اخبار ليبيا فيسبوك

سليمان عوض الفيتوري: لمن المسجد الاقصى؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 50 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 أولاً: لا محل للسؤال، بعد قوله تعالى: وأنّ المساجد لله، شاملة المسجد الحرام والأقصى لا استثناء، إلا ما كان ضراراً، وهي محل السجود منذ أن أمرت الملائكة بالسجود لآدم، وحتى نوح كانت لقومه أصنام، في حين أمر أن يكون من المسلمين، أما إبراهيم فقد ترك ابنه إسماعيل رضيعاً مع أمه عند بيت الله الحرام، ولما شب هذا الابن رأى في منامه أن يذبحه، ثم رفع معه قواعد الكعبة، وسمى ملّته بالمسلمين، ثم بشّره الله بإسحاق، حيث خلّف يعقوب، ولقبه اسرائيل بالعبرية معناه: المدافع عن الله، ويطلق على قوم موسى اليهود اسم العبرانيين، لأنهم عبروا نهر الأردن، رُحّل شأن عيشة البادية قبل استقرارهم في أرض كنعان، فلسطين الآن. والمستفاد أن المسجد الأقصى والمسجد الحرام كليهما إرثٌ مُشاع لبني آدم، والمعبود واحد هو الله. * ولترسيخ الروابط بين أبناء العمومة، كانت القبلة نحو المسجد الأقصى، ردحاً من الدهر، وكان الإسراء من المسجد الحرام إليه ليلاً. * ولتبسيط المفهوم، علينا أن نستلهم رشدنا من غابر التاريخ المتجدد مع الأيام، استخلاصاً  للخبر اليقين.


• ثانياً: الإسراء ليلاً، والليل مقرون بالمنام، مبعث الأحلام، مما يقطع بأن المعراج والبراق الذي وصفوه: دابة دون البغل وفوق الحمار أبيض اللون، لا تعدوا الرواية المجاز للتصديق، فالأنبياء أُمروا بمخاطبة الناس على قدر عقولهم، وتذهب الرواية حتى سدرة المنتهى، بإرشاد جبريل، ففي السماء الأولى آدم وفي الثانية عيسى وفي السابعة موسى ليقول: أُمتك لا تستطيع 50 صلاة يومياً، ارجع إلى ربك، اسأله التخفيف، وكانت مكوكية حتى جعلها خمساً، وبكى موسى لأن غلاماً جاء بعده يدخل من قومه الجنة أكثر من قومي وقد صلّى بالأنبياء، معجزات كما حصل مع سليمان عندما أتى الذي عنده علم من الكتاب بعرش بلقيس، وفي سورة النمل الهدهد، وفيها دابة الأرض تكلمهم: أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، وطه حسين قال في دراسة الشعر الجاهلي: بأن الرسالة مصدرها الأرض، وفي الآية 3 سورة الانعام (وهوالله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون) فالله رب كل شيء، و(قل انما أنا بشر مثلكم) [الكهف وفصلت].

• ثالثا: وفي سياق التاريخ ماراً بإبراهيم في المنام، ويوسف في رؤياه مع إخوته، وكذلك حلم الملك وتفسير الأحلام  ينسجم في التأويل، في أن يكون المشهد المعجزة للتنزيل، الذي يحمل التفسير لما رأى من آيات ربه الكبرى. * الخبر اليقين كالوحي في التنزيل، فيه ما يغني عن المعراج الذي تفسره الأحلام (فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته) [الحج 52].

• رابعاً: إذن، فهذان المسجدان، من قديم الزمان، بمفهوم القرآن، ودور إبراهيم وابنه في المسجد الحرام، أما المسجد الاقصى فقد ورد في كتاب عمدة الأخبار، عن أُبي بن كعب الذي احتكم اليه العباس وعمر، عندما أراد توسعة الحرم النبوي، رفض العباس أي مقابل لداره التي شملها المخطط، فروى لهما: عن الرسول، أن الله أمر نبيه داوود أن يبني معبدأ، خطط له موقعاً، أشبه ببقعة دار العباس، حدثته نفسه ضمها عنوة، كان يملكها يهودي، فحرمه الله من هذا، لأنه أمره ببناء معبد لا يصح أن يدخل فيه الغصب، والإسلام يحرم اغتصاب ممتلكات الناس فدعا داوود ربه ألا يحرم ابنه من فضله واستجاب لدعائه، ليتولى ابنه سليمان البناء وسخر له كل بناء وغواص، فكان المسجد الاقصى.

• خامسا: وفي العهد القديم كان الكنعانيون 1500 ق.م، وقام سليمان ما بين 972 و933 ق.م، ببناء المعبد ولاشك في أنه تجنب البقعة التي بسببها حرم والده، ولا داعي للبحث عن الهيكل بجانب المسجد، وبعد موت سليمان، تم هدمه عندما غزا شيشنق أورشليم القدس920 ق.م، كما شن الحرب ملك بابل نبوخذ نصّر  597 ق.م، وسبا اليهود انتقاماً.

* وشيشنق أحد الفراعنة، يزعم بعض الليبيين أنه ليبي، وقد استولى على كنوز سليمان من الهيكل ومؤدى ذلك، على الليبيين إعادة الكنوز الى موضعها. لكن القانون يقول إنها جريمة مستحيلة، لعدم موضوعها، ويبقى اختلاقها مع نسبة الفاعل إلى الجماهيرية  لسبب واضح هوأن سليمان الحكيم وما سخر الله له من قوة خارقة، معجزات الغوص في البحار، حيث اللؤلؤ والمرجان، فما حاجته لاكتنازها؟ وجنوده غير دائنين له، بمعنى وهونبي لا هوقارون، ولا هوالشيخ شخبوط بن سلطان لآل نهيان حتى يخزن في المسجد.

• سادساً: وفي العهد الاسلامي أعاد عمر بن الخطاب  635م البناء بشكل جامع، تخليداً لذكرى الإسراء، وفي العهد الأموي 693م، شيد عبد الملك بن مروان قبة الصخرة (منصة الإطلاق ليحج إليها الناس، بدلاً من مكة التي كانت تحت حكم منافسه عبدالله بن الزبير، وفي سنة 709م جدد الوليد بن عبد الملك البناء بالحجارة والقبة، وقال قائلهم: (شاد الشياطين العجائب فوقها، وتهدمت، فبنيت ما لا يهدم)، غير أن زلزال سنة 746م أتى على القبة من قواعدها، وفي العهد العباسي تعدد التجديد إلى أن ضربه زلزال ثانٍ سنة 1033م، وفي العهد الفاطمي أنهى ترميمه الخليفة الظاهر سنة 1036م، وقد احتله الصليبيون سنة 1049م أكثر من قرن وقد استرده صلاح الدين الأيوبي سنة 1187م إثر حرب ضارية، فعمل على تزيينه بالنقوش والزخارف، وآخر ترميم من سنة 1960 الى 1964 على يد الحكومة الاردنية.


