http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تونس تعيد فتح سفارتها في ليبيا ولندن ليست لديها خطة فورية لإعادة فتح السفارة

وال البيضاء 0 تعليق 73 ارسل لصديق نسخة للطباعة



بنغازي 5 أبريل 2016 (وال)- قررت تونس اليوم الثلاثاء، إعادة فتح سفارتها وقنصليتها في العاصمة الليبية طرابلس، بعد وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة إلى طرابلس.

وقالت الخارجية التونسية- في بيان- إن إعادة فتح البعثتين الدبلوماسيتين تأتي “في إطار الحرص على دعم العملية السياسية في ليبيا، وتعزيز نهج التوافق بين مختلف الأشقاء الليبيين” .

وأضافت الخارجية التونسية في بيانها “يستند هذا القرار إلى الروابط الأخوية التاريخية الوثيقة التي تجمع الشعبين التونسي والليبي، وإلى التزام تونس الثابت والدائم بالوقوف إلى جانب أشقائها في ليبيا، ودعم جهودهم في استعادة أمنهم واستقرارهم، وفي الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية “.

وأشارت الخارجية “كما يندرج هذا القرار في إطار الحرص المتواصل على رعاية مصالح التونسيين المقيمين بليبيا، وتوفير أفضل ظروف الإحاطة بمشاغلهم، والمساهمة في تطوير علاقات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة “.

وكانت تونس قد أغلقت سفاراتها وقنصليتها في طرابلس عام 2014- 2015 عقب اقتحام مسلحين القنصلية أواخر يونيو الماضي، وخطف عشرة موظفين أطلق سراحهم في وقت لاحق، إلى جانب تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

ففي عام 2014 أغلقت تونس سفارتها في طرابلس، بعدما خطفت مسلحين إسلاميين متشددين تطلق على نفسها اسم “شباب التوحيد”، موظفاً ودبلوماسياً في السفارة قبل أن تفرج عنهما، وفي 19 يونيو عام 2015 أعلنت تونس غلق قنصليتها في طرابلس وعودة كامل طاقمها إلى البلاد، إثر الإفراج عن عشرة موظفين في القنصلية كان خطفهم مسلحون ينتمون لقوات “فجر ليبيا” التي تسيطر على العاصمة طرابلس والمؤيدة لمؤتمر الوطني المنتهي ولايته.

وأفرج عن الموظفين العشرة في اليوم نفسه الذي أطلقت فيه تونس سراح قائد مليشيا مسلحة وليد القليب الذي اعتقلته السلطات التونسية فور دخوله تونس في ابريل عام 2015 بتهمة الإرهاب .

وكان وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي قد أعلن في السابق، أن بلاده ستفتح سفارتها في طرابلس فور الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني.

وقال الجهيناوي خلال جلسة مناقشة بالبرلمان التونسي إن “أول ما يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة في ليبيا، ستكون تونس من أول الدول التي تفتح سفارتها في طرابلس وقنصليتها العامة هناك، للقيام بالخدمات الضرورية للجالية التي تأثرت بغياب بعثاتنا الدبلوماسية في هذا البلد “.

وأشار الجهيناوي إلى أن “آخر عدد للتونسيين في ليبيا، تم رصده حسب إحصائيات سنة 2014 وكان حينها 65 ألفًاً “.

وجدير بالذكر، أن وزارة الداخلية التونسية كانت قد أعلنت في أول من مارس إعادة فتح معابرها الحدودية مع ليبيا بعد إغلاق تواصل قرابة أسبوعين، وذلك عقب هجوم إرهابي في مدينة بنقردان الحدودية.

وقالت الداخلية في بيان إنه تم فتح المعابر الحدوديّة بكل من رأس الجدير واذهيبة، ووازن وذلك في الاتجاهين، بعد غلقها وحظر التجول الليبي إثر اشتباكات الجيش التونسي مع إرهابيين في بداية شهر مارس الحالي أسفرت عن مقتل 12 في صفوف الأمن والجيش، و49 مسلحاً و7 مدنيين.

