تويتر اخبار ليبيا

" حفتر" يعلن لاءاته الثلاثة : لا لتقسيم ليبيا.. لا مجلس عسكرى.. لا انقلاب

بوابة افريقيا 0 تعليق 100 ارسل لصديق نسخة للطباعة



من القاهرة إلى تونس العاصمة ومنها عبر مطار الحبيب بورقيبة، لتستقر الطائرة بمطار اللا برق بمدينة البيضاء الليبية، حيث استقبلنى رجال مكتب الإعلام بالقيادة العامة للجيش الليبى، لنسافر إلى مدينة المرج لمقابلة الفريق أول ركن خليفة بالقاسم حفتر، القائد العام للجيش الليبى، كان من المقرر إجراء الحوار فى صباح اليوم التالى، لكن الموعد تأجل أكثر من مرة لانشغاله بقيادته للمعركة الشرسة ضد الإرهاب، أتاحت لى هذه الأيام التنقل بين بعض المدن الليبية ومنها بنغازى، لأشاهد وأرصد مدى التحام الشعب فى ليبيا بالجيش، ومدى حبهم وثقتهم فى قائده العام الفريق حفتر، فلن أنسى كلمات مواطن مسن بأحد شوارع بنغازى عندما سألته لماذا تحب حفتر؟ فجاء رده إن «تاريخ ليبيا لا ينسى الأبطال والمجاهدين، فعمر المختار ناضل فى ظروف مشابهة ضد الاستعمار بعدد وعتاد ضعيف، واستطاع أن يكون رمزا حقيقيا لبلادنا، الآن حفتر يعيد كتابة تاريخ نضال الأجداد، فهو ورجاله من الجيش الليبى يواجهون أعتى الجماعات الإرهابية بكل صمود، بل يحققون النصر فى معركة تلو الأخرى، انزل الميادين وستعرف أن الشعب الليبى يعى تماما الدور الوطنى الذى يقوم به الفريق، وسترى صوره بجانب صورة عمر المختار».

وبرغم تضييق الإجراءات الأمنية على تنقلى وانتظار مرافقى للموافقات للسماح لى بالتنقل من مدينة لأخرى، فإنه ظهر واضحا أن المؤسسة العسكرية بدأت تتشكل بهيكلها الإدارى والفنى، فلأول مرة فى زياراتى المتكررة إلى ليبيا، تكون هناك إجراءات وخطابات وقادة عسكريون لا يستطيعون الحديث صحفيا إلا بعد موافقة القيادة العامة للجيش الليبى، جميعها مؤشرات أكدت ظهور هيكل المؤسسة العسكرية.

وجاء موعد مقابلة الفريق خليفة حفتر، الذى استقبلنا بكل ترحاب وبابتسامة اعتذار عن تأجيل الموعد لنفتح معه جميع الملفات العسكرية الخاصة بالمعركة ضد الإرهاب، وهذا نص الحوار:

خلال عامين تقريبا من عملكم على إعادة بناء الجيش الليبى، كيف كان الوضع وإلى أين أصبح؟

الجيش الليبى حظى باهتمام بالغ من قبل القيادة فى العقدين الأولين بعد ثورة الفاتح من سبتمبر 69، سواء من حيث التدريب أو التسليح على مستوى الأركان الأربعة.

وكانت تخصص ميزانيات ضخمة للدفاع من ميزانية الدخل القومى، وتم بالفعل بناء جيش نظامى محترف يوضع له ألف حساب، وقادر على حماية البلاد من أى اعتداء خارجى برًا وجوًا وبحرًا، إلى أن بدأت هواجس الخوف لدى القذافى من هذه المؤسسة العسكرية تزداد وتتراكم، وشعر القذافى بأن هذه القوة أصبحت تشكل مصدر قلق وخطر على نظام حكمه، وعلى بقائه فى الحكم، خصوصا فى ظل المحاولات العديدة، التى قادها عسكريون لإسقاط النظام السابق فى فترتى السبعينيات والثمانينيات ومطلع التسعينيات.

وبدلًا من أن يقوم بالإصلاحات التى كان يطالب بها الشعب والجيش والقوى السياسية المعارضة، لتجنب المحاولات الانقلابية، لجأ إلى توجيه ضربات متتالية وسريعة لكيان الجيش الليبى، بتفكيك هيكله وتهميش قياداته البارزة وإقصاء العديد منهم، وإعدام المعارضين، واستبدال الجيش بكتائب قمعية خاصة ولاؤها له شخصيًا، ومهمتها الأولى حماية نظام حكمه الاستبدادى، مبررًا ذلك بطريقة تمويهية بإعلان ما كان يعرف بالشعب المسلح.

وشعر القذافى بالاطمئنان إلى دوام حكمه تحت حماية هذه الكتائب، إلى أن اندلعت انتفاضة فبراير 2011، وأدت إلى تدخل حلف الناتو تحت مظلة حماية المدنيين، الذى نفذ الآلاف من الغارات الجوية المتتالية، تم خلالها القضاء على القوة الدفاعية بشكل تام، مع مساندة على الأرض بما كان يعرف وقتئذ بالثوار.

