555555555555555

الحرب على الإرهاب في بنغازي في أعين إسلاميي ليبيا

بوابة افريقيا 0 تعليق 551 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يصر التيار الإسلامي في ليبيا على تصوير الحرب في بنغازي حربا أهلية وليست حربا على الإرهاب، الأمر الذي تعكسه تصريحاتهم المطالبة بضرورة وقف إطلاق النار في المدينة. وخرج أمس رئيس حزب العدالة والبناء التابع لحركة الإخوان المسلمين محمد صوان ليطالب بضرورة نشر قوات محايدة ووقف إطلاق النار في بنغازي.

وطالب محمد صوان في  تصريحات صحفية الجمعة المجلس الرئاسي بتحمل مسؤولياته بأن يعلن رسميا وقف إطلاق النار ويكلف قوة شرعية تتبع له تتولى الفصل بين المتحاربين، بما يتمكن من إيجاد ممرات آمنة ووضع حد لنزيف الدم في ليبيا مضيفا  أن الحل في مشكلة ليبيا يكمن في وقف إطلاق النار في بنغازي بشكل خاص وما حولها.

ويمكن حصر الجماعات الإرهابية التي يقاتلها الجيش الليبي في مجموعتين هما؛ تنظيم داعش وكذلك مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يتكون بدوره من مجموعة من الفصائل الإسلامية من بينها تنظيم أنصار الشريعة الذي سبق وأن صنفه مجلس الأمن تنظيما إرهابيا في ليبيا.

وبعد سنتين على إطلاق عملية الكرامة بقيادة حفتر تمكن الجيش الوطني الليبي من استرجاع أكثر من 95 بالمئة من مدينة بنغازي من الجماعات الإرهابية التي سيطرت عليها مطلع سنة 2013 وقامت بتنفيذ عمليات اغتيال في صفوف ضباط ومنتمين إلى مؤسستي الجيش والشرطة إضافة إلى البعض من نشطاء المجتمع المدني الرافضين لها.

ولا تتوقف الأطراف المحسوبة على التيار الإسلامي عن المطالبة بفتح ممرات آمنة للمدنيين العالقين بمحاور القتال في بنغازي، إلا أن المسؤولين في الجيش يؤكد في كل مرة عدم أن الموجودين في محاور القتال جميعهم من الإرهابيين.

وفي مطلع يونيو الماضي شكل عدد من قيادي مجلس شورى ثوار بنغازي الذين طردهم الجيش من المدينة ما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي وقالوا إنهم لا يتبعون أي تنظيم لكنهم يرجعون بالنظر لدار الإفتاء التي يترأسها المفتي المقال  الصادق الغرياني المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة التي تتبنى فكر تنظيم القاعدة.

وشنت هذه السرايا عدة هجمات على تمركزات لقوات الجيش في مناطق أجدابيا والمقرون والجليداية حيث حاولت السيطرة على هذه المناطق في اطار خطة للزحف على بنغازي وانتزاعها من قبضة الجيش، لكن قوات الجيش تصدت لها وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

ويرى متتبعون للتطورت العسكرية في ليبيا أن تشكيل هذه السرايا يهدف بالأساس لتصوير الحرب في مدينة بنغازي على أنها حرب أهلية بين من يسمون أنفسهم بالثوار و أعدائهم من بقايا النظام السابق.

وتثير تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بخصوص الحرب الدائرة في بنغازي الكثير من التساؤل حول موقف الأمم المتحدة من الحرب على الإرهاب في المدينة؛ ففي الوقت الذي يخوض فيه الجيش معاركه الأخيرة لتطهير المدينة من الإرهابيين، يخرج كوبلر بين الحين والاخر بتصريحات يساوي فيها بين الجيش الليبي والجماعات الإرهابية.

ولم يتوان كوبلر ولا سلفه برناردينو ليون في الدفاع عمن قالوا إنهم مدنيون عزل يطالبون الجيش بفتح ممرات آمنة لعبورهم، في حين يؤكد الجيش ومؤسسات المجتمع المدني في بنغازي كل مرة على أنه تمّ إخلاء الأحياء التي يتمركز داخلها الإرهابيون من المدنيين، وإعلانها مناطق عسكرية قبل بدء المعارك.

أما المجلس الرئاسي فيبدو أنه لم يستطع حسم موقفه ازاء الحرب في بنغازي ففي حين يرى بعض أعضائه على غرار فتحي المجبري أن هذه الجماعات جماعات ارهابية وجب التصدي لها وتصنيفها على أنها جماعات إرهابية، يستميت الإسلاميون الموجودون في المجلس في الدفاع عنهم وتصويرهم على أنهم ثوار لعل أبرزهم عبدالسلام كجمان ومحمد العماري.

وعكس البيان الأخير الذي أصدره المجلس الرئاسي بخصوص التفجير الارهابي الذي استهدف تجمعا لقوات الجيش في منطقة القوارشة وراح جراءه أكثر من ثمانية عشرة جندي ارتباك المجلس الرئاسي مما يحدث في بنغازي ففي حين تبنى مجلس شورى ثوار بنغازي العملية، خرج المجلس الرئاسي ليتهم تنظيم داعش بتنفيذ الهجوم، الأمر الذي اعتبره مراقبون عجزا من قبل المجلس الرئاسي على حسم موقفه من المعارك الدائرة في المدينة.

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق