تويتر اخبار ليبيا

قذاف الدم يكشف 3 سيناريوهات لمستقبل ليبيا

بوابة افريقيا 0 تعليق 387 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أزاح أحمد قذاف الدم،  منسق العلاقات (الليبية – المصرية) سابقا النقاب عن كثير من القضايا التي تهم المواطن العربي عامة والليبي خاصة في حوار مطول مع جريدة فيتو المصرية وأيضا عن التهديدات التي تنتظر مصر، كاشفا عن وجود معسكرات في ليبيا تدرب الدواعش على المواجهة الكبيرة مع الجيش المصري، في ظل المؤامرة التي تحاك بهدف توريط قواتها في الأزمة الليبية، على غرار الفخ الذي نصب للسعودية في سوريا.

وعن موقفه من الأزمة الليبي أجاب قذاف الدم قائلا يمكن القول إنني في قلب الحدث، هذه بلدي والعار أصبح يلاحق أي ليبي يقف متفرجا على انهيار دولته، سواء على مستوى التهجير أو النهب والسلب والمعاناة التي باتت مسلسلا لا ينتهي، أثناء ثورة الفاتح لم نترك أفريقيا فما بالك بدولتنا، كما أنني لا أستطيع كجندي ترك بلادي والاكتفاء بالجلوس في مقعد المتفرج في ظل الانهيار الذي يحدث وفق سيناريو ممنهج وضعها الغرب.

وقال عن سبب عدم دعوته لحوار الصخيرات إن الغرب الذي قاد الحملة على ليبيا وأوصلها إلى هذا الوضع البائس لا يريد مشاركة أنصار ثورة الفاتح في أي حوار، لأنه يدرك جيدا أننا أغلبية وإذا ما شاركنا في مثل هذا الحوار، سنقف ضد مطالبه التي يمليها لاستكمال مسلسل الدمار الذي لحق بالبلاد نتيجة تدخل 40 دولة بقواتها العسكرية تحت غطاء "الناتو" مصحوبة بأقمار صناعية ومقاتلات جوية.

وأريد أن تعلم جيدا أن الغرب الذي يدير المفاوضات لايريد رؤيتنا على طاولة حوار، بعد أن حرص على جمع شركاء من الباطن لتمرير مطالبهم، بهدف بعث رسالة مضللة إلى العالم مفادها، "الأوضاع جيدة، وأنهم يعملون على تحقيق الديمقراطية المزعومة والأمن والاستقرار".

وأعرب قذاف الدم عن عدم تفاؤله بنجاح حكومة السراج مؤكدا أن ما يجري سوف لن يؤدي إلى النجاح، خاصة أنه وضع تم فرضه بالقوة، دون مشاورات حقيقية مع جميع الأطراف، وانظر لردود الأفعال وسط الفبراريين –أنصار ثورة 17 فبراير-، هم أنفسهم غاضبون ويشعرون بالغبن نتيجة تجاهلهم سواء في طرابلس أو بنغازي، والغرب يستمر في تكرار أخطائه متعمدا بنوايا مبيتة، على غرار ما فعله في العراق بذريعة النووي، وشخصيا أحذر الغرب إذ ما انفجرت الأوضاع في شمال أفريقيا سوف تطالهم النيران في دول أوروبا.

وأضاف أن لا أحد يسيطر على الأوضاع في ليبيا، والإخوان هناك لا يشكلون شيئا وما يسمون أنفسهم بالتيار الإسلامي لا يتعدون خمسة آلاف شخص، وسط مجتمع قبائلي تتجاوز القبيلة الصغيرة فيه 20 ألف شخص.

كما أن الإخوان لا توجد أرضية خصبة لهم هناك، فالمجتمع متدين بطبعه ولا ينتظر من يملى عليه تعليمات دينه، معمر القذافي نفسه عقب ثورة الفاتح طبق الشريعة الإسلامية، وأغلق الحانات ونوادي العراة وجميع المظاهر المخالفة لتعاليم الدين الإسلامي، وعمل على نشر الثقافة الإسلامية في ليبيا وخارجها ونجح في أسلمة مجتمعات في دول أفريقيا وقام ببناء المساجد في عدة دول، والإخوان الذي يزعمون أنهم رقم في المعادلة إلى 2011 كان عددهم 350 فردا.

ثم إن هذه الأساليب الملتوية لا علاقة لها بالدين، هؤلاء الملثمون يمارسون أسلوب العصابات، وتسبب هذا التيار في تدمير دول المنطقة، وتسبب في تدمير 4 جيوش إسلامية ولولا ما حدث في مصر لكان جيشها الخامس في ركب الدمار، ثم هؤلاء الذين في ليبيا تحديدا ويدعون أنهم يمثلون الإسلام هتفوا تحت قصف الناتو وتعاونوا مع إسرائيل في 2011 لإسقاط نظام القذافي والاستيلاء على الدولة، فهم لا يمثلون الإسلام.. والإسلام منهم براء.

وأوضح أن الغرب لم يأت إلى ليبيا لدعم الديمقراطية كما يزعم، والآن عادت البلاد إلى ما قبل الثورة عام 1996، وهؤلاء يحملون حقدا دفينا على ليبيا والإسلام، ويريدون تدمير المنطقة والأمة الإسلامية لأنها عدو متوقع، الآن عادوا بعد سقوط الدمى التي حاولوا تنصيبها منذ 2011، ويريدون استثمار ما فعلوه خلال الأعوام الخمسة الماضية، والشعب بالفعل لديه قلق من القتل بقنابل الناتو.

ولو كانوا يريدون السلام كما يزعمون، عليهم دعم البرلمان –مجلس النواب- الذي اختاره الشعب، ودعم الجيش الوطني دون تدخل خارجي، نحن نمتلك من الرجال والخبرات ما يؤهلنا لإعادة بناء دولتنا، دون الحاجة لتدخل عسكري غربي يهدف في المقام الأول إلى استكمال التدمير والاستيلاء على ثروة البلاد النفطية.

وأكد أن الجيش الليبي مؤسسة وطنية ويجب عدم ربطه بشخص، ومهمة القوات المسلحة الشرعية الدفاع عن الدولة، بغض النظر عن اسم الفريق خليفة حفتر كقائد عام.

ومن جانبي أرى أن محاولة الزج باسمه في هذا المعترك تسييس للأزمة، فالرجل اختاره البرلمان الذي اختاره الشعب ونحترمه أيضا رغم أننا لم نكن طرفا في الاختيار لكننا احترمنا إرادة الشعب، وعلى الغرب أيضا احترام البرلمان والشخص –حفتر- الذي اختاره لهذه المهمة.

ونوه أن ما تحتاجه ليبيا من مصر هو الدعم السياسي ودعم الجيش الوطني من خلال تدريبه أو ممارسة ضغوط لرفع الحظر عن تسليحه، ومن يسوقون لفكرة تدخل القاهرة عسكريا يريدون دفع الجيش المصري إلى مستنقع فوضى وفتح جبهات حرب أمامه على غرار ما يحدث للسعودية في سوريا الآن وجرها إلى فخ الأزمة.

وعلى الجانب الآخر القاهرة تستطيع لعب دور سياسي فاعل بمعاونة السعودية في هذه الأزمة، من خلال الدبلوماسية الفاعلة للضغط على المجتمع الدولي.

وتوقع قذاف الدم 3 سيناريوهات في ليبيا من بينها سيناريو حل، الأول عبارة عن استعمار مقنع ومنطقة خضراء في طرابلس تعمل بها حكومة وصاية، أما الثاني فهو سيناريو الصومال مع التدخل الأجنبي وموجات نزوح بشرية إلى الغرب ودول الجوار، والسيناريو الثالث، وهو الحل، أدعو الجميع لطي صفحة الماضي بخيرها وشرها بالطريقة التي نتوافق عليها، ونسقط هذا الباطل وننطلق لمستقبل يجمع الكل تحت راية بيضاء، وصدور عفو عام عن الجميع وعودة كل المهجرين وخروج الأسري، وإقامة انتخابات حرة، وإعادة بناء القوات المسلحة والشرطة، وأرى أن هذا هو الحل الآمن للخروج، وهذه رسالة ودعوة أخيرة قبل الانفجار الكبير.

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com