وأصبح الجيش الليبى على مستوى الأفراد مشتتًا داخل البلاد وخارجها، ووجهت له تهما باطلة بالخيانة، وأصبح قادته وكل المنتمين إليه من ضباط وجنود مطاردين من قبل التيارات المتطرفة حتى هذا اليوم.

وما إن سيطر التيار الإسلامى المتطرف على مقاليد الحكم فى البلاد، حتى كان هدفهم الأول القضاء بالتصفية الجسدية لجميع العسكريين بلا استثناء، عن طريق الاغتيالات فى وضح النهار، حتى بلغ مجموعها فى شرق البلاد بالدرجة الأولى ما يزيد على 700 حالة.. وكان متوسط الاغتيالات فى اليوم الواحد لا يقل عن عشر حالات.

كادت هذه العوامل الثلاثة (إجراءات تفكيك الجيش على يد القذافى ــ ضربات الناتو ــ عمليات الاغتيال) أن تقضى بشكل تام على الجيش الليبى، إلى أن انطلقت عملية الكرامة فى منتصف عام 2014، التى بدأت بقوة عسكرية محدودة من حيث الأفراد والعتاد وأعلنت المواجهة ضد الإرهاب الذى بدأ يتوغل فى البلاد بدعم التيار الإسلامى المتطرف المسيطر على الحكم.

ومع الدعم الشعبى اللا محدود الذى حظيت به عملية الكرامة ودعم القبائل لها، بدأت أفواج من العسكريين النظاميين بمختلف الرتب تلتحق بها، وتعلن انضمامها لها والرضوخ للتعليمات العسكرية الصادرة عن قيادتها.

لقد كانت «عملية الكرامة» العسكرية والأهداف التى انطلقت من أجلها، هى الأساس فى لم شمل الجيش الليبى وإعادة تنظيمه وتأهيله، بعد أن كاد يختفى من الوجود.

اليوم أثبت الجيش الليبى بجدارة وجوده أمام العالم بما حققه من انتصارات ميدانية ضد الإرهاب بفضل الله وإرادة جنودنا ومساندة الشعب لنا، رغم ما يتلقاه الإرهاب من دعم، ورغم فرض حظر التسليح الجائر المفروض علينا.

الجيش الليبى الآن مؤسسة قائمة على الأرض، يبصرها حتى الأعمى، وليس وهمًا أو خيالًا كما يسوق له أعداء الوطن، ويؤدى واجبه بمهنية على أكمل وجه، ويقدم التضحيات بلا حدود من أجل الوطن، ونعمل ليل نهار على استكمال بنائه بعون الله، بالتوازى مع محاربة الإرهاب وهزيمته.

 

> سيادة الفريق.. بدأت تكوين الجيش الليبى من الصفر تقريبا وكانت عملية الكرامة العسكرية نقطة البداية.. ما الأسباب التى دعت لإعلانكم العمل منفردا وكيف كانت رؤيتكم فى هذا التوقيت وثقتكم من النجاح؟

نحن عسكريون من أبناء هذا الشعب الليبى المسلم الطيب المسالم، التحقنا بالجيش بمحض إرادتنا، ونعى جيدًا واجباتنا كعسكريين نظاميين تجاه بلادنا أرضًا وشعبًا، قطعنا العهد على أنفسنا أمام الله بألا نخذل شعبنا، وأن نقدم أرواحنا رخيصة من أجل أن يحيا الوطن عزيزًا كريما كامل السيادة.

وعندما حملت قوى البغى والإرهاب السلاح ضد شعبنا أدركنا أن ساعة المواجهة قد حانت، ولم نتردد فى الاستجابة لنداء الوطن، لم يكن أمامنا إلا خيار واحد، وهو قبول المواجهة والتحدى مهما يكن الثمن، إيمانًا منا بأن الوطن يستحق التضحية والفداء بالروح والجسد.

ولم نكن نفكر بمفردنا كما تقول، بل كان الشعب حاضرًا معنا، وكانت القوى المساندة من الشعب حاضرة فى الميدان، ولعبت دورا كبيرا فى إلحاق الهزيمة بالعدو، وملتزمة بالأوامر التى تصدرها القيادة العسكرية.

إنها معركة شعب بأسره، معركتنا مع الإرهاب معركة وجود، لذا وقف الشعب مناصرا لها بكل ما يملك، وكنا على ثقة مطلقة بالنصر، لأننا ندافع عن الحق، وأن الله لا يخذل عباده المؤمنين الذين يقاتلون فى سبيل الحق.

نصر المؤمنين وعد من الله، والله سبحانه لا يخلف وعده.

