشآت النفطية الممنوحة للشركات الإيطالية ما أضطره إلى التوقف عن القيام ببعض الأعمال الأخرى ، وتقول الصحيفة أنه يمكن تلخيص حركة مرور قوارب الهجرة التي يشرف عليها هذا الشخص وفقًا لخبراء الأمم المتحدة مع تحديد حالات إغراق قوارب باستخدام الأسلحة النارية والتعاون مع تجار بشر آخرين مثل محمد كشلاف الملقب بـ ” القصب والذي يوفر لصديقه البيدجا الحماية للقيام بعمليات غير مشروعة ، علماً بأن كشلاف هو أيضاً مهرب وقود يسيطر على مصفاة الزاوية تحت شعار حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق.

بطاقة عقوبات كشلاف لدى مجلس الأمن

كما تطرقت الصحيفة إلى شهادات العديد من الشهود الضحايا الواردة في  التحقيقات الجنائية ممثلة في تقارير الأمم المتحدة و لاهاي ومنها أن أخذهم  البيدجا ومسلحيه من البحر وإقتادهم على متن سفينة خفر السواحل المسماه ”  تلي ” ونقلهم إلى مركز إعتقال – النصر – حيث ورد أنهم احتُجزوا في ظروف وحشية وتعرضوا للتعذيب .

وتشدد الصحيفة بأنه وعلى الرغم من أن السيرة الذاتية لـ البيدجا لا تشبه بالتأكيد سيرة رجل دولة ، فإنه ورجاله يكتسبون مساحة وقوة على ما يبدو دون إحراج لمن يمولونه بينما عادت الأمم المتحدة للتنديد بالظروف المروعة و اللاإنسانية لمعسكرات احتجاز المهاجرين واللاجئين.

وقال روبرت كولفيل ، المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، في جنيف واصفاً مايجري بأنها مذبحة في صمت وقال : ” لقد تأثرنا كثيرًا بظروف الاحتجاز المروعة مع سقوط عشرات القتلى بسبب السل في السجون وسوء التغذية الممنهج ومع ذلك تتلقى ليبيا التسهيلات بمئات ملايين اليورو من أوروبا وخاصة من إيطاليا.

المصدر : صحيفة إفينيري الإيطالية

الترجمة : المرصد – خاص

صور | الأقمار الصناعية تكشف عن حرب أخرى يدور رحاها بصمت في المنطقة الغربية

شارك هذا الموضوع:

شاهد الخبر في المصدر المرصد

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com