• سابعاً: في 21/8/1969م أقدم شاب مسيحي أسترالي الجنسية يدعى دينيس مايكل روهن، على إضرام النار في المسجد الاقصى فالتهمت وأحرقت الزخارف الخشبية ومنبره المزركش، وتولت الحكومة الإسرائيلية التحقيق رغم إن اختصاصها محل نظر، فالقدس محتلة  وميثاق الأمم المتحدة، لا يقر شرعية الاحتلال. * والمحكمة قررت عدم مسئولية دينيس جنائياً، بسبب خلل في قواه العقلية، وبوضعه في مستشفى الأمراض العقلية، ولا أستبعد أن حاخاماً  معتوهاً  اقتنصه. * وشأن ذلك، ما حل  بكنيسة العذراء 1961م حين ادعى شاب أمريكي يدعى جوزيف كاريير، أنه رأى الله في منامه، فأمره بإحراقها، واعتبر غير مسئول عن فعلته بسبب ضعفه العقلي، وأعيد إلى بلده  ليحلم أويستحلم هناك، والقذافي حلم بالرسول على فرس أبيض، يقدم له سيفاً، فسمى ابنه سيف الاسلام. وصالح أشعل النار في أعلام الدول في بنغازي إثر خطبة جمعة حمل فيها ونيس المبروك الفسي على الكفار، وكيف ترفرف أعلامهم في بلاد المسلمين.

• ثامنا: والمساجد عموماً انحسرت قداستها لدورها السلبي، أما التي تعد من منابع الإرهاب، فإن الله برئ منها ورسوله، وأما التي لا تقل خطورة، هي مساجد بنغازي وبالذات تلك المتأسية بما عليه هيئة الأوقاف وعلى رأسها سالم جابر، تابع المفتي الصادق الغرياني، وكان ينبغي التصدي لأي خطيب غشوم يسئ إلى رسالة السماء بالافتراء، بالدعاء، بالفناء على الأعداء، ولكل الخطباء على إيذاء الناس، بإساءة استعمال المكبرات في كل الأوقات، خلافاً للقانون ولشرع الله ولحقوق الإنسان، مسئولية السلطة كتابعين، أجورهم من بيت المال الحلال، لا أدعوإلى قطع أرزاقهم، فهي لا ترقى إلى عشر أجرة النائب، غير أن من بينها تلك التي زجت بالمراهقين ضحايا القنصلية الإيطالية وكذلك السفير الأمريكي، بوصفه من الأعداء بزعامة بوختالة، أما نزيه الرقيعي، دوره عالمي، يتعدى البدعة في الأذان من تنغيم، وعبر الأثير، في حين الشعيرة محلها الجامع، ناهيك عن الأضرار، وتبديد أحلام  الكبار والصغار ضد الصحة العالمية، وحقوق الإنسان. وما أن اختفى دور الشيعة في التكبير حتى تولى السلفيون إيقاظنا الاثنين والخميس للسحور، أُسوة بالرسول، جرائم مستمرة، ما لم تختف المنابر، وأبواق المآذن مع دعاة التطرف، والتخلف. * يحكى أن ضريراً يقوده صبي من بيت إلى بيت بمزماره، واسترعى انتباهه أحد المارين، إلى أنه أمام جامع بيت الله، أجابه: يبقى اللي زمرناه لوجه الله.


• تاسعاً: الحج وتدويله، بعد حادثة الرافعة، وموت المئات تحت الأقدام، ضحايا الزحام، مسئولية مخالفة جوهر الإسلام، فحشر الحجيج في بقعة في حين الفرجة عبر أشهر من الله، لأداء الفريضة، لقوله (ويسألونك عن الأهلة، قل هي مواقيت للناس والحج) [189 البقرة]. ولقوله (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق  ولا جدال في الحج) 197 البقرة، وكذلك (إن عدة الشهور عند الله اثني عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم) 36 التوبة، وهي  واحد فرد هورجب، وثلاثة سرد هي ذوالقعدة وذوالحجة والمحرم وهي التي حرم فيها القتال، تمكيناً للتكاثر بدل القرعة وفسح المجال، لمختلف الأجيال. * هذا الفهم قديم حديث، غير أن أولي الأمر والفتوى المهيمنة على المقدسات، قاصرة النظر، تحتكر إرثاً مشاعاً للبشر وهومرفق ينبغي تسييره دولياً، وإلى أن يتم التدويل، على المؤسسات تسيير الرحلات بربط المنظومة  وهذا رجب على الأبواب الجمعة 1437هـ الموافق 8/4/2016 حتى 30= 7/5/2016، وأول ذوالقعدة الخميس وحتى الإثنين 30 محرم 1438هـ الموافق 31/10/2016 الأشهر الحرم، أشهر معلومات، سلام لا قتال فيها حتى قبل الإسلام، والحج مرة في العمر بعدها غلوفي الدين  وكذلك سنة الأضحية  تكرارها غلو. * ولا شرعية للسعودية في اغتصابه من أهل البيت، والاغتصاب لليبيين مساهمة بائسة حينما قاتل أحمد الشريف مع الألمان والأتراك ضد شريف مكة،  والإدريس، نأى به عن دم أهل البيت، والقذافي في بيانه الأول: يا من قاتلتم مع أحمد الشريف قتالاً حقاً. * ونصّب عبد العزيز آل سعود نفسه ملكاً على مكة، حامياً للحرمين (وللبيت رب يحميه). واليوم تقاتل دولته اليمن، بتمويل النفط الذي على العالم تدويله، غلا لأيدي الأمراء،  وتدويل المسجدين في ظل شرعية الأردن الموروثة، لا فرق بين المسلمين، ملة إبراهيم باني الكعبة. * والدين لله (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه) [114 البقرة]، نزلت في قريش حين منعت رسول الله من دخول مكة حين قصدها معتمراً، مكة والقدس لبني آدم وملة ابراهيم، (ذرية بعضها من بعض) [33 آل عمران]. * والعلم الحديث أعاد للعقل البشري اليقين، فلا أحد في العالم يقول بأن لله شريكاً في ملكه وربوبيته، ومن هنا انتفت النجاسة، فلا شرك ولا مشركين، (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام..) [28 التوبة]، ومن هنا أحلّ الاقتراب فلا نجاسة ولا وجود للأصنام، حتى يتحداها الأذان، وهوليس من السنة ولا في القرآن، لكن ما رأى أحدهم في المنام. ومفسر الأحلام مع من رأى في المنام  نزوله بالسلالم بلا نهاية، وتناولا طعام الافطار، ليقول وجدت حجراً كبيراً وطلعت به، وهنا قاطعه، تناولت الإفطار، أما الغداء فلا، عُد  وتعلم كيف تحلم)
.

• عاشرا: تدويل النفط العربي، لصالح المنطقة المتخلفة كحق مشاع، فغل أيدي الأباطرة يرفع مستواها الأدبي، إذ ظلت على ما وجدت عليه آباءها وعلى قلوب أقفالها، فالتعايش وحسن الجوار، مع مختلف الأقطار، وعلى المنظمات الدولية مد يدها الطولى للحد من الفوارق وفرض المساواة، فالناس شركاء، في الكلأ، والنار وفي الماء، فهذا شرع الله، والمال مال الله، والخلق عيال الله، والحاكرون هم أعداء الله. والتدويل: إنقاذ من الويل، فأين ليبيا؟، وقبلها العراق، واستنزف السلاح كل الدخول، والحديث عنه يطول، من أجل الدمار، بدل الإعمار، فما يجري في اليمن، لصالح من؟ وسقطت دمشق في العرين، فمن سيرشد الغاوين؟، لا للمتاجرة بالدين. ودور الجامعة المبادرة بالاعتراف والتطبيع، فإسرائيل رافد للسلام، الذي يقره الإسلام وعالمية العولمة، تعني تصحيح المفاهيم  للخطاب الديني، وعندئذ سيبارك الله العهد الجديد. يروي (اللوزي في الحوادث) أن صينياً له نفوذ زار لبنان، فعرضت عليه النخبة القضية الفلسطينية، أملا في جهوده، شارحين تاريخ المنطقة من آدم وبنيه مروراً بتسلسل الأنبياء ومهبط الوحي وتعدد الرسالات، فكانت حصيلة فهمه أن المنطقة مشاغبة وحتى أبناء الأنبياء يمارسون الكذب والكيد وقتل الأنبياء، وأن ربكم ما فتئ يبعث الموفدين كما تقولون؟ إلى أن نفض يده في آخر الرسل، بعد ما استيأسوا من اصلاح المنطقة، فكيف تطلبون منّا التدخل في منطقة عجزت عن إصلاحها الأمم المتحدة.

• الحادي عشر: بنيامين نتنياهونجح لوعده بعدم الاعتراف بدولة فلسطين، ومؤدّى هذا عدم الاعتراف بقرار التقسيم، فلا تعايش ولا سلام، تبنى لاءات الخرطوم، معلنا بداية النهاية لحكومته العنصرية، وما لم يتم إسقاطه، أوإلحاقه بإسحاق رابين، فإن العشرين مليوناً سيفقدون مكانتهم العالمية، ويعتبرهم الشعب الأمريكي معادين للسلام، مالم تكن لهم إيجابية، خاصة وأن العرب من جانبهم، ربطوا مستقبلهم مع الغرب، الذي عليه حماية الكيان الفلسطيني من التعصب اليهودي، المتغول على المستوطنات، دونما سند سوى الأباطيل والخزعبلات. فإسرائيل قامت كغيرها من دول المنطقة، وقرار التقسيم في حد ذاته يحجمها، وقرارات الأمم المتحدة لا تقر شرعية الاحتلال بالقوة، فحرب 1967 لا تسلب حقا للفلسطينيين، ولا  مغنماً للإسرائيليين، وقرار الانسحاب لا يعني في أبعاده غير إعادة الحال إلى ما كانت عليه، لعل في الانسحاب من سيناء والحكم لمصر في طابا ما يكفي تدليلاً على ذلك، بالإضافة إلى أوسلو، رغبة العالم  في السلم العالمي. * الخلاصة كل تطاول على أرض هوغصب كتلك البقعة التي حرم من أجلها داوود عليه السلام، وفي الإسلام  لا ضرر ولا ضرار، فالمستوطنات أولى بها أصحاب المخيمات، قبل الفلاشا والاشكيناز، وعلى البترول العربي بدل هدره في الحروب، سداد ثمنها، ليعود  للمنطقة  المشاغبة أمنها.

• الثاني عشر: دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري، اقتدى بدعاية نتانياهو  للفوز بأن يعمل على حماية بلده من دخول الإسلاميين، على أنّ الحماية تقتضي التخلص من الهجرة العربية، فقد جذبتهم المعاملة الإنسانية، فنسوا الأرض التي أنبتتهم، ومن دوافع الهجرة عموماً تلك السياسة الرامية إلى حرمان المتخلفين من الاستعمار، فهذا المشهد الأفريقي على بكرة أبيه ميمّماً  شطر الفردوس المفقود. * وفي الشأن الليبي خصوصاً منذ نصف قرن، أمركتهم مظلة اللجوء السياسي، تعويضاً عن تنكرها للمعاهدة مع ملكهم، والآن، قد آن الأوان، أنّ عليهم أن يخلعوا سترة رعاة البقر، (بلادكم يا حجاج) (ما في الغُرب صابات علي هلك يا عين عاودي) ولهم إنابة محام يطالب القضاء بتعويضهم عن مساواتهم بجنسية العم سام، فقد جعلتهم أجانب في نظر حكوماتهم، جزاءً لهم على التطفل على الحضارة  الغربية، دونما خجل من دعاء المنابر عليهم والتحريض على هدم كنائسهم، لأنهم كفار، لا يسمح لأقدامهم أن تطأ أرض الوطن، (ويستاهل عديم الراي الترك نين يطاه الندم).

• الثالث عشر: المجلس الانتقالي المؤقت، المقدمة الخاطئة، وكل ما ترتب عليه، فاقد الشرعية الدستورية  ممثلة في دستور المملكة، ولا يعدوالقرار في حالة الحرب، وما ترتب عليه من باب الفضالة، هذا عند استبعاد الدس والوقيعة والتسلل المخادع وقد كرست تعديلات التخبط  والتيهان فالمادة رقم (1) الشريعة، مصدر التشريع الرئيسي، فهوأسوأ من إعلان القذافي، ومؤدّى الشريعة الإسلامية، أن كلمة المفتي هي العليا ملزمة قانوناً والمادة 17 أعلى سلطة في الدولة تباشر أعمال السيادة العليا، أي لا فصل بين السلطات ومن ثم رئيس المؤتمر أوالبرلمان يمثل الاستبداد السياسي فمن حاز الثلثين اكتسب سلطة التشريع والتنفيذ مع القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمشهد يغني عن التشريح، والمأساة في استمرار الضياع، ما لم تصحح الأوضاع، بعودة الدستور المهجور.


• الرابع عشر: المؤتمر الوطني، تسلل إليه الإخوان امتداداً للمجلس الانتقالي وانتحالاً للمستقلين، وقد بالغوا في تقدير مخصصاتهم، ضماناً للأكثرية ولم يعبأوا بناخبيهم، وإنما تحالفوا مع المليشيات، وطعنوا الشعب بالعزل تنزيهاً لحقبة القذافي وآثروا إعلان الانتقالي على دستور 1951، فهم مع القذافي في إلغائه، وكان عليهم كمنتخبين  خلاف المجلس الانتقالي، وقد رضوا ضمناً إعلانه كأعلى سلطة  تباشر السيادة العليا أن لا يتجاهلوا فصل السلطات وأن يربأوا بأنفسهم عن تكوين دولة بلا رأس خلافاً للشريعة ولكل الدساتير، وعلى أقل تقدير استعارة الوصاية للفراغ السياسي، الذي ملأوه بهالة هزلية، ليمثل ليبيا بين الأمم، وهم بعد انتهاء الولاية  مغتصبون وتقع عليهم المسئولية ويطالهم القانون، فأين يذهبون؟

• الخامس عشر: د. جمعة اعتيقه، عضوالمؤتمر الوطني، قانوني، جيل الفاتح، رغم اكتوائه بما كاد يعصف بكيانه، أنقذه العزل من التردي  في تمثيله لناخبيه، ومن المآخذ عليه عدم التصدي لمثالب الإعلان الدستوري، إن لم اقل في مولده سفاحاً، وما استحدثته المادة (1) عن الشريعة، والمادة 17 السلطة العليا والسيادة والمادة (30) والعدد 200 لتخفيف البطالة، والثلثين، ثم انتخاب الستين بدل الاختيار ثم دار الإفتاء ق 10 وتعويض المجرمين ق 50، وعبثاً حصر المثالب هنا، فالإعلان تجاهل الدستور ساري المفعول، فغياب رئيس الدولة فراغ سياسي لا يقره شرع ولا قانون، من هنا سيطرت المليشيات مع الإخوان بيد قطرية، عوامل  تتضاءل أمامها مساوئ النظرية. * والعزل معناه الفساد في المعزولين  من 1/9/1969 وإبليس ولا إدريس والرمز هوعمر المختار. والمؤاخذة في تجريح دستور المملكة على نحوما فعل القذافي في توارث العرش لأن الشعب حمير، يركبها كابر عن كابر، وإعلانه الدستوري الذي قلت عنه أنه ألغى دستور المملكة، فقد نصت مادته 18، أن قوانينه وأوامره وتدابيره غير قابلة للطعن أمام أي جهة، * وأما الإلغاء وما فاتك أن تستوعبه، ما اتصفت بدراسة الدساتير، من أن الانقلاب، خلاف الثورة، لا يسقط  الدستور، فلا شرعية له، ما لم يقرها استفتاء أومنجزات ذات شأن، بمعنى القذافي مجرد من الشرعية. * وفي خصوصية الإلغاء والسقوط تلك الإشارة واضحة الدلالة، على عدم سقوط دستور 1951 إنما ألغي بالإعلان، يوم 11/12/1969 والإشارة كما سطرها علي علي منصور رئيس المحكمة العليا في الطعن الدستوري رقم 1/12 في 11/1/1970 منشور بمجلة المحكمة أبريل 1970، وما بين السطور صفحة للانقلابين ما مفاده ساري المفعول رغم اسم الثورة زيفاً وبهتاناً. وأما قولك عن مظاهرات التأييد للمجهول الذي هوفي حد ذاته يحمل الرهبة والرغبة، وتأثير الإعلام المتحامل، وبالذات الناصري المتواطئ وكانت خلايا الأحزاب المدانة، من بعث وقوميين وناصريين، والأبواق المحلية، والسيطرة المذهلة في غفلة من الزمن. * ورأيك لا يقرك عليه د. علي اعتيقة الذي أشاد به د. وهبي البوري، ولا تثريب عليكم، جيل الفاتح. * سعيت إلى المجلس البلدي بنغازي، مخاطباً العضومحمود الكيخيا، ود. عوض القويري  معه، حول سريان مفعول دستور 1951، باعتبار إلغاء الانقلاب لا يفيد السقوط ، ويقول الدكتور، هوفيه فرق بين الالغاء والسقوط؟. وللإيضاح، والمقارنة، فحسن النوايا، غير استيعاب الحقائق، فهذا د. عوض القويري جدير بالعضوية لإيجابيته من ذلك أنه ولج باب القضاء مطالباً إلزام أمين الشعبية العامة أن يصدر قراراً عاجلاً بزيادة جميع المرتبات والعلاوات  للعاملين بأجهزة الدولة بنسبة 700%  لقاء تضخم العملة، جراء القانون رقم 15 /1981، والمحكمة قضت بعدم اختصاصها يوم 30/5/2006 تحت رقم 427 /44 إداري بنغازي، وبغض الطرف عن قصور الطلب عن الخاضعين للقانون 15 فإن القانون جيد ولا شأن له بركيزة الدعوى، لكنه القذافي بعد أن سلب ممتلكات الناس  الثابتة والمنقولة  التفت إلى سعر الصرف بتعويم الدولار  في مواجهة الحصار، وللاختصار انظر فقرة 24 مقالة "وقع القول عليهم" - ارشيف ليبيا المستقبل. وشرحاً للمقارنة بين الجيلين فهذا عبدالله القويري، بثقافته الواعية، كنا نتابع كفاح الجزائر في جلسة، قلت تعقدت بتولي الجنرال ديقول  الحكم حوالي 1961 ليقول لي: لا لا  لأنه رجل  يقيم  الحرب، وموقف أمريكا وراء السلاح من عبد الناصر ومناصرة الملك إدريس غير خافية، تحليل واقعي، وهوما كان، وهوما نشاهده الآن مقارنة بأيام زمان، ولا تثريب عليك، قانونياً كنت  أم نائباً، عزلتك المليشيات، أما وأنك خضت في كنه الدستور، فقد ذهلت عن سريانه، وهوما يعني ضمنا بأن للقذافي الشرعية الثورية. ولعلك على علم بالقانون رقم 1/90 ف (وثيقة الشرعية الثورية) الصادر عن مؤتمر الشعب العام في 9/3/1990، في مواجهة الأصوات التي  جأرت في مصر، بخلع الشرعية  عن عهد عبد الناصر، بدءاً من حركة التصحيح وحتى 99.9%، ولعلك أيضاً على علم بجواب د. سليمان حافظ رئيس مجلس الدولة، بأن الحركة لا تملك الشرعية فهي ليست ثورة، وعندئذ دقت ساعة العمل الثوري. انظر:"الشرعية وما أدراكها" (أرشيف ليبيا المستقبل). ومن هنا جاءت الوثيقة باعتبار  ثورة الفاتح عالمية، قائدها أممي تنظيماً وتفجيراً، شرعيتها  مكتسبة من القانون الطبيعي، وليس انقلاباً عسكرياً ومن ثم إبليس ولا إدريس.


• السادس عشر: البرلمان، مجلس النواب، استهدفتهم هيمنة المآرب بالإرهاب، وباستعداء القضاء، وواجهوا الظرف العصيب، غير أن معظمهم ظهرت عليه أعراض السلبية، للشعور بالدونية، وكان الشلل في الابتكار واتخاذ القرار، خضوعاً للمخطط الموروث، وعلى الخصوص رأس الدولة، فلا عدّلوا الإعلان الدستوري ولا نظروا سريان دستور 51، وفيه الحلول، ما يغني عن القول، فضلاً عن شرعيته وسريانه، وفي ذلك تسفيه لأولئك الذين صاغوه، وللأمم المتحدة  التي أقرته، واعتبار الانقلاب على صواب. واليوم تعيد الأمم المتحدة النظر فيما جرى للبلاد، تقييماً للأوضاع، من خلال مبعوثيها، جساً لنبض الحياة فيها، وكانت خيبة المبعوثين، فالبرلمانيون لا يمثلون إلا أنفسهم، ظهروا على حقيقتهم، لا يتفقون إلا على منفعتهم، أما الغنائم التي انتهبوها، مزايا استعذبوها كالإيواء والغذاء وتأمينات بلا حدود وقروض بلا ضمان، وعلى الديوان عرضها على القضاء فهي للجرحى والمرضى والنازحين. نسيت السيارات الفارهة، مفخخة، ستشهد عليهم عجلاتها وفناراتها، باستثناء التكبالي فقد أعلن انه فقير ومن حقه سيارة يخدم عليها دون أن يقول له شرطي المرور يوم القيامة من أين لك يا تكبالي؟

• السابع عشر: عقيلة صالح قويدر، مستشار بالمحكمة، لا صفة لاصقة  برئيس البرلمان، فهل فسرها كوبلر كما عند الألمان، رئيس الدولة مستشار، وما يقال بشأنه كان عليه ألا ينبذ صفة المستشار وكفى، بل لا يقبل الازدواجية المزيفة، إنكاراً للفصل بين السلطات، ويطلب إعادة النظر في الإعلان الدستوري تعديلاً على الأقل، قبل نبذه جملة وتفصيلاً، وباعتباره خذل الأمة، دخيلاً، تجنياً على الدستور وعلى شرعية رئيس الدولة الليبية بعد زوال الطاغوت في 17 فبراير، وإعادة النظر المتيسّرة ممثلة  في السلطة والسيادة بتعديل يكون رئيس الدولة  للتنفيذ، ورئيس البرلمان للتشريع. * وخلو مقعد الرئيس الليبي في الأمم المتحدة، فراغ سياسي، يدعو إدريس دبي تمثيل دور إدريس السنوسي، وسداد رسوم الاشتراك، ليكون لليبيا صوت. فالملك إدريس رفض عرض ضم تشاد إلى ليبيا، وآوى السلطان كوكني وداي، وإن رفضت تشاد، فالدالاي لاما على استعداد، لقيادة البلاد، فالتبت والليبيون اليوم أنداد. ودارت الأيام ليتبوأ المستشار المقعد الرئاسي، ويملأ الفراغ السياسي، وإلى حين دستور هيئة الستين الأساسي، جوازي أحمر، راحلتي البراق، بساط الريح، من شرم الشيخ الى المريخ، فحضوري يفوق جون كيري الافاق، دعاية لبلدي في أي اجتماع، انا الأوحد  المتفرد بين الوفود، لا مقيم في هيئة الأمم ولا الجامعة، ولا وزير ولا سفير، فأنا أرفع رأس بلادي حين أجاري رؤساء الدول الكبرى، صكوكي على بياض، تغطي كل الرغبات وأفخم الأوتيلات، وعين الحسود فيها سفود. (نزل فقير هندي بهلتون 7 نجوم، أعدوا له السرير، خشبة كلها مسامير، لم يطب منامه، لأن مسماراً معوجاً) * أما جار الله  فاز في أول انتخاب  لعثوره على الذهب بساحل سوسة، وأسقطه المجلس من باب الستر. والتمثيل الصريح كان  في رائحة النفايات، للعجز عن الأجور، وشح الدواء وانقطاع الكهرباء والوقود وتردي النقود وخيبة الرجاء  في النواب وفي الوزراء وفي صراخ العاطلين والنازحين ونواح الثكالى، وأنين اليتامى والمعاقين. والأكثر صراحة، إن لم أقل وقاحة: في عدم السماح، في التدخل بالسلاح، لئلا تطأ أقدامهم أرض الوطن. ما مبناه ومعناه: الطعن في مؤسسي الدولة الليبية ملكاً وحكومة وشعباً فالمعاهدات أقرّها مجلس النواب. وسماحك من عدمه لو أرادوا الاحتلال، فمن أنت؟ أراك تتقمص عمر المختار ومع بومنيار، ومدلولها أنهم كفار تحقيراً  للمسيح ولأهل الكتاب، تعصب أعمى وتحريض على الإرهاب، فمعاداة الكبار مدعاة إلى استمرار الانهيار، يدل على التخلف جحوداً للتاريخ فهم من دحروا الفاشيست والألمان، وما دور الناتوببعيد. * وخلق الأعداء يدعوا إلى الرثاء والعزاء وحتى البكاء (ننهاهن ايديرن عزم، يجيهن الليل ويذرفن).

• الثامن عشر:  فايز السراج وحكومة الوفاق، ما أغناها عن النفاق، تستمد نفوذها من هيئة الأمم، ترأسها برناردينوليون، أم مارتن كوبلر سيان، وأعضاؤها يكلفون بما يسند إليهم من متطلبات الوجود، فالعبرة بما يتحقق على أرض الواقع، فحاجة البلاد  للأمن، كف التدخل المعادي، وسحب السلاح الثقيل، طوعاً أوكرهاً فلا حاجة إليه، والسلاح الخفيف، بتطبيق القانون عليه، والإدارة تتولاها البلديات، بتوجيه الوزارة، ولا حاجة للدفاع، فالتدخل الخارجي مستبعد إذا ما أبرمت الحكومة تحالفات مع الدول الثلاث، دفاع مشترك يصون الحدود  لصالح أمن الطرفين، وعندئذ يستتب الأمن المحلي وتستقر أحوال المعيشة. * واللغط الذي صاحب التشكيل يحتم على البرلمان عدم حشر أنفه فيما عجز عنه من الموافقة، فقد أعطي حق الاعتراض بتعبير منح الثقة التي هي السلاح في مواجهة أي وزير يقع في المحظور بحجب الثقة عنه، أما الثقة ابتداء فلا تضمن التصرف الأمثل، وسحب الثقة من الرئيس مؤداه سقوط الوزارة كلها، والوزارة مسئولية تضامنية فلا يُتصور استبداد وزير بما يخالف الرئيس، وفي السياسة المرسومة، وللتبسيط ما يطلق عليه خطاب العرش، ما تتعهد الحكومة بتنفيذه، ودور البرلمان الرقابة، ليُروا أعمالهم المكلفين بأدائها كأي موظف يحكمه القانون. * أما أنّ البرلمان كما كان يمارس السلطة والسيادة كالعادة ، ففي الصخيرات سخرية بحكومة الوفاق وكان الأولى والأجدى حكومة الآفاق على نحومفصل في الفقرة، مذكرة شارحة من مقالة "هؤلاء وقع القول عليهم" (أرشيف ليبيا المستقبل)، من عودة الدستور ووصاية على الرئاسة ولكل وزير ثلاثة وكلاء من النواب أصحاب الكفاءات...الخ... وعندئذ لا محل لمجلس الرئاسة عنوان التعاسة. * ومبدئياً، العزم على تسليح الجيش، فالأمن له الأولوية، وتوزيع الميزانية على البلديات، وترجيع الأموال المجمدة، يلي ذلك المهربة، والمغتصبة، بتفعيل القضاء، ويتمثل ابتداءاً بتشكيل لجان، في كل مكان بحصر وإحصاء المدفوعات  كالقانون 50 وغيره، وما حكم به  القضاء بطريق التدليس، ومنشأ الفساد على يد مصطفى عبد الجليل، بتقدير الديّة  التي لا يعرفها القانون المدني، وإنما يعرف التعويض للمضرور، غير ان انحراف العدالة نشأ مع الفساد، والتعويض لجبر الضرر وليس للإثراء، وتعويض المدان قضائياً  يعد طعناً  في حجية الأحكام، أما المبالغات في التقدير، ولمن لا يستحقون، فالتعويض الأدبي عن الموت للمقربين، والملاحظة هنا لا في الاسترداد، بقدر ما تعني تطهير القضاء، وحكم القاضي لا يحل الحرام، والفساد يطال سلبية إدارة القضايا، ومجرد تشكيل اللجان  خطوة في طريق إصلاح مسرى العدالة وكشف الدوائر المالية، ولا أُبرئُ ساحة المحامين الوسطاء وإن صلح القضاء صلحت الدوائر المحلية.

• التاسع عشر: احمد معيتيق، عضوالرئاسة في حكومة الوفاق، باكورة تصريحه، أنه لا يسمح للبريطانيين بتدريب الليبيين على السلاح، وكان عليه أن يطلب تدريبهم على قيادة السيارات، ويجيب على تعويض ضحايا الجيش الايرلندي، سيكون موضع نظر، ومن قبله قال بذلك قدوته عبد الرحمن السويحلي، متأسياً بتعويض ألمانيا لليهود، واليهود رعايا هتلر لا قياس، ومعمر غاصب السلطة، أجرم في حق الليبيين، ضحايا إرهابه، كمقتل الشرطية، وإسقاط الطائرات الثلاث، ومسؤولية حماقاته على الّذين نصبوه مافيا، عبر حكوماتهم المتعاقبة وبعد أن قتلوه جاءوك ثرياً أم وسيطاً، الأحرى بك أن تربأ بنفسك عن هذه الشبهة. * وما موقفكم من تعويض أهل تاورغاء؟ في الوقت الذي تحمل الشاحنات الإغاثة إلى النازحين في بنغازي جرّاء امدادكم الإرهابيين لتمزيق البلاد. * أين أنت من همر الذي  مد يد العون لضحايا تشرنوبيل، واستثمر البترول، وفي ليبيا كان له الفضل في الوحدة، وفي تنمية الاقتصاد، فشركته الأكسيدينتال، اكتشفت المياه الجوفية ما يقدر بألف ألف مليون (كاتر ليون) يعادل  دفق النيل 200 سنة، كان ذلك 1966 وأن الشركة التزمت بتطوير واحة الكفرة الزراعية مخصصة 5% من صافي أرباحها لإصلاح 25 ألف هكتار، وطور الحقل 1968، وجاء القذافي ليؤمم البترول، نكثاً للعهود، خلافاً للإسلام وتنكراً للمعاهدات الدولية. ولا أقول لك من أين لك هذا، فالثراء مكّن يونسيس من الاقتران بجاكلين أرملة جون كندي، وعليك بطلب يد الهولندية أرملة المعتصم التي عوضته عن كريمة الشيخ حمد القطرية، حينما رفضته، وتبنى أطفالها، فهم ليبيون وضم الثروة لبعضها، وتحسين العلاقات، في ظل حكومة الوفاق، وزغردي يا صفية.

• عشرون: د. علي الترهوني، والجنسية، وحكم القضية، وصحة العضوية، كرئيس للجنة الستين، قلت: حذار حذار يا نخبة الستين (ليبيا المستقبل) ورفعت طعناً دستورياً ضد الهيئة التي لا داعي لها، لا اختياراً ولا انتخاباً، لوجود دستور ساري المفعول، تنكرت له الهيئة  تبعاً لرئيسها  ولعبد القادر قدورة والمحامي منصور ضو العضوالذي رفع الدعوى، يذكرني بدعوى عبد الرؤف المنّاعي عضوالمؤتمر الوطني ضد قرار المؤتمر، انفصام يهز أخلاقيات الريادة. فالمدعي منصور ضو  كمحام وعضوهيئة الستين، وبعد حين  ينعي على رئيس الهيئة صحة انتخابه، لحمله جنسية أجنبية، بعد خراب مالطا، وقد جفت السيولة التي اتخمتهم، والحديث عن المدّعي منصور ضو، تعرض لاعتداء آثم، لا يقدم عليه غير اللجان الثورية، وقد نشرت تنديداً دون معرفة به، أوبالسبب، والاعتداء، يتضاءل أمام ما لحق بالترهوني بالحكم بالإعدام وإسقاط الجنسية، لوقوفه ضد الطاغوت. * والحديث عن تداعيات حكم الجنسية وصحة الانتخاب، لا يعني التصدي للنتيجة  المعلنة من ظاهر الأوراق، ولا إلى كنه الطلب، إنما بالقدر المباح حول دعوى الإلغاء، وهي دعوى شخصية تشترط المصلحة الشخصية، فما هي مصلحة المدعي منصور ضو؟ كعضومن الستين، ضعف الطالب والمطلوب، نترقب الحكم في الموضوع، * أما الحديث عن الجنسية، فقانون الجنسية البرقاوية رقم 1/1949 أصدره الأمير محمد إدريس السنوسي، بشأن البرقاويين  المقيمين، وأصولهم من 31/12/1939، وظل مع تعديلاته إلى أن صدر الدستور سنة 1951 بنص يقول: لا يجوز الجمع بين الجنسية الليبية وأية جنسية أخرى، المادة (10)، ومنع الازدواجية محل نظر. ثم صدر القانون المدني 1953 ليقول: الجنسية الليبية، ينظمها قانون خاص، المادة (33)، والقانون رقم 17 /1954 نظم الجنسية  وألغى القانون رقم 1 البرقاوي، لشمول الجنسية الليبية بصدور الدستور 51، وجرى تعديله بالقانون رقم 4/61 ثم 12/64 وظل الجوهر موفياً بالغرض. * ولما كانت القوانين تعد مصدراً من مصادر التاريخ، فتاريخ القذافي يسجل  الدعارة في تشريع القانون رقم 18/1980: الجنسية العربية، لمواطني الجماهيرية........... العظمى، وهي حق لكل عربي يرغبها وللمقيمين في الدول العربية وللأمة العربية، عدا الفلسطينيين. وعن أسباب السقوط: زيارة العدوالصهيوني، والهروب من القوات المسلحة، والحصول على اللجوء السياسي، وتهريب الأموال، والإقامة في الخارج، والمرتد، وعدم العودة بعد الدراسة، ومن غادر البلاد بعد ثورة الفاتح مباشرة. الغرض دعاية للنظام لا لمصلحة الوطن، وللسياسة استبدل به القانون 24/2010، والجنسية حق أصيل، لا يناله السقوط خلافاً للاكتساب، * والآن، وللمصلحة العامة ينبغي اصدار تشريع يجمد قوانين الجنسية فهي من النظام العام لصيقة بالهوية الوطنية، وليبي متنور يحمل 10 جنسيات، ومتزوج من أربع اجنبيات، خير من متخلف أناني  فاز في الانتخابات. * وعود على بدء، فهيئة الستين، حط بها المقام، في مربط الحمير، قبل مصالحة الشيخ قابوس، ويعني اسمه، جمال المُحيا، ومرقوم "بنت المحاميد عيشة" (أرشيف ليبيا المستقبل)، وفي عمان د. عيشة القذافي (لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها، ولكن أخلاق الرجال تضيق).

• الواحد والعشرين: الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، يمول الإرهاب، اتهام دولي، تابع المليشيات المتخذة من الإخوان في المؤتمر المنتهية ولايته، قنطرة إلى الشرعية، تدمر المطار، وتشعل النار، في الآبار، تخطف الوزراء، وتوجه القضاء، فهي وداعش سواء، لإحياء الخلافة التي لا تعدوولاية الإمام، وقد أتى عليها المغول، ليقبرها أتاترك، معتبراً الخلافة حديث خرافة، وكان ينبغي سداد مستحقات الناتو تعويضاً عن إهانة محمود جبريل بوصفهم المرتزقة، وطلب تفعيل القرار 1973 الذي أطاح بالقذافي. وفي خصوصية العملة، وسعر الصرف ما يجل عن الوصف، فقد واصل التعامل مع الدينار، كأيام القذافي، بدل العودة تدريجياً، إلى ما كان عليه دولياً، يساوي أكثر من ثلاثة دولارات، وقد تحولت وحدة العملة من درهم إلى ربع دينار، مع ارتفاع الأسعار، إلى حافة الإفلاس، وأصحاب العقود المحلية غادروا البلاد، وعادت الاستدانة وبيع المقتنيات، بدل التسوّل والسرقات، وبطني قبل وطني. وتردّت الأوضاع بالقانون رقم 1/2013 من المؤتمر المتواطئ إسلامياً مع المفتي، الصادق الغرياني، غباء لا يقره العقلاء ولأنه افتراء، وكان الأولى نبذه لمخالفة القانون الدولي والمحلي باعتبار المصارف عمل تجاري رضائي وليست ربا (29 النساء)، أوالطعن عليه أمام القضاء، لخرقه الدستور ساري المفعول. وإدانة المحافظ، بغض الطرف، عن سعر الصرف، فهويجيد التزييف والتحريف، ترسيخاً لمسلك القذافي المعادي للملك إدريس رمز الاستقلال، واستبدل بصورته على الجنيه الليبي صورة مزيفة على أنها لعمر المختار الذي لا شأن له بالاستقلال، ما كانت معروفة إلا من الفيلم لزرع  البديل في عقول الجيل. من طبعة على اليمين وأخرى على اليسار بانعكاس المرآة، ومثل ذلك في الصورة الشفافية على الضوء. * والمحافظ مع القذافي، فقد أعاد بعد 17 فبراير الإصدار بصورة مغايرة، كطلب عائلة عمر المختار، أخذا من الأرشيف الايطالي، ما معناه مسخ القذافي للصورة وللتاريخ. وصورة الأرشيف افتراضاً لعمر المختار، فهي مع المرحوم بادوليو، انظر رقم 7 عمر المختار في سطور (ارشيف ليبيا المستقبل)، ولسكوت العائلة استفهام؟ فهي تريد افتخاراً مرجعه زيف القذافي، لا في الصورة وحسب، وإنما في الرمز نكاية في الرمز الحقيقي للملك إدريس السنوسي. والفخار عقدة الغار، والنفي  ونبذ العشيرة وهذا ما يعوضه الأرشيف، فأصحابه نصبوا تذكاراً له لأنه قاتل الفاشيست الثوار، بإمداده  بالسلاح ليقاتل به الليبيين، فأي فخار؟، وهذه صورة الارشيف تلقفتها المليشيات، لشراء السلاح، وتأجير الجرافات، والغواصات التي أدت دورها مع أحمد الشريف الحليف لعمر المختار وللألمان، وإلا  كيف جاءت صورة الأرشيف،؟ وابنه طلب من الجمعية عدم استعمال اسم ابيه في العهد الملكي. وتزامن نشر صورة الأرشيف مع دخوله المستشفى حيث تقاطر المسئولون، دونما سؤال عن الجرحى. * وإذا كان محافظ مصرف الدم مد المليشيات بالدينار الحامل لصورة الأرشيف، لشراء السلاح فمسئوليته مباشرة على ما أزهقت من أرواح، ولا غرابة إن جفت السيولة وامتنعت المؤسسات الدولية عن الطباعة لرمز الإرهاب، فما على الجهات المحلية إلا الالتجاء الى مصر لمدنا بعملتها، كما كانت في برقة بعد الحرب العالمية، وحتى إعلان الاستقلال، بل على الغيورين على الحقيقة وسلامة التاريخ إعادة الرمز على العملة كما كانت يوم 31/8/1969. وللمقارنة، الإعلان كما كان أيام زمان، عن مجرد طابع بريد، مسابقة، وكانت ريشة الرسام الخالد فؤاد الكعبازي وهووزير قل نظيره الآن، فإلى متى يظل التجنّي طمساً للحقيقة، وللتاريخ ما يمثله الملك إدريس ودستور 1951.

• الثاني والعشرين: دعوة الإخوان المسلمين، للثقافة، والإصلاح الديني، إلى الوحدة العربية، والإسلامية، فدولة الخلافة، وصولاً إلى الحكم، بالجهاز السري الإرهابي، ضد الحكومات المتعاقبة في مصر، وبعد 25 يناير2011، وتجديد الديمقراطية، وبوعود أمريكية، تولّت قطر الدعاية والتمويل  لتلوث صناديق الاقتراع، غير أن المناعة انقذت أرض الكنانة، وخاب الدّعي وخابوا، ومن هنا استهدفوا ليبيا لمواردها وعلى النهج المرسوم لمصر، ومنذ 17 فبراير حيث أفرز المجلس الانتقالي المدجن  بالبذور التي استثمروها تسللاً، انتخاباً مُموّها  وانتهازاً مسلحاً، وهذا هوالغزوالذي تعول عليه الامبريالية لإخضاع المنطقة المتقلّبة. وقد وجدوا في المأفون القطري سوابق، تغذي فيه الغرور، ليتولى الخلافة، ويملأ الفراغ على جماجم من رأى فيهم السد المنيع، وفتح شهيته بعبد الفتاح يونس والمقابر الجماعية  وتجنيد القناصة والتحالف مع الاتراك نتركهم  للأرمن والأكراد، ودور ماسح أحذية القذافي طريد العدالة، اتركه لرئيس الجنوب سالفا كير، وعلى أولياء الدماء، الثأر من هؤلاء الأعداء (فلا نامت أعين الجبناء). * وبالمفهوم السياسي انهار الاتحاد السوفياتي ذاتياً، ليتبعه التعصب المعادي في مواجهة العصر، وبصرف النظر عن التنافس بين الشرق والغرب، فكلاهما  يعتبران المنطقة ميؤوس من إصلاحها مالم تدول مواردها  ومعابدها على نحوفيه مرضاة الله، في أرضه وفي عليائه. * وفي الشأن المحلي طوق النجاة في العودة إلى ما كانت عليه البلاد يوم 31/8/1969 لتمارس حقها المسلوب كبقية الشعوب وتنبذ الإرهاب الذي يقوده الغرياني  وجابر الأوقاف، فهدم الكنائس يشوّه الإسلام، وأساليب المنابر والمكبرات، وابتداع الضلالات، ورسمياً، ملاحقة الطفل في المقررات، صلاة الكسوف وزوجات الرسول ومن قال كذا وكذا مئة مرة غفرت ذنوبه  ولوكانت مثل زبد البحر ، وما إلى ذلك، افتراءات وإملاءات، تدحضها الآيات، وملاحقة المرأة تسلطاً من رئيس الانتقالي إلى مفتي الديار، ودور القرضاوي  تعدى النقاب إلى الإنجاب  وراء الأعتاب، أما ناقصة العقل والدين، فقد فندها  قاسم أمين، وأوباما قلدها قيادة الجيش، وقد يسلم هيلري مفاتيح البيت، وعندنا تقول ست البيت مليت، مليت من عكس الأيام، وذبلت وشان حالي، والناس تمشي لقدام وأنا نمشي لتالي، ليس تحاملاً، لكن الآية تقول (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هوزاهق) الأنبياء 18.

• الثالث والعشرين: حسن الأمين، النائب، الذي لم تنته ولايته، وإن لم يوصل صوت ناخبيه تحت القبة، في طرابلس، فقد أتاح لهم موقعه تحت قبة السماء ولمن يشاء، ففي البدء كان الكلام، واشتقوا منه البرلمان، وقيل، تكلم حتى أعرف من أنت، وتكلم زارادشت، وللكلام فنون، وسيلة التفاهم، و(ليبيا المستقبل)، رابط لكل الليبيين هايد بارك، مائدة مستديرة، هبة لا رجوع فيها حسب القانون، حق مكتسب للوطن، لا يسقطه التقادم ولا تقبل فيه شفاعة، ولا ضرورة، إلا بتسليم العهدة لمن يحمل الأمانة، فهي رسالة، صفحة ناصعة للحرية وللتاريخ، مستودع ومرجعية، ولا يضيرها ما يخالف المبدأ، فبضدّها تتميز الأشياء، والبقاء للأصلح، وإبراهيم الأسطى عمر يقول: ما أظن الأقفاص مهما ادلهمت،، تمنع الطير لذة الإنشاد، إن معنى الحياة قول وفعل، ولا أبالي بما تجئ  العوادي.

المحامي/ سليمان عوض الفيتوري
بنغازي في 29/3/2016


المصادر:

- حريق المسجد الاقصى، المحامي ميشال غريًب المكتبة العصرية، صيدا بيروت.
- جهاد شعب فلسطين، صالح بويصير، دار الفتح للطباعة والنشر بيروت.
- الاسراء والمعراج، محمد متولي الشعراوي، انتاج احمد فراج، دار الشروق   القاهرة.
- الموسوعة العربية الميسرة، المنجد.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com