 

> ولماذا كان اختياركم لمدينة بنغازى لبداية محاربة الإرهاب؟

الإرهاب هو الذى اختار بنغازى، لتكون عاصمة له فى شمال إفريقيا، لما تمثله هذه المدينة العصية من ثقل سياسى واقتصادى واجتماعى، وما تتمتع به من موقع إستراتيجى فى الإقليم، وكان يدرك بأن السيطرة على بنغازى، تمهد له الطريق للتوسع والانتشار سريعا غربًا وجنوبًا، فسقوط بنغازى فى يد الإرهاب هى المقدمة للسقوط الحتمى لكامل البلاد.

فقام بنشر خلاياه النائمة فى أحيائها، وفتح منافذ عديدة لتوريد السلاح والمقاتلين إليها من وراء الحدود، وبدعم من التيار المتطرف المتحكم فى زمام أمور الدولة وثرواتها، وبدأ نشاطه بعمليات الاغتيال المتواصلة داخل بنغازى، ورأى أن التخطيط العمرانى للمدينة يساعده على الاختباء فى الأحياء السكنية وزرع الألغام فيها، واستخدام الأهالى دروعًا بشرية له إذا وقعت المواجهة.

لذا كان أمرًا حتميًا أن تكون المواجهة مع الإرهاب فى بنغازى، أى الهجوم عليه فى عقر داره.. ومن ثم فإن القضاء على الإرهاب فى بنغازى يعنى بداية النهاية لوجوده على الأراضى الليبية.

ولا تفوتنى هنا الإشارة بأن موقف القبائل الليبية فى المنطقة الشرقية بلا استثناء الموحد ضد الإرهاب والداعم للجيش، كان أيضًا عاملًا مهمًا لتحديد بنغازى لتكون ساحة المواجهة الأولى مع الإرهاب.

> أعلنتم كثيرا خلال عام ونصف العام عن اقتراب القضاء على الجماعات الإرهابية داخل بنغازى لكن الحرب كانت تزداد شراسة وتستغرق وقتا.. لماذا؟

المعطيات التى كانت قائمة فى بداية مواجهتنا للإرهاب كانت تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، بأن أمد المعركة لن يكون طويلًا، ومن الطبيعى أن تتغير المعادلة عندما تتبنى دول بكامل إمكاناتها دعم الإرهاب بالسلاح والمقاتلين دون توقف عن طريق البر والبحر والجو، وهذا ما حدث تمامًا.

عندما أدركت حكومات بعض الدول الداعمة للإرهاب أن هزيمة المجموعات الموالية لها أصبحت قاب قوسين أو أدنى، وأن أطماعها فى ليبيا أصبحت تتلاشى، كرست كل إمكاناتها لدعم تلك المجموعات، وفى المقابل كان الخناق يشتد علينا فى مسألة التسليح، ومن الطبيعى أن تؤدى هذه المتغيرات فى ظروف المعركة إلى إطاله أمدها، لكن رغم كل ذلك تبقى النتيجة واحدة، وهى انتصار الجيش الليبى وهزيمة المجموعات الإرهابية، والعبرة دائمًا تقاس بالنتائج.

إن ما حققه الجيش الليبى وهو يقارع الإرهاب يعد معجزة بكل المقاييس، إذا ما تمت مقارنته بما حققته دول عظمى تعلن أنها فى حرب مع الإرهاب، وفى المقابل على أرض الواقع نرى الإرهاب فى توسع دائم، حتى إنه طال أوروبا فى عقر دارها، وما أحداث باريس وبروكسل ببعيدة، والحبل على الجرار.

 

> لماذا يصر الغرب على عدم السماح باستيراد السلاح للجيش الليبى ومن أين حصلتم على سلاح وذخائر خلال عامين من الحروب المستمرة؟

الغرب له حساباته الخاصة، وهو يستخدم مناظير تختلف عن تلك التى نستخدمها نحن وفقا لمصالحه التى يضعها فى مقدمة اهتماماته دون سواها، وسواء تم رفع الحظر أم بقى على حاله فإننا ماضون فى كفاحنا من أجل تحرير الوطن من دنس الإرهاب واستعادة الدولة، والتاريخ لا يرحم.

وستقرأ الأجيال القادمة فى مناهجها الدراسية أنه فى الوقت الذى كنا فيه نحارب الإرهاب ويتلقى الإرهاب دعمًا مستمرًا، كانت الدول العظمى تفرض علينا حظر التسليح، لكننا انتصرنا، لأن النصر من عند الله وليس من عند مجلس الأمن.

وبالطبع لم نقف مكتوفى الأيدى فيما يخص تسليح الجيش، فبعد سقوط النظام السابق تمت السيطرة على العديد من مخازن الأسلحة، وفى أثناء الحرب مع الدواعش أيضا عندما فروا من مواقعهم، تركوا وراءهم العديد من الأسلحة بمختلف أنواعها الخفيفة والثقيلة، وهى تعتبر غنائم حرب وكانت مصدرا من مصادر التسليح، أما ما عدا ذلك فهناك بعض الاتصالات ولا داعى لتحديد دول بعينها للحصول على السلاح والذخائر، فعندما تدخل حربا شرسة كهذه من أجل الوطن ومن أجل شعبك ومن أجل مستقبل الأجيال القادمة، لن تعدم وسيلة أن تجد سلاحا لتدافع به عن أرضك ووطنك وعرضك.

