فيسبوك اخبار ليبيا

هل إيطاليا على استعداد لإطلاق عمل عسكري في ليبيا؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 57 ارسل لصديق نسخة للطباعة



شينخوا: إن إيطاليا باتت جاهزة لإرسال قوات للقيام بمهمة حفظ سلام محتملة في ليبيا وصار جهازها الاستخباري مستعدا لتوجيه عمليات في هذا البلد الأفريقي، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية. وينظر لهذين الأمرين باعتبارهما مؤشرين يكشفان تفكير إيطاليا في الانضمام لعمل عسكري في ليبيا. فقد وافقت إيطاليا مؤخرا على السماح لطائرات أمريكية بدون طيار بالعمل من قاعدة حلف الناتو في سيجونيلا بصقلية وقالت إنها ستلعب دورا رئيسيا في عملية للتحالف الدولي شريطة أن يتم تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا ويكون هناك طلب من الحكومة الجديدة بالتدخل.

ولكن الأنباء التي وردت يوم الأربعاء من ليبيا عن مقتل اثنين من أربعة عمال إيطاليين احتجزوا كرهائن منذ يوليو من العام الماضي مهدت على ما يبدو الطريق لتسريع العمل الإيطالي في ليبيا. وقال فرانسيسكو سترازاري أستاذ العلاقات الدولية بكلية سانت آنا للدراسات المتقدمة في بيزا، وهي جامعة مقرها شمال إيطاليا، إن "واقعة العاملين جعلت إيطاليا في مأزق". وأضاف أن إيطاليا تسعى للوساطة وإلى الحوار في حل الصراعات، ولكن مقتل إيطاليين اثنين يعملان في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في ليبيا أصاب البلاد بحالة من الذهول.

ويرى سترازاري أن رد الفعل العاطفي على الحادثة الذي نشأ عن أحداث عرضية -- فمن الواضح أن العاملين لقيا مصرعهما في غارة نفذتها قوات الأمن الليبية ضد تنظيم الدولة (داعش) -- لا يمكن أن يغير النهج الإستراتيجي الذي تتبعه إيطاليا فيما يتعلق بالقضية الليبية. وأشار إلى أن إيطاليا، باعتبارها وفية لسياسة الحوار التقليدية التي تنتهجها في البحر الأبيض المتوسط وأيضا في أوقات الأزمات الإقليمية وباعتبارها الدولة التي تستضيف اليوبيل الكاثوليكي، لم تستخدم كلمة "الحرب" حتى الآن. وتابع قائلا إنه "ثمة حاجة إلى موافقة البرلمان إذا ما أرادت إيطاليا الاضطلاع بدور أكثر نشاطا في تدخل عسكري. وإن قرار كهذا (بالتوجه إلى الحرب) لا يمكن أن تتخذه المخابرات لأنه يتطلب موقفا سياسيا واضحا".

ولكن إيطاليا لا تستطيع في الوقت ذاته التراجع عن قيادة التحالف سواء من حيث المصالح الإستراتيجية وتدفق المهاجرين، هكذا قال سترازاري، مضيفا أنه ينبغي على إيطاليا أن تتذكر الثمن الذي دفعته في عام 2011 عندما أخذت فرنسا بزمام المبادرة عند القيام بتدخل في ليبيا. فإيطاليا تريد هذه المرة الاضطلاع بدور بطل الرواية وحماية مصالحها في المنطقة. ومن جانب الولايات المتحدة، فإنها تقدم حاليا دعما قويا لدور قيادي لإيطاليا في تحالف دولي، وهو ما يتفق مع السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما في الشرق الأوسط، وهي نوع من "فك الارتباط" و"المسؤولية المشتركة" الممنوحة للشركاء الإقليميين، هكذا ذكر أرتورو فارفيلي الباحث الزميل ورئيس برنامج مكافحة الإرهاب في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية.

وأضاف فارفيلي أنه "في عام 2011 بالفعل، أيدت الولايات المتحدة (القيادة من الخلف) وستكون سعيدة هذه المرة إذا ما تحملت إيطاليا مسؤولية قيادة عمل عسكري في ليبيا". وأشار قائلا "أظن أن هذا الدور يتوقف أساسا على مصالح إيطاليا. فاقتصادا إيطاليا وليبيا متكاملان. وإيطاليا تحتاج إلى النفط والغاز وأمدت ليبيا تاريخيا بالخبرة الفنية والتكنولوجيا"، مضيفا أن الاستقرار في المنطقة وقضية الهجرة وضعا ليبيا على رأس أجندة إيطاليا.

كما أكد فارفيلي أن إيطاليا تركز الآن على الهدف الرئيسي المتمثل في تشكيل حكومة وفاق وطني ليبية، موضحا أن الأمر المؤكد يكمن في أنه حتى في حال حدوث تدخل عسكري أكبر حجما، فإن "إيطاليا ستتخذ كل الاحتياطات اللازمة لتوضيح أنها لا تقم بذلك إلا من أجل صالح حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة وليس كنوع جديد من الاستعمار".
 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com