كما فتحت تونس مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية الإفريقية الليبية لتسيّر رحلاتها من مطارات طرابلس ومصراتة وزوارة إلى المطارات التونسية.

لندن بصدد فتح سفارتها

في المقابل، أعلنت لندن على لسان سفيرها لدى ليبيا بيتر ميليت، أنها لا توجد خطة فورية لإعادة فتح السفارة البريطانية في ليبيا.

وقال السفير بيتر ميليت – في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر- ” نحن نتابع عن كثب، التقدم الحاصل من قبل مجلس الرئاسة في طرابلس، وآمل أن أزورها قريباً “.

وأعرب ميليت عن تأييده للتسوية في ليبيا، مؤكداً أنها تحقق الصالح العام، وترأب الصدع في البلاد، وتحقق الأمن للمواطنين، وتجدد إنتاج النفط ومحاربة داعش الإرهابي .

وأوضح ميليت أن “معظم الناس يريدون ببساطة أن تكون لهم القدرة على العيش الكريم وتوفير الغذاء لأسرهم، ولكنهم غير قادرين على القيام بذلك في وسط الأزمة الحالية، والليبيون يستحقون الأفضل بعد أن أطاحوا بنظام القذافي، سوف يتحقق الأمن والاستقرار إذا كان الساسة على استعداد لتقديم التنازلات “.

وأضاف سفير بريطانيا لدى ليبيا “بعض الأطراف قد تخسر على المدى القصير، ولكن المجلس الرئاسي المتواجد حالياً في طرابلس، وحكومة الوفاق الوطني سوف تبقى فقط لمدة سنة أو سنتين، أولئك الذين ليسوا في السلطة بإمكانهم العمل الآن والتحضير للانتخابات المقبلة “.

وتابع “التسوية ليست كلمة سيئة، كما أنها لا تدل على الضعف بل في كثيرٍ من الأحيان تدل على الشجاعة، وهي أيضاً لا تعني التنازل عن القناعات الشخصية أو المصالح الوطنية الأساسية، طالما يحافظ الشخص على قيمه الأساسية، فالأخذ والعطاء يمكن أن يكون في كثير من الأحيان أفضل وسيلة لتحقيق التقدم في قضية شائكة “.

وأكد بيتر ميليت أن الليبيين لديهم الخيار بين دعم حكومة الوفاق الوطني، ومواجهة المزيد من الإرهاب والانهيار الاقتصادي، مضيفاً “في هذه الظروف، إن الخيار بين التسوية أو استمرار الفوضى أمرٌ جليّ، والأمر متروك للشعب الليبي أن يقرره، فإنه حتماً من الأفضل للمرء أن يلين بدل أن ينكسر “.

فالسفارة السفارة البريطانية في ليبيا كانت قد أغلقت في أوائل أغسطس عام 2014، ومغادرة طاقم السفارة بكامله بسبب المواجهات المسلحة التي اندلعت في المدينة، وكتب السفير آنذاك مايكل أرون على حسابه على موقع “تويتر” ” قررنا بأسف مغادرة ليبيا، وتعليق أنشطة السفارة بشكل مؤقت، وسنعود ما إن تسمح الظروف الأمنية بذلك “، وتتخذ السفارة البريطانية في ليبيا في الوقت الحالي من تونس مقراً مؤقتاً لها.

وبدوره، قال الناطق باسم البعثة الأممية لدى ليبيا سمير غطاس، إن بريطانيا كانت دائماً شريكاً قوياً أساسياً للأمم المتحدة في ليبيا وللشعب الليبي .

ورفض غطاس- في تغريدة له اليوم على صفحة البعثة الأممية لدى ليبيا على موقع تويتر- ما وصفها بـ ” المزاعم التي أوردتها إحدى وسائل الإعلام البريطانية التي انتقدت دور بريطانيا في معالجة الأزمة الإنسانية في ليبيا ” .

يشار إلى أن صحيفة ” ذا أوبزرفر ” البريطانية، تناولت انتقادات خارجية وداخلية البريطانية، لحجم مساعدات بريطانيا الإنسانية المقدمة لليبيا. (وال- بنغازي) ر ت

شاهد الخبر في المصدر وال البيضاء




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com