 

> هل هناك أزمة فى قطع غيار الأسلحة والطائرات؟

ما فى ذلك شك فنحن ليس لدينا تصنيع حربى، يوازى حركة القتال، سابقا كانت توجد مؤسسة للتصنيع الحربى تعطلت بالكامل، لكن الحمد لله رجال المؤسسة العسكرية يعملون يوميا على ابتكار حلول غير تقليدية تكون بديلة عن قطع غيار الطائرات والأجهزة الحربية الدقيقة.

> سيادة الفريق أول.. ما وضع وتمركز وأعداد مقاتلى الإرهاب على خريطة ليبيا؟

تعتبر مدينة سرت فى منتصف الساحل الليبى أهم معقل حاليًا للإرهابيين بعد أن خسروا بنغازى، وهم يدركون أن تحرير بنغازى ليس نهاية المعركة، وأن الجيش الليبى سيطاردهم أينما حلوا داخل الأراضى الليبية، لذا يسعون جاهدين الآن لتعزيز مواقعهم هناك بعد أن شعروا بقرب نهايتهم، ونحن نراقب خطوط الإمداد ومواقع تمركزهم عن قرب، وأجهزتنا الاستخباراتية ترصد تحركاتهم واتصالاتهم، ولهم وجود أيضا فى مدينتى درنة شرقا وصبراتة غربا، إضافة إلى ما يسمى بالخلايا النائمة فى طرابلس، وعددهم فى المجموع الكلى لا يتجاوز بضعة آلاف من المجرمين القتلة.

 

> هل الجيش الليبى موجود بمناطق ومدن غير المنطقة الشرقية.. وما الوضع العسكرى للجيش فى المنطقتين الغربية والجنوبية؟

الجيش الوطنى الليبى منتشر فى كامل الأراضى الليبية، لكن بحكم الوضع الراهن وتركيزنا الفترة الماضية على حسم المعركة فى بنغازى، فإن قواتنا موجودة فى المنطقة الشرقية بالدرجة الأولى، وسيتم إعادة انتشارها فور إعلان التحرير.

القيادة العامة للجيش على تواصل مستمر مع العديد من الضباط فى المنطقتين الغربية والجنوبية، ونحن بصدد مضاعفة وجود قواتنا هناك.

> العملية العسكرية «دم الشهيد» التى قام بها الجيش الليبى أخيرا لتحرير مدينة بنغازى هل حققت جميع نتائجها؟

هذه العملية العسكرية الكبيرة هى التى قصمت ظهر الإرهاب فى بنغازى، وتحررت فيها مواقع عديدة من الإرهابيين، ومحاصرة ما تبقى من الإرهابيين فى مساحات ضيقة للغاية، وتمكن بفعلها العديد من الأهالى من العودة إلى ديارهم، وألحقت خسائر فادحة فى صفوف العدو، وغنمت منها قواتنا المسلحة كميات هائلة من السلاح بمختلف أنواعه، ودفعت بالعدو إلى طلب ممرات آمنة للهروب، وقطعت عليه خطوط الإمداد التى كانت تمده بالسلاح والمقاتلين الأجانب.

معركة «دم الشهيد» هى امتداد لمعارك ضارية سبقتها وتتويج لها، هى المعركة الحاسمة فى كفاحنا لتحرير بنغازى.

لقد حققت نتائجها على أكمل وجه حسب التخطيط المعد لها، لكنها ليست المعركة الأخيرة فى حربنا ضد الإرهاب.

 

> هل نستطيع القول إن مدينة بنغازى تحررت بالكامل؟

نعم تم تحرير مدينة بنغازى بالكامل لكن يوجد بعض المجرمين القناصة يتحصنون فى بعض المنازل فى منطقة صغيرة جدا، لكنهم محاصرون أما كامل المدينة فقد تحررت.

 

> تم الإعلان فى أكثر من مناسبة أنه تم الحصول على معلومات وأدلة تثبت تورط قطر وتركيا وأيضا السودان فى دعم مقاتلى داعش.. ما حقيقة هذه البيانات؟

نعم.. هؤلاء متورطون فى دعم الإرهاب، فهذه الدول متورطة بشكل مباشر فى دعم الإرهابيين فى ليبيا، بالإضافة إلى تقارير أجهزتنا الاستخباراتية، فإن هناك تقارير دولية عرضت على مجلس الأمن، تؤكد دعم حكومات هذه الدول للجماعات المتطرفة فى ليبيا، ويرجع ذلك إلى تواطؤ هذه الحكومات مع تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابى، وما ساعدهم فى ذلك هو استلام هذا التنظيم وبعض التنظيمات المتطرفة الأخرى زمام الأمور فى البلاد فى مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، وتم مد جسور جوية وبحرية مع هذه الدول لدعم الإرهابيين بالسلاح والمقاتلين، وبخصوص الوثائق التى لدينا، سيتم نشر كل الوثائق التى تثبت صحة هذه المعلومات قريبًا.

 

> الإعلام أصبح أحد أهم أسلحة الحروب الحديثة، بل السلاح الحاسم أحيانا فى كثير من القرارات الدولية، هل لدى القيادة العامة رؤية لاستخدام هذا السلاح داخليا ودوليا؟

بلا شك.. لكن سلاحنا الأهم هو إرادتنا الصلبة التى لا تنكسر، وإيماننا بأننا نقاتل إلى جانب الحق، ونحن نوظف الإعلام لنشر الحقائق، وإبراز كفاحنا ضد الإرهاب، والرد بموضوعية وشفافية على الذين يعملون على قلبها، ويبثون روح الفتنة والكراهية بين المواطنين، وينشرون الأكاذيب، والحمد لله فإن المواطن الليبى أصبح على وعى كامل بما يدور على أرضه، رغم كل محاولات التضليل والدعاية المغرضة التى تبثها قنوات التيارات الإرهابية المتطرفة.

 

> هناك عدد من القنوات الليبية التابعة لتيار الإسلام المتشدد تبث من داخل وخارج ليبيا تعمل يوميا على ترويج الأكاذيب والمعلومات المضللة عن سير المعارك.. هل تؤثر هذه الأخبار المغلوطة على الشعب الليبى؟

الشعب الليبى اليوم لا يمكن أن تخدعه الزخرفة الدعائية التى يعتمد عليها الإرهاب فى نشر سمومه عبر وسائل الإعلام ولا يمكن أن يتأثر بما يتقول به المأجورون على شاشات الفضائيات.

لقد بات واضحا وجليًا أمام الشعب أن جيشه الوطنى هو صمام الأمان لبناء دولته وضمان أمنه ومستقبله، وأن هذه المجموعات الإرهابية جاءت لتتحكم فى مصيره وتنهب ثرواته وتدمر حياته.

>   سيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر قد شاركت فى حرب أكتوبر 73.. هل نطمع بالرجوع بالذاكرة والحديث عن هذه المشاركة؟

اسمح لى أن نستثنى هذا السؤال من الحوار.

 

>  لماذا سيادة الفريق؟

مصر هى وطن كل عربى وأكبر من أن نتحدث عن مشاركة، فلا مَنّ على مصر، فحرب أكتوبر المجيدة كانت حرب كل العرب ومصر كانت تحارب نيابة عن الجميع وقد شاركت ليبيا بكتيبة مشاة، بالإضافة إلى 25 طائرة ميراج، وبرغم صغر سنى فكنت قائد القوات الليبية المشاركة، فهو كان مطلبا ملحا منى فى ذلك الوقت، وتشرفت به.

 

الوضع السياسى

 

> هناك قلق من الاتجاه لتقسيم ليبيا فى ظل وجود برلمانين وحكومتين ومصرفين مركزيين، بجانب الضغط الغربى، هل هذا وارد؟

لا نستبعد وجود مساع من أطراف مختلفة محلية أو خارجية لتقسيم البلاد، هذا يذكرنا بقصة سيدنا سليمان عندما حضرت إليه امرأتان تحملان طفلا، وتدعى كل واحدة أنها أمه، وعندما اقترح تقسيم جسد الطفل عليهما مناصفة، قبلت إحداهما ورفضت الأخرى، فأدرك أن التى رفضت هى أمه.

الذى يقبل بتقسيم ليبيا ليس من معدن هذا الشعب ولا ينتمى إلى أرضه، وبائع لشرفه وعرضه، ومستخف بنضال أجدادنا وجهادهم من أجل الوطن.. ولن تفلح كل المحاولات لتقسيم ليبيا ما دام فينا عرق ينبض بالحياة.

ستبقى ليبيا وحدة واحدة، لا شرقية ولا غربية، وسيدافع الليبيون الشرفاء جيشًا وشعبًا عن وحدة تراب أراضيهم مهما تحالف الأعداء من أجل تقسيمها.

 

> رأينا سيادتكم خلال لقائكم بالمبعوث الأممى مارتن كوبلر تتحدث وتدعو لتعاون عسكرى ليبى روسى.. إلى أين وصل هذا التعاون؟

أنا لم أتحدث عن بدء تعاون مع روسيا، بل أثنيت على الدور الروسى فى مكافحة الإرهاب، وأن روسيا أثبتت للعالم أنها جادة فى ذلك، وهذا عامل مشجع على دراسة إمكانية التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة فى المجال العسكرى وغيره من المجالات.

ليبيا لها تاريخ طويل من العلاقات الطيبة مع روسيا، ولا ننكر دورها فى تطوير الإمكانات الدفاعية للجيش الليبى فى مراحل سابقة، وهناك اتفاقيات بين البلدين فى هذا الشأن.

> بعد دخول حكومة الوفاق العاصمة الليبية طرابلس نجد مبعوث الأمم المتحدة يدعو العالم للاعتراف بها دون انتظار إقرارها من قبل مجلس النواب الشرعى.. كيف سيتعامل الجيش مع هذا القرار وماذا لو قررت هذه الحكومة إقالتكم من منصب القائد العام للجيش الليبى؟

نحن دائما ننأى بأنفسنا كعسكريين عن الشأن السياسى، ونكرس كل اهتماماتنا على واجباتنا الوطنية تجاه شعبنا، وسنكون داعمين لأى حكومة وفاق يمنحها البرلمان الثقة، باعتباره الممثل الشرعى والوحيد للشعب الليبى، وستكون علاقتنا بها وتعاملاتنا معها وفق ما تنص عليه القوانين النافذة، ولو أن الجيش غمس نفسه فى هذه التجاذبات السياسية لما استطاع أن يطور نفسه ويلحق الهزيمة بالإرهاب.

أما مسألة الإقالة فإن القانون الذى يصدره البرلمان هو الذى يحدد الجهة المخولة بذلك، ونحن نحترم القانون ونقف عنده.

 

> المجلس الرئاسى أعلن أنه دخل طرابلس بحرا عن طريق فرقاطة حربية «السدادة» وتتبع الجيش الليبى.. هل تمت عملية نقل أعضاء المجلس الرئاسى بموافقة الجيش؟

هذه الفرقاطة قطعة من سلاح البحرية الليبى لكنها ليست تحت إمرة القيادة العامة للجيش الليبى، وقد قامت بهذه المهمة دون صدور تعليمات من قيادة الجيش، والأسلوب الذى تم للأسف أسلوب انقلابى، وإذا كان الأمر بهذا الشكل، فأعتقد أننا أولى كعسكريين بالانقلاب، لكننا لم ولن نقوم بهذا الشىء، فهو ليس من ضمن اهتماماتنا، فاهتماماتنا مصبوبة فى مكافحة الإرهاب وتطهير بلادنا.

 

العلاقات المصرية - الليبية

 

> كيف تقيم التعاون العسكرى المصرى الليبى حاليا؟

من حسن حظ ليبيا أنها مجاورة لدولة عظيمة هى مصر، وعلاقة الشعب الليبى بالشعب المصرى لا تحكمها المصالح فحسب، بل هى ضاربة فى التاريخ، نحن يربطنا بمصر ماض وحاضر ومستقبل، وندرك تمامًا صعوبة المرحلة التى تمر بها مصر من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، ونعى تماما حجم المؤامرات التى تتعرض لها لزعزعة أمنها واستقرارها.

وقد أثبت الشعب المصرى الشقيق فى ثورة 30 يونيو، أنه يملك من الإرادة ما يؤهله بجدارة إلى قلب الموازين لصالحه وإفشال كل المؤامرات التى تحاك ضده.

أما التعاون العسكرى والأمنى فهو أمر طبيعى بحكم الحدود المشتركة، التى تمتد إلى ما يقارب الألف كيلومتر، ويربطنا مع مصر الشقيقة أمن قومى مشترك، ونحن نواجه عدوا واحدا يسعى إلى تدميرنا، ومن ثم لدينا تعاون وثيق مع مصر خصوصا فى المجال الاستخباراتى وتبادل المعلومات.

فالتعاون العسكرى الليبى المصرى فى أفضل أحواله والسند الحقيقى لنا بعد الله سبحان وتعالى هو مصر.

وما نقوم به من واجب وطنى للتصدى لهذه الجماعات الإرهابية هو دفاع عن بلادنا وعن مصر، فلو لا سمح الله تم احتلال ليبيا من قبل هذه العصابات ــ وهذا لن يحدث بإذن الله ــ سيكون لديها إمكانات كبيرة جدا وستسخر هذه الإمكانات ضد مصر، فمصر قلب الأمة العربية وهذا حقيقى، فلو حدث لمصر أى مكروه لا سمح الله تتساقط جميع الدول العربية واحدة تلو الأخرى.

> أيضا هناك مغالطات تاريخية وعسكرية بخصوص حرب تشاد.. ماذا حدث خلال تلك المرحلة؟

هذا موضوع لا يمكن بأى حال إيجازه فى هذه المقابلة الصحفية، لكن أطمئنك بأن التاريخ يحفظ كل كبيرة وصغيرة حول حرب تشاد وملابساتها.

وسيأتى الوقت المناسب لنعرضه بالتفصيل، الأهم من كل ذلك أننا اليوم نرتبط مع جمهورية تشاد الشقيقة قيادة وشعبا بعلاقات حميمية متميزة، وقد قمت منذ فترة قريبة بزيارة رسمية لتشاد، واجتمعت بالرئيس الصديق إدريس دبى لساعات، واستعرضنا العديد من القضايا الأمنية التى تهم البلدين وفى مقدمتها محاربة الإرهاب.

> أزمة التهريب بين الحدود المصرية الليبية وخصوصا تهريب السلاح ومقاتلى الإرهاب.. هل يشارك الجيش الليبى فى تأمين الحدود المشتركة أم يخصص كل مجهوده لمحاربة الإرهاب؟

حماية الحدود هى اختصاص أصيل للجيش والقوى الأمنية، وكما ذكرت سلفا نحن على تواصل دائم مع أشقائنا المصريين للتنسيق فى التعاون الأمنى، وتأمين الحدود هو جزء لا يتجزأ من تضييق الخناق على المجموعات الإرهابية وقطع خطوط إمدادهم.

وعلى الرغم من إمكاناتنا المحدودة نسبة إلى طول الحدود مع مصر، فإننا نرصد ونتابع أى تحرك مشبوه على طول الشريط الحدودى، وقد تمكنا من اعتقال مجموعات إرهابية حاولت التسلل فى الاتجاهين، وضبطنا عمليات تهريب للسلاح والمال، ونعمل على تطوير إمكاناتنا فى هذا الصدد باستخدام أحدث تقنيات المراقبة والرصد.

 

الشأن الداخلى

 

> هناك دعوات منذ فترة وتزداد بقوة على حثكم لإعلان تشكيل مجلس عسكرى.. هل وارد إنشاء مجلس عسكرى ليبى يقود البلاد خلال المرحلة المقبلة؟

نحن نتابع الأحداث عن قرب، لكننا لا نتدخل فى الشأن السياسى، وقد وصلتنا مطالبات شعبية على نطاق واسع لتشكيل مجلس عسكرى لكننا لن نستجيب لها.

هذه مسألة تخص البرلمان الذى يقود العملية السياسية المعقدة فى البلاد، ونحن مؤسسة عسكرية تتبع البرلمان مباشرة ولا يمكن أن نتخذ قرارات نيابة عنه، وفى الوقت نفسه لا يمكننا أن نقف متفرجين إذا رأينا أن العملية السياسية تقود البلاد إلى الهاوية.

 

> هناك بعض الضباط الوطنيين بالمنطقة الغربية ولهم شعبية بين الجنود لماذا لا يتم التواصل معهم لانضمامهم للجيش الليبى؟

ليس صحيحا، نحن لدينا قوة عسكرية حقيقية على الأرض فى المنطقة الغربية وعلى تواصل دائم ومستمر معها، وكل الضباط والجنود الشرفاء فى غرب البلاد منخرطون فعليا ضمن كوادر الجيش الوطنى الليبى، والباب ما زال مفتوحا على مصراعيه أمام كل العسكريين، الذين حالت ظروف المرحلة بينهم وبين أعمالهم للالتحاق بالقوات المسلحة ومباشرة أعمالهم وتسلم مهامهم.

 

> ما موقف القيادة العامة من الحراك العسكرى داخل مدينة مصراتة خصوصا مع وجود دلائل لدعم بعض الميليشيات للإرهابيين؟

الجيش الوطنى ينظر إلى المدن الليبية بمسافة واحدة، وهو مسئول عن حماية كل المدن دون التمييز بين مدينة وأخرى، فمدينة مصراتة هى مدينة ليبية شأنها شأن باقى المدن.

وجود ميليشيات تعمل بخط مواز لاختصاص الجيش، هذا مرفوض من حيث المبدأ، ولا تسمح به القوانين المعمول بها داخل ليبيا، فالجيش يرفض وجود أى قوة مسلحة خارج هيكل الجيش وخارج إطار القانون.

مصراتة أهلا وسهلا بها داخل المنظومة الليبية المتكاملة تحت قيادة تتبع البرلمان الممثل الشرعى الوحيد، أما أن تتكون ميليشيات سواء فى مصراتة أو أى مدينة أخرى هذا مبدأ مرفوض بشكل قطعى، وهذا ليس فى ليبيا فقط، بل مرفوض لدى كل دول وجيوش العالم، فدول العالم تحرك جيوشها لضرب أى ميليشيات تشكل بطريقة خارج القانون، وحتى إن كانت المعادلة داخل ليبيا فرضت ظروفا معينة وقت الانتفاضة والظرف الأمنى أن تكون هناك ميليشيات فهى مرحلة قد انتهت، والآن بدأنا فى مرحلة بناء الجيش وأى قوة عسكرية ترغب فى الالتحاق بالقوات المسلحة فهى مرحب بها، فأكررها.. الجيش الليبى يتعامل مع المدن الليبية بمسافة واحدة.

 

> سرت مختطفة بالكامل من قبل تنظيم داعش الإرهابى هل هى على خريطة تحركاتكم العسكرية القادمة لتحريرها؟

الجيش الليبى قطع على نفسه عهدا بالقضاء على الإرهاب فى كامل التراب الليبى مهما بلغت التضحيات، ونبشر أهلنا فى كل المدن التى يجثم الإرهاب على صدورها وفى مقدمتها مدينة سرت بأن الفرج قريب.

 

> سؤال يعتبر الأصعب فى الحوار وبه تخوفات من البعض وترحيب من البعض.. هل فى نيتكم الترشح لرئاسة ليبيا وإذا كان.. هل سيكون عبر صندوق الانتخابات وتتخلى عن البدلة العسكرية أم عبر المؤسسة العسكرية؟

هذا سؤال سابق لأوانه، ولم أشغل به بالى على الإطلاق.

ما نفكر فيه حاليا ونسخر له كل إمكاناتنا الذهنية هو استعادة الدولة وإنقاذ الوطن من الضياع وتطهيره من كل العصابات الإرهابية، والعمل بالتوازى لإعادة بناء المؤسسة العسكرية بالشكل السليم المؤسسى الذى لا يعتمد على فرد ولا تكون ولاءاته لأشخاص وعندما يتحقق ذلك يكون لكل حادث حديث.

 

> سيادة الفريق.. أخيرًا لى طلب أتمنى أن يجد موافقتكم، فنحن نعلم أن الجيش الليبى يحارب مقاتلى داعش الذين جاءوا من كل بقاع الأرض، ولكن على الجانب الآخر يصر الساسة من مناصرى الإرهاب أنكم تحاربون «الثوار الليبيين» وهذه أكذوبة تروجونها لتبرير الحرب هل تسمحون لى بالذهاب إلى سجن قرنادة أحد السجون الذى تحتجز به أعداد من مقاتلى داعش الأجانب بعد القبض عليهم لنشاهد ونجرى حوارات مع هؤلاء، ويثبت لنا وللعالم من يحارب الجيش الليبى؟

هذا مهم جدا أن تنقل كصحفى محايد من أعرق مؤسسة صحفية، وهى مؤسسة الأهرام، أن تشاهد بنفسك هؤلاء الأجانب وطلبك هو فى مصلحة القضية العادلة للشعب الليبى والتى يحارب من أجلها.

وعند تلك السطور ينتهى حوارنا مع القائد العام للجيش الليبى الفريق أول ركن خليفة بالقاسم حفتر، ونتوجه مباشرة إلى مقابلة مقاتلى الدواعش المقبوض عليهم بسجن «قرنادة» الذى يبعد عن مدينة المرج نحو 200 كيلومتر، ونقابل أعدادا من مختلف الجنسيات وكانت المفاجأة التى سينشرها «الأهرام العربى» قريبا من داخل سجن الدواعش».

 

المكتب الإعلامى للقيادة العامة للجيش الليبى .. عمل لا ينقطع

 

من اللحظة الأولى لوصولى مطار الأبرق بمدينة البيضاء، استقبلنى على سلم الطائرة رجال المكتب الإعلامى للقيادة العامة للجيش الليبى وعلى مدار أسبوعان مدة إقامتى فى ليبيا متنقلا بين مدن المنطقة الشرقية لم تغفل أعينهم عنى ورافقونى فى كل مكان، وبرغم إحساسى الصحفى الرافض للقيود والمتابعة والحصول على التصاريح، فإن الحماس والعمل الدئوب لهؤلاء الشباب ولد لدى شعور بالقرب منهم وكأننا أصدقاء من سنوات، فجميع أعضاء المكتب الإعلامى للجيش من الشباب بقيادة خليفة العبيدى، مدير الإدارة وهو إعلامى ومذيع سابق، وبرغم صغر سنه فله شعبية كبيرة داخل ليبيا، فهو أحد أهم من قاموا بالتغطية الحربية لمناطق القتال تحت طلقات المدافع خلال العامين الماضين فى محاربة الجيش للجماعات الإرهابية وله آلاف التقارير المصورة على اليوتيوب وبعض القنوات الليبية، وكانت المفاجأة الأكبر أنه ومعه مجموعة مميزة من شباب الإعلام الليبى استطاع أن يبنى كيانا إعلاميا مؤسسيا مجهز بالأدوات والاستديوهات، ولديه مهنية إعلامية وظبط وربط عسكرى، لقائى بهم يوميا ولساعات، أتاح لى التعرف إليهم عن قرب.

على المعدنى، هذا الشاب النقى الذى رافقنى طوال الوقت صباحا ومساء، وكل همه أن يجعل انطباعى عن بلاده أن بها شباب قادر على تحمل المسئولية وولاءهم لوطنهم وعلى جبريل الطيب، المدير الإدارى للمكتب الإعلامى ووسيم بورويص وسراج التاورغى و»الجان» أيوب العرفى بمكتب بنغازى صاحب الابتسامة دائماً، فكل الشكر لمكتب الإعلام للقيادة العامة للجيش الليبى لتسهيلهم مهمتنا ومساهمتهم لترتيب لقاء القائد العام للجيش ومدنا بالمعلومات والوثائق والصور.

 

نقلا عن الأهرام المصرية

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com