http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

هل تتحجج 'إيطاليا' بالضغود كي تتدخل عسكريا في ليبيا؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 69 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا المستقبل - علاء فاروق: أحداث ليبيا الداخلية منذ انطلاق ثورة فبراير حاضرة وبقوة على طاولة الجارة الايطالية، فالأخيرة تتابع عن كثب كل كبيرة وصغيرة تحدث في ليبيا سياسيا وأمنيا وحتى اجتماعيا بعدما أصبحت الأزمة الليبية صداع مستمر في رأس دولة الاستعمار القديمة. "ضغوطات كبيرة ومستمرة علينا للتدخل عسكريا في ليبيا".. بهذه الجملة لخص رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي موقف بلاده من التطورات الأخيرة في ليبيا، لكنها أكد ان حكومته رفضت "الخضوع" لتلك الضغوط واختارت نهجًا آخر -ربما يقصد به النهج السلمي ودعم حكومة التوافق الوطني دوليا.

وأكد في تصريحات لوكالة «أنسامد» الإيطالية أن حكومته قاومت ضغوطا لتنفيذ تدخل عسكري في ليبيا منذ أشهر من مجموعات ضغط مختلفة، مضيفا: "قد يقول البعض إن الأمر يتعلق باللوبي. ربما قال أحدهم هيا، فلنقم بالتدخل، لنذهب بالطائرات، لنرسل 5000 شخص وطائرات إلى ليبيا». وكان رينزي نفى الأسبوع الماضي عزم بلاده إرسال 900 جندي إلى ليبيا، وذلك بعد أن طلبت حكومة الوفاق الوطني مساعدة الأمم المتحدة في حماية آبار النفط من هجمات تنظيم «داعش».

هجوم مصراتة

هذه التصريحات سبقتها تقارير نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تفيد بأن تنظيم "داعش" شن هجوما مباغتا على قوات خاصة بريطانية وإيطالية في مدينة مصراتة أدى إلى قتل وإصابة عدد من أفراد القوات الإيطالية، مع احتمال سقوط ضحايا من القوات البريطانية كذلك. هذه التقارير نفتها ايطاليا بشكل قاطع، كما نفتها قيادات أمنية وسياسية في مصراتة، مؤكدة عدم وجود قوات ايطالية أو بريطانية أصلا في المدينة، (مصدر داخل المدينة أكد لنا وجود قوات أميركية فقط لتدريب عسكريين في الجيش، نافيا وجود قوات ايطالية او بريطانية).

ورغم النفي القاطع من قبل روما لتقرير الديلي ميل، إلا أن صحف إيطالية نشرت عدة تقارير عن خطة عسكرية أعدتها حكومة رينزي، بهدف إرسال المزيد من الجنود إلى ليبيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية. وأشارت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية إلى أن هذه الخطة تم إقرارها خلال قمة مصغرة عُقدت في 25 أبريل الماضي في مدينة هانوفر الألمانية بين رؤساء كل من الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا؛ وقد يبدأ تنفيذها في غضون أسابيع، حسب الصحيفة.

وتتضمن الخطة، التي نشرتها الصحيفة الإيطالية بالتفصيل، إرسال قوة عسكرية تتألف من 600 إلى 900 جندي، يتوزعون ما بين مقاتلين وعناصر للحماية ومدربين عسكريين. وفي فبراير الماضي تم تسريب خطة لقيادة أركان الجيش الإيطالي تتحدث عن إرسال 7 آلاف جندي إلى ليبيا لمحاربة الإرهاب، وهو ما أكده تصريح السفير الأمريكي في روما جون فيليب، في مارس الماضي بأن إيطاليا سترسل قوات إلى ليبيا قوامها 5 آلاف جندي.

مراقبون للوضع أكدوا أن نفي ايطاليا للتدخل العسكري لايعني أنه ليس على خطتها.. لكن ربما ليس مناسبا الان وانها تراهن فقط على نجاح حكومة التوافق في تهدئة الأمور، وهنا تظهر عدة تساؤلات: هل تتعرض روما فعلا لضغوطات؟ ام أنها تتحجج بهذه الضغوطات لابتزاز الليبيين؟ أم انها المتحدث باسم الغرب في القضية الليبية؟. عاطف الاطرش – صحفي يقول: على ما يبدو أن الإيطاليين لا يحبذون استخدام القوة العسكرية في ليبيا ضد داعش وبقية المجموعات الإرهابية بشكل منفرد، خشية رد فعل انتقامي تشهده روما كما شهدته فرنسا وبلجيكا سابقا، مضيفا: المسألة قد تكون مؤجلة فقط لحين وضع حسابات أخرى من بينها حجم القوة الموجودة على الأرض سواء من القوات الحليفة أو المعادية.

قوات احتلال

لكن عضو المؤتمر الوطني المستقيل إبراهيم الغرياني يعبر عن رفضه أي تدخل خارجي أيا كان مصدره وبالذات من ايطاليا نظراً لتاريخها الاستعماري لليبيا، مشيرا إلى أن من يريد محاربة الارهاب عليه دعم الجيش الليبي، معتبرا أي قوات أجنبية تنزل على الأراضي الليبية أنها "قوات احتلال". "نحن نرفض الطريقة التي يتعامل بها الغرب مع الشأن الليبي".. بهذه الجملة بدأ رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة محمد المبشر كلامه، مشيرا إلى أن الأطراف الليبية المتناحرة هي السبب في هذا التعامل أولا ثم تقاسم المصالح لتلك الدول الغربية ثانيا، مؤكدا: "نحن لا نرفض تبادل المصالح ولكن نرفض الطريقه الحالية لذلك".

دعم لوجستي

الخبير العسكري والطيار الحربي السابق عادل عبد الكافي يقول لـ"ليبيا المستقبل": لايعنى نفى ايطاليا لوجود قوات لها فى ليبيا انها لاتسعى لتواجد امنى غير معلن لتتبع عصابات الهجرة الغير شرعية وكذلك لمكافحة ورصد تحركات داعش حتى لاتصل الى شواطئ ايطاليا وايضا مشاركتها فى مرحلة متقدمة بتقديم استشارات عسكرية وامنية للوحدات العسكرية المحلية وتجهيز مراكز عمليات للطائرات بدون طيار التى سيتم الاستعانة بايطاليا بهذا الخصوص.

ويتابع: اما بخصوص تدخل ايطاليا عسكريا فى ليبيا فمعظم دول العالم تعلم ان هذا التدخل سيزيد من تفاقم الازمة فى ليبيا ويعقد المشهد أكثر خاصة مع رفض دولل الجوار ذلك. وكذلك تخشى ايطاليا ومعظم الدول الغربية من تواجد قوات برية لها فى ليبيا من تتعرض لمواجهة عنيفة من قبل الليبين لحساسية هذا التواجد والاهم هو الرفض الشعبى للتدخل. فرج فريكش – كاتب يلخص رأيه بالقول: حرب التصريحات تماما مثل السوق بعضها مساومات وبعضها رسائل سياسية، لكن الذي استطيع ان اجزم به هو ان الغرب بشكل عام لم يعد ينتهج نهج التدخل العسكري البري إطلاقا وانتهج نهج ما اتفق على تسميته بالحروب الذكية المعتمدة بشكل أساسي على الضربات الجوية.

محمد الزناتي – طيار يقول التلويح بالتدخل الايطالي هي مجرد فزاعه ورسالة ضغط للمتناحرين في ليبيا علي التوافق والوفاق، وهي ليست رساله من امريكا ولكن من الاتحاد الاروبي علي لسان ايطاليا، وفي نفس الوقت رسالة لحفتر ومن معه ان المواني النفطية خط أحمر إذا تم المساس